ألقت الاضطرابات التي تشهدها مصر بظلالها على الأوضاع في قطاع غزة، مع تصاعد أزمة نقص الوقود المهرب عبر الأنفاق، والتحذير من أزمة إنسانية وشيكة.
وبدأت تداعيات استمرار توقف عمل أنفاق التهريب بين قطاع غزة ومصر، بالتفاقم، وسط حالة من الترقب الشديد لما يمكن أن تؤول إليه الأوضاع في مصر، وانعكاسها مستقبلاً على القطاع الساحلي. وفي هذا السياق، أكد مالكو أنفاق وعاملون فيها، أن عملهم توقف كلياً منذ نحو أسبوع، بفعل حملة للأمن المصري سبقت تنظيم المعارضة في مصر الاحتجاجات الشعبية الواسعة المطالبة برحيل الرئيس محمد مرسي، وتسبب ذلك في حدوث نقص حاد في كميات الوقود المهرب لدى محطات التعبئة المحلية في غزة، والتي تشهد طوابير طويلة من المركبات لعدة ساعات من وقت لآخر، فيما بدأت عشرات المركبات بالتوقف عن السير بفعل الأزمة.
وأوضح اتحاد بلديات قطاع غزة أن استمرار أزمة نقص كميات الوقود، من شأنه أن يتسبب في كارثة إنسانية، نتيجة المخاطر البيئية.
وذكر الاتحاد أن نقص الوقود يهدد بتوقف مضخات الصرف الصحي وآبار المياه التي تعتمد بدرجة أساسية على مولدات الكهرباء، ما ينذر بأزمة بيئية، وخلل في إمدادات المياه للسكان، مضيفاً أن انقطاع الوقود يهدد كذلك بتوقف آليات جمع النفايات وترحيلها إلى المكبات الرئيسة خارج المدن، خصوصاً مدينة غزة التي تنتج وحدها ما يقارب 600 طن من النفايات يومياً. يأتي ذلك في وقت حذرت فيه وزارة الصحة في حكومة حركة حماس المقالة، من تأثيرات سلبية لأزمة نقص الوقود في المستشفيات والمراكز الصحية في القطاع.
وأفادت الوزارة بأنّ نقص كميات الوقود مؤشر خطير، ينذر بكارثة، موضحة أن النقص حاد في كميات الوقود ووصل إلى 20 في المئة، ولا يكفي سوى لأربعة أيام. ولفتت إلى انعكاسات خطيرة على عمل المستشفيات والمراكز الصحية، وبنوك الدم، ومختبرات الصحة العامة.