توالت الاستقالات من الحكومة المصرية ومؤسسة الرئاسة، وحتى مجلس الشعب، أمس، تضامنا مع ملايين المعارضين الذي نزلوا الى الشوارع منذ الـ30 من يونيو الماضي احتجاجاً على حكم الرئيس محمد مرسي وجماعة «الاخوان»، حيث انضم وزير الخارجية محمد كامل عمرو إلى قافلة المستقيلين، حيث اكدت مصادر انه بذلك يرتفع عدد الوزراء المستقيلين الى 10.. وفيما استقال الناطقان باسم الرئاسة، وكذلك الناطق باسم مجلس الوزراء.. ارتفع عدد اعضاء مجلس النواب المستقيلين الى 23 بعد استقالة اعضاء حزب الوفد.

وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية الرسمية ان عمرو قدم استقالته من منصبه. فيما نقلت مواقع إخبارية عن مصادر دبلوماسية تأكيدها ان الاستقالة أتت احتجاجاً على ما تشهده مصر من أحداث.

وذكرت المصادر ان الوزير مصرّ على الاستقالة ولن يتراجع عنها تحت أي ظروف.. وأكّدت أنّه بعد تقديم عمرو استقالته يرتفع عدد الوزراء المستقيلين من مناصبهم في الحكومة الى 10 دعماً لمطالب المتظاهرين، إضافة إلى المستشار العسكري للرئيس سامي عنان الذي بررها بأنه «بعد عام كامل، لابد من الاعتراف بأن الآمال جميعًا قد خابت، وأن الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والأمنية قد تدهورت ووصلت إلى الحضيض، في ظل حكم استبدادي إقصائي غير رشيد، يعمل لمصلحة جماعة بعينها دون النظر إلى الأغلبية الساحقة من أبناء الوطن، وينجرف بذلك السلوك عن المنشود من الأهداف والطموحات، وينحرف بثورة الخامس والعشرين من يناير عن مسارها الذي أراده الشعب».

وذكرت قناة العربية أن مرسي ورئيس الحكومة هشام قنديل رفضا الاستقالات.

نفي

وفيما أوردت تقارير إعلامية نبأ استقالة رئيس الحكومة هشام قنديل، سارع وزير العدل أحمد سليمان الى نفيها.

وقال سليمان للصحافيين بعد اجتماع مجلس الوزراء إن الحكومة لم تقدم استقالتها، وإن ما أثير بخصوص هذا الأمر ليس صحيحاً. وفيما قدم الناطقان باسم رئاسة الجمهورية إيهاب فهمي وعمر عامر استقالتيهما من منصبيهما.. قال الناطق الرسمي باسم مجلس الوزراء علاء الحديدي أنه قدَّم استقالته، مكتفياً بالقول «لا أُريد المزايدة على الوضع الحالي».

23 نائباً

واستمراراً لمسلسل الاستقالات قال عضو حزب الوفد والنائب المستقيل صلاح الصايغ، لمندوبي الصحافة ووسائل الإعلام اليوم، إن الحزب قدم استقالات أعضاء هيئته البرلمانية البالغ عددهم 13»، موضحاً أن الاستقالات تأتي تأييداً لمطالب الجماهير المصرية بضروره إجراء انتخابات رئاسية مبكرة.

وكان 10 من النواب المنتمين للتيار المدني وأحزاب معارضة بمجلس الشورى قدّموا الاثنين استقالاتهم رسمياً من المجلس.

كذلك أعلن مُحافظ الإسماعيلية المهندس حسن رفاعي استقالته، في الوقت الذي أعلن كذلك مستشار الرئيس مُرسي للأمن القومي عماد حسين استقالته، فضلاً عن استقالة محافظ دمياط اللواء طارق خضر.

محاولة قفز

 

قال القيادي في التيار الشعبي المصري المعارض، أمين اسكندر، إن الغضب الشعبي كان السبب الحقيقي وراء تقديم «الاستقالات» في الحكومة، حتى ينحازوا إلى الشعب المصري في طلباته برحيل النظام، بما يؤكد شعورهم أن حكم مرسي انتهى بالفعل، ما دفعهم إلى التنصل من هذه السلطة وهذه الحكومة الفاشلة. وصف نائب رئيس حزب الوفد أحمد عز العرب الاستقالات التي قُدّمت بأنها «محاولة للقفز من سفينة الإخوان وهي على مشارف الغرق».