نفى رئيس دائرة المفاوضات بمنظمة التحرير د. صائب عريقات ما تناقلته وسائل عبرية بشأن تقديم وزير الخارجية الأميركي جون كيري مقترحاً جديداً للرئيس الفلسطيني محمود عباس بشأن دفع عملية السلام والعودة للمفاوضات.
وقال عريقات «هذا اسلوبهم التفاوضي معنا وهذا كلام غير صحيح، ولا يوجد لدي غير هذا الكلام لأقوله».
وكانت صحيفة هآرتس الإسرائيلية ذكرت صباح أمس أن وزير الخارجية الأميركي طرح على الرئيس الفلسطيني، خلال لقائهما الثالث أول من أمس، مقترحا جديدا لاستئناف المفاوضات مع الإسرائيليين.
ونقلت «هآرتس» عن موظف إسرائيلي كبير، رفض الكشف عن هويته، قوله إن «هذا المقترح يتضمن مبادئ وصيغا لاستئناف هذه المفاوضات، بالإضافة إلى سلسلة من بوادر لحسن النية، أعربت إسرائيل عن استعدادها للقيام بها قبل العودة إلى طاولة المفاوضات وبعدها.
وأشار الموظف الإسرائيلي الكبير إلى أن هذا الطرح كان سيناقش في اللقاء الذي عقد مساء أول من أمس بين مستشاري الوزير كيري فرانك ليفنشتاين وجوناثان شفارتس، وبين كبير المفاوضين الفلسطينيين د. صائب عريقات.
وقال عريقات، خلال مؤتمر صحافي بعد لقاء كيري مع عباس، إن المباحثات كانت إيجابية ومعمّقة لكن لم يحدث أي اختراق حتى الآن وما زالت الفجوة في المواقف قائمة، وإنه «لا توجد أفكار محدّدة تم التوصّل إليها في جولة كيري، وإن القضايا ما زالت قيد البحث رغم أن المباحثات كانت إيجابية ومعمّقة لكن لا توجد نتائج للآن».
دور غير نزيه
من جانبه، هاجم رئيس الكتلة البرلمانية لحركة «فتح» عزام الأحمد الوساطة التي يقوم بها كيري حاليا.
وقال الأحمد في تصريحات لشبكة «سكاي نيوز عربية» إن الجولة المكوكية لكيري في المنطقة على مدار ثلاثة أيام «كشفت عن دور غير نزيه» للإدارة الأميركية في ملف المفاوضات بين الطرفين. وجدد الأحمد تأكيده أن كيري «لا يحمل في جعبته شيئا جديدا، ولو خطوة صغيرة، خاصة في ما يتعلق بالاستيطان، أو التزام حل الدولتين».
وأضاف إن «مشكلة السلام في الشرق الأوسط قبل إسرائيل هي الإدارة الأميركية».
وأشار الأحمد إلى أن المبادرة التي تحدثت عنها وسائل الإعلام بخصوص دفع عملية السلام قدما مصدرها وسائل إعلام إسرائيلية أو أميركية، متهما «الإعلام العربي بالترويج لما يطرحه الإعلام الأميركي والإسرائيلي».
مراوغة نتنياهو
عرض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال استقباله نظيره الإيطالي أنريكو ليتا أمس، مراوغة جديدة في المحادثات مع الفلسطينيين، مكرراً قوله إنه يريد التوصل إلى سلام «بأسرع وقت ممكن ودون وضع أي عراقيل».
وقال نتنياهو في بداية اللقاء «إننا مستعدون للجلوس (مع الفلسطينيين) في خيمة المفاوضات، حتى خروج الدخان الأبيض». وأردف «إننا نريد السلام.. أنا أريد السلام.. نريد أن نطلق مفاوضات سلمية في أسرع وقت من دون أية عوائق، وعلينا أن ندخل خيمة المفاوضات، ونبقى فيها سعياً إلى إنهاء الصراع بين إسرائيل والفلسطينيين، وهذا هو هدفنا، وهذا ما تسعى إليه جهود وزير الخارجية الأميركي جون كيري التي تستحق برأيي دعماً أوروبياً متواصلاً وثابتاً، وإنني متأكد أن إيطاليا ستدعم ذلك».
من جانبه، أكد ليتا دعم بلاده لجهود وزير الخارجية الأميركي جون كيري لإعادة تحريك عملية السلام، معرباً عن تفاؤله إزاء فرص نجاحها. الوكالات