رصد تقرير الاستيطان الأسبوعي الصادر عن المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان في اللجنة التنفيذية، استقبال الحكومة الاسرائيلية لوزير الخارجية الأميركي جون كيري بمواصلة الاستيطان وهدمها للبيوت في القدس والخليل والاغوار خلال الأسبوع الأخير من يونيو الجاري.

وبيّن التقرير أن الحكومة الإسرائيلية استقبلت الجولة المكوكية الخامسة لكيري بمواصلة سياستها في إدارة الظهر لقرارات الشرعية الدولية والمجتمع الدولي بإقرار المزيد من المخططات الاستيطانية تحت حجج وذرائع واهية بهدف مصادرة أكبر مساحة ممكنة من أراضي الفلسطينيين وفرض سياسة الأمر الواقع.

حيث صادقت لجنة الترخيص في بلدية الاحتلال في القدس على بناء 69 وحدة استيطانية جديدة في مستوطنة «جبل أبو غنيم» كما صادرت 380 دونما من أراضي قرية كفر قليل بنابلس وسلمت إخطارات هدم في سلوان وبدأت اجراءاتها الفعلية في هدم قرية سوسيا جنوبي الخليل حيث وزعت نحو 39 إخطاراً بالهدم لخيام ومطابخ وآبار مياه وخلايا شمسية وعيادة صحية وروضة للأطفال ومركز ثقافي ومركز لتجميع الحليب في قرية سوسيا شرق مدينة يطا، وطالب الاحتلال أصحابها بهدمها وواصل عمليات الهدم والتهجير المنظمة بحق مواطني التجمعات البدوية ومساكنهم في الأغوار الشمالية حيث هدمت مساكن المواطنين في منطقتي الراس الاحمر والحديدية بالأغوار الشمالية.

تهجير البدو

وتم الكشف بحسب التقرير عن مخطط احتلالي استيطاني جديد لتهجير آلاف الفلسطينيين البدو الذين يقطنون في الاراضي المحيطة بمدينة القدس بعد أن لجأوا اليها في العام 1948، في سياق المخطط الذي اقرته حكومة الاحتلال أو الذي يقضي باقتلاع الالاف من اللاجئين البدو للمرة الثانية من بيوتهم حيث سيتم تجميعهم فوق اراضي بلدة ابو ديس، وتحديداً فوق اراضي مكب النفايات المجاور للقرية.

وتطرق التقرير الى مواصلة إسرائيل لهجمتها على الاماكن الدينية المقدسة في القدس بهدف تهويدها حيث بدأت سلطات الاحتلال وعلى رأسها «سلطة الآثار» حملة من المنشورات والحملات الإعلامية وتعميم أخبار تشير إلى وجود «مكتشفات أثرية» وخاصة في جوار المسجد الأقصى بوجود هيكل مزعوم أسفله، حيث أدعى خبراء آثار ما تسمى بـ«سلطة الآثار» وجمعيات يمينية استيطانية مثل «العاد» و«عطيرات كهونيم» أنهم عثروا ولأول مرة على مكتشفات من الفترة الرومانية والبيزنطية لها علاقة بالهيكل الأول والثاني.

تهويد القدس

فيما توالت المخططات الاسرائيلية الجديدة الرامية لاستبدال «درج الراب يهودا هليفي» الذي يربط الحي اليهودي بساحة البراق بمصعدين أحدهما عمودي والآخر أفقي، إضافة الى إقامة وكر للزوار ومنطقة تجارية في خطوة جديدة على مسار تهويد القدس بجميع اجزائها وعلى رأسها ساحة البراق، فيما شرع الاحتلال الاسرائيلي بوضع «سقالات» خشبية ونصب لافتات باللغة العبرية حملت اسم «سلطة الآثار الاسرائيلية» وبدأ بأعمال «ترميم» لسبيل الماء التاريخي الواقع في منطقة شارع الواد «سوق القطانين»وهو أحد ستة سبل مياه بناها السلطان سليمان القانوني في المسجد الاقصى ومحيطه لإيصال المياه اليه وللقدس القديمة.

 وأضاف التقرير أن وزير الإسكان الإسرائيلي أوري أريئيل من حزب «البيت اليهودي» دعا إلى ضرورة الاستيطان في منطقة «مسجد بلال بن رباح» في مدينة بيت لحم والذي يطلق عليه اليهود «قبة راحيل».

 

رسائل فلسطينية

بعث المراقب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة في نيويورك السفير رياض منصور رسائل متطابقة إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن «المملكة المتحدة» ورئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن الاستيطان ومخاطره على السلام وحل الدولتين.

وذكر السفير منصور في رسائله «أنه على الرغم من الجهود الجادة المبذولة والهادفة إلى إنقاذ الحل القائم على دولتين فإن آمال الشعب الفلسطيني في إمكانية تحقيق السلام تتضاءل في ضوء الحملة الاستيطانية التي تقوم بها إسرائيل في جميع أنحاء الأرض الفلسطينية والإجراءات الاستفزازية التي تعكس مرة أخرى رفض إسرائيل لمسيرة السلام». نيويورك- وفا