تجاوزت حصيلة القتلى الذين سقطوا في سوريا منذ بدء الثورة السورية في منتصف مارس 2011 المئة ألف قتيل، غالبيتهم من المدنيين، فيما شن النظام قصفاً بالطيران الحربي على مدينة الرستن، معقل الثوار في ريف حمص التي شهدت سقوط مدينة تلكلخ بيد قوات النظام وميليشيا حزب الله.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان: إنه وثق سقوط 100191 قتيلاً منذ انطلاقة الثورة مع سقوط أول قتيل في محافظة درعا في 18 مارس 2011، حتى 24 يونيو الجاري. وبين القتلى 36661 مدنياً، و18072 مقاتلا معارضاً، و25407 عنصراً من قوات النظام. ويستند المرصد في معلوماته الى شبكة واسعة من المندوبين والناشطين والمصادر العسكرية والطبية في كل سوريا. وبين المدنيين، 5144 طفلاً و3330 امرأة.
وبين المقاتلين المعارضين، 13539 مدنياً حملوا السلاح، و2518 مقاتلاً أجنبياً غالبيتهم من الجهاديين، و2015 جندياً منشقاً.
قتلى الميليشيات
وبالاضافة الى القتلى في صفوف قوات النظام، يشير المرصد الى 17311 قتيلا بين الميليشيات الموالية للنظام و169 عنصرا من حزب الله اللبناني الذي يقاتل الى جانب النظام. كما اشار المرصد الى وجود 2571 قتيلاً مجهولي الهوية، تم توثيق مقتلهم بالصور وأشرطة الفيديو. ويقدر المرصد أن العدد الحقيقي لقتلى النظام والمعارضين أكبر بكثير، مشيرا إلى تكتم شديد من الطرفين على الخسائر البشرية خلال العمليات العسكرية.
من جهة ثانية، يحصي المرصد عشرة آلاف معتقل ومفقود داخل سجون القوات النظامية، و«اكثر من 2500 أسير من القوات النظامية والمسلحين الموالين لها لدى الكتائب المقاتلة».
سقوط تلكلخ
ميدانياً، سيطرت قوات النظام المدعومة بعناصر من حزب الله اللبناني على مدينة تلكلخ في حمص، بعد محاولات دامت أيام. وأضاف ناشطون أن عناصر النظام وحزب الله ارتكبوا إعدامات ميدانية بحق المدنيين، كما اعتقلوا العشرات من سكان المدينة المحاذية للحدود اللبنانية.
وفي حمص أيضا، تعرضت مدينة الرستن لقصف من الطيران الحربي أوقع قتلى وجرحى، بحسب المرصد وناشطين. وتقع الرستن شمال مدينة حمص، وتعتبر من أبرز المعاقل المتبقية للمعارضة المسلحة في المحافظة.
وقال المرصد في رسائل متتالية عبر البريد الالكتروني: إن «مدينة الرستن تعرضت لقصف صاروخي من القوات النظامية إثر غارات جوية نفذها الطيران الحربي وأدت الى استشهاد رجلين على الأقل وسقوط عدد من الجرحى».
وبث ناشطون على الانترنت أشرطة فيديو تسمع فيها انفجارات وصوت تحليق الطيران فيما يتصاعد الدخان الاسود من مدينة الرستن. وبدا في إحداها أشخاص يركضون وهم ينقلون جرحى، بينهم اطفال. كما ظهرت في شريط آخر امرأة تبكي وهي تسير في الشارع وتطلب رؤية ابنها الذي قتل في القصف، بينما يحاول ابنها الثاني مواساتها وبدت عليه علامات التأثر الشديد وهو يحاول منعها من دخول غرفة سجي فيها القتيل.
قصف دمشق
في دمشق، أفاد المرصد عن تجدد القصف من القوات النظامية على حي القابون في شرق العاصمة الذي يتعرض منذ نحو أسبوع لهجوم من هذه القوات التي تحاول استعادة السيطرة الكاملة عليه.
كما تعرضت مناطق في مخيم اليرموك وحيي العسالي والحجر الاسود في مدينة دمشق لقصف ليلاً رافقه اشتباكات عنيفة عند أطراف هذين الحيين. وتوجد في الأحياء الجنوبية والشرقية جيوب لمقاتلي المعارضة تحاول قوات النظام القضاء عليها.
