في الوقت الذي كشف فيه استطلاع للرأي نشرت نتائجه أمس، تراجع نسبة من ينوون انتخاب الرئيس المصري محمد مرسي إذا ترشح في انتخابات ستجرى غداً إلى 25 في المئة فقط، وذلك بعد سنة من توليه الرئاسة. تتمسك جماعة الإخوان التي تحكم مصر بموقفها، ونفت ما تردد عن إجراء تغيير وزاري، مؤكدة أن الحل الوحيد للخروج من المأزق الراهن، هو الحوار بين الرئاسة والقوى السياسية.
ونشر المركز المصري لبحوث الرأي العام «بصيرة»، استطلاعاً بمناسبة مرور عام على تولي مرسي الحكم في 30 يونيو الماضي، أوضح تراجع نسبة من يوافقون على أداء الرئيس إلى 32 في المئة، مقارنةً بحوالي 42 في المئة في نهاية الشهر الحادي عشر، و78 في المئة بنهاية المئة يوم الأولى لحكمه.
اتساع الفجوة
وعلى الرغم من الاتجاه العام المتراجع الذي رصدته الاستطلاعات في نسبة الموافقين على أداء الرئيس خلال الشهور الماضية، إلا أن نتائج الشهرين الأخيرين، يظهرا اتساع الفجوة بين نسبة الموافقين وغير الموافقين على أداء الرئيس، والتي قفزت من 10 نقاط مئوية في نهاية شهر مايو إلى 29 نقطة مئوية بنهاية شهر يونيو، حيث بلغ نسبة الموافقين على أدائه 32 في المئة، مقابل 61 غير موافقين على أدائه، وذكر سبعة في المئة، أنهم غير متأكدين من تقييم الرئيس.
وبسؤال المستطلعة آراؤهم عن إمكانية انتخاب مرسي إذا أجريت انتخابات رئاسية غداً، وكان مرشحاً فيها، قال 25 في المئة إنهم ينوون انتخابه، و62 في المئة لا ينوون انتخابه، و13 في المئة سيتخذون قرارهم في ضوء المرشحين الآخرين.
وتوضح النتائج أن نسبة الذين ينوون انتخاب الرئيس تراجعت بـ 5 نقاط مئوية، عن النسبة التي سجلها الرئيس في نهاية الشهر الماضي، والتي بلغت 30 في المئة. وفي المقابل، ارتفعت نسبة من لا ينوون انتخابه مرة أخرى بحوالي 12 نقطة مئوية، حيث كانت 50 في المئة بنهاية الشهر الماضي، و45 في المئة نهاية الشهر العاشر.
نفي
من جهة أخرى، قال الناطق باسم الرئاسة المصرية السفير عمر عامر، إن ما تردد عن إجراء تغيير وزاري هو أمر غير صحيح بالمرة، ولا يوجد حديث عنه. وأضاف في مؤتمر صحافي مساء أول أمس، أن خطاب الرئيس محمد مرسي غداً «مهم، لأن الشعب المصري يحتاج للمصارحة، والرئيس حريص على إطلاع الشعب على ما يحدث».
وأوضح أن الخطاب سيتناول الكثير من المستجدات، وموجه للشعب المصري بكامله، وسيكون هناك دعوات للحوار لكل من هو مهتم بالشأن المصري، وللشعب المصري بمختلف تياراته ومختلف قواه.
وأكد عامر أن كافة مؤسسات الدولة تعمل من أجل حماية الشرعية الدستورية، مشيراً إلى أن حق التظاهر مكفول لكل مواطن، طالما التزم السلمية. وشدد على أن الحل الوحيد للخروج من المأزق الراهن، هو الحوار بين الرئاسة والقوى السياسية.
