في سابقة هي الأولى من نوعها، اختطفت قوة خاصة من الموساد الإسرائيلي شاباً فلسطينياً من داخل الأراضي المصرية وقامت بنقله واعتقاله في أحد سجونها الخاصة في الأراضي المحتلة، في وقت تصاعد قمع الاحتلال للأسرى حيث اعتدى سجّانون بالضرب على الأسير الأردني المضرب عن الطعام عبدالله البرغوثي، فيما كشفت صحيفة «معاريف» عن مشروع قانون تقدم بها نواب متطرفون في الكنيست لتقليص صلاحيات العفو عن الأسرى.
واختطفت قوة خاصة من «الموساد» الشاب وائل أبو ريدة «27 عاماً» داخل جمهورية مصر العربية أول من أمس. وقالت مصادر مقربة من عائلة الشاب المختطف أبو ريدة إن العائلة تلقت اتصالاً هاتفياً من جهة عرفت نفسها بأنها «الموساد الاسرائيلي» قالت انها اختطفت نجلها وأنه في أحد السجون دون تسميتها. ووفق ما أفادت وكالة «معا» للأنباء فإن الشاب أبو ريدة سافر إلى مصر برفقة زوجته لتلقي العلاج حيث تم استدراجه إلى داخل سيناء ومن ثم جرى خطفه. وقامت العائلة التي تقطن في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة بإبلاغ الصليب الأحمر للتأكد من وجوده داخل السجون الإسرائيلية، وفي حال التأكد من هذه الرواية فإنها تكون أول مرة يقوم بها الموساد الاسرائيلي باختطاف فلسطينيين من داخل مصر.
وفي ملف الأسرى في معتقلات وسجون الاحتلال، تعرض الأسير عبدالله البرغوثي أحد الأسرى الأردنيين المضربين عن الطعام إلى اعتداء من قبل السجانين المتواجدين في غرفته في مستشفى «العفولة». وأوضح محامي نادي الأسير الذي قام بزيارته أمس أن «السجانين يمارسون ضغوطا كبيرة وصلت بهم إلى حد الاعتداء عليه وحرمانه من النوم». وأضاف: «ان تدهوراً طرأ على حالة الأسير البرغوثي، وأن الأطباء أكدوا له أن مشاكل في الكبد بدأت تظهر جراء استمراره في إضرابه المفتوح عن الطعام». كما أفاد محامي نادي الأسير بأن الأسير بهاء هشام سرور من الخليل يواصل إضرابه المفتوح عن الطعام منذ 18 الجاري، احتجاجا على اعتقاله وتوقيفه من قبل سلطات الاحتلال تحت ما يسمى «الملف السري».
وفي تطورات قضية الأسير سامر العيساوي رفضت سلطات الاحتلال الاستجابة لطلبه بغرض تلقي العلاج وفق ما أكده محامي وزارة شؤون الأسرى والمحررين أشرف خطيب. في السياق، ناشدت عائلة الأسير أحمد لطفي خلوف من بلدة برقين بجنين والمحكوم 12 عاماً وقضى منها تسعة، كافة المؤسسات التدخل والضغط على سلطات الاحتلال لإنقاذ حياته وعلاجه في ظل التدهور المستمر على وضعه الصحي.
مماطلة إسرائيلية
إلى ذلك، ذكرت صحيفة «معاريف» أن أعضاء من أحزاب اليمين أعدوا مقترح قانون «لتقليص صلاحيات الرئيس الإسرائيلي في العفو عن أسرى فلسطينيين»، بعد الحديث عن إمكانية إطلاق سراح 100 أسير فلسطيني اعتقلوا قبل توقيع اتفاقيات أوسلو. وحسب الصحيفة، بادر إلى المقترح المذكور عدد من أعضاء اليمين يطلقون على أنفسهم «اللوبي من أجل أرض إسرائيل» ويرفضون اطلاق سراح الأسرى.
صحافيون معتقلون
طالبت نقابة الصحافيين الفلسطينيين كافة المؤسسات الدولية الحقوقية والإنسانية وفي مقدمتها الاتحاد الدولي للصحافيين، بالضغط على سلطات الاحتلال للإفراج الفوري عن الصحافيين أحمد شاور وبشار نزال اللذين اعتقلتهما من كفر قدوم بعد الاعتداء عليهما بالضرب وعن كافة الصحافيين المعتقلين وكافة الأسرى في سجون الاحتلال. وكانت قوات الاحتلال اعتقلت الصحافيين بعد أن اعتدت بالضرب عليهما في قلقيلية أثناء تغطيتهما مسيرة كفر قدوم الأسبوعية المناوئة للاستيطان.