واصلت قوات النظام السوري هجومها على حي القابون شمالي شرقي دمشق أمس لليوم الرابع على التوالي، في محاولة استعادة السيطرة على الطريق الدولي السريع الذي يصل دمشق بالمحافظات الشمالية والغربية، في وقت أعلنت مجموعات مقاتلة معارضة في مدينة حلب في شمال البلاد بدء عملية لـ«تحرير الأحياء الغربية».

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان: إن «حي القابون بمدينة دمشق تعرض لقصف عنيف من القوات النظامية أدى إلى أضرار مادية واشتعال حرائق ترافقها اشتباكات عنيفة بين مقاتلين من الكتائب والقوات النظامية عند أطراف الحي من جهة الأوتوستراد الدولي في محاولة من القوات النظامية اقتحام الحي». وقتل ثلاثة أطفال من عائلة واحدة ليلاً في الحي نتيجة قصف من القوات النظامية بقذائف الهاون، بحسب المرصد.

الطريق السريع

ومنذ سيطرة الثوار على كامل الحي منذ أشهر قليلة بات الطريق الدولي السريع الذي يصل العاصمة بالمدن الشمالية والغربية تحت سيطرة الثوار لمسافة تزيد على خمسة كيلومترات تبدأ من حي القابون وتنتهي عن آخر مدينة حرستا.

وأفاد المرصد السوري في رسالة أخرى عن «اشتباكات عنيفة بين الكتائب المقاتلة من جهة والقوات النظامية واللجان الشعبية الموالية لها من جهة أخرى في حي برزة (شرق)، إثر محاولات للقوات النظامية اقتحام الحي من محاور عدة، وأنباء عن خسائر بشرية في صفوف الطرفين».

وتترافق المعارك مع قصف من القوات النظامية على القابون وبرزة. وكان القصف طال ليلا أحياء جوبر (شرق) والحجر الأسود (جنوب)، فيما تعرض حي القدم (جنوب) صباح أمس للقصف.

وذكرت شبكة شام أن اشتباكات عنيفة وقعت أمس على أطراف الحيين بين الجيش السوري الحر وقوات النظام وأنصاره، وأضافت أن الجيش الحر استهدف قوات النظام في طريق المتحلق الجنوبي وفجر أحد أبنيتها، تزامنا مع معارك في حي العسالي.

اشتباكات ريف دمشق

وامتدت الاشتباكات إلى بلدات ريف دمشق المحيطة بالعاصمة، حيث استهدف الجيش الحر قوات حزب الله ولواء العباس في بلدتي البحدلية والسيدة زينب، كما قصف مواقع في حرستا وعربين والذيابية والقلمون.

ومع تواصل الاشتباكات في داريا وزملكا، قالت شبكة شام: إن ثلاثة قتلى سقطوا وسُجل أكثر من عشرين حالة اختناق من جراء استهداف زملكا بالغازات السامة.

وفي حلب، استهدف «الجيش الحر» أمس قوات النظام المتمركزة في ثكنة هنانو وحي العرقوب وسليمان الحلبي، كما دارت اشتباكات في حي الصاخور وسليمان الحلبي وجبل شويحنة والسفيرة ودويرينة.

وبث ناشطون صورا قالوا إنها لاشتباكات في محيط بلدتي نبل والزهراء بحلب، وقالوا: إن الجيش الحر استهدف بصواريخ غراد غرفة عمليات وتجمعات للشبيحة وقوات النظام فيهما.

كما أعلنت «غرفة عمليات هيئة الأركان في حلب» بدء «معركة تحرير عدد من الأحياء الغربية» في المدينة.

وقال بيان صادر عن الغرفة نشر على صفحة «فيسبوك» التابعة لمركز حلب الاعلامي ان «عددا من الالوية والفصائل الثورية المسلحة بدأت فجر أمس المعركة الجديدة»، مشيرا الى «اشتباكات عنيفة من جهة حي حلب الجديدة». واورد البيان اسم 13 مجموعة مقاتلة بينها «ألوية أحفاد الرسول» و«لواء التوحيد» و«كتيبة الفاروق» و«لواء صقور الإسلام».

معارك حلب

وأوضح الناشط محمد من مركز حلب الاعلامي «أن المعارك تتركز خصوصا في منطقة الراشدين في حي حلب الجديدة»، مشيراً إلى «نشوب حريق داخل مقر البحوث العلمية في حلب الجديدة إثر قصفها من كتائب الثوار بقذائف الهاون وسط تقدم لهم على جبهة الراشدين وانسحاب عدد كبير من كتائب الأسد».

وأوضح الناشط أن مقاتلي المعارضة «يركزون على ضرب القطع العسكرية» مثل مقر البحوث والأكاديمية العسكرية وفرع الامن العسكري الموجودة في المنطقة، مؤكداً أن «أهمية الأحياء الغربية تكمن في أن فيها عددا من المواقع المهمة للنظام التي تقصف منها الاحياء المحررة».

وكان المرصد السوري أفاد صباحا عن قصف تعرض له محيط مطار منغ العسكري من الطيران الحربي. وتحاول المجموعات المقاتلة المعارضة للنظام منذ أشهر الاستيلاء على هذا المطار الذي يشهد معارك قاسية تعنف حيناً وتتراجع أحياناً.

 

تلكلخ

أفادت الهيئة العامة للثورة السورية بأن قصفاً عنيفا ومتواصلا منذ فجر أمس استهدف مدينة تلكلخ القريبة من الحدود اللبنانية الشمالية، مع «محاولة لاقتحام المدينة الواقعة في ريف حمص الغربي من قوات النظام من الجهة الشمالية».

 وأوضح المرصد ان «اشتباكات تدور على أطراف المدينة اثر محاولات الاقتحام»، مشيرا الى قصف على مدينة الرستن الواقعة في ريف حمص الشمالي لقصف من القوات النظامية، وعلى الأحياء المحاصرة من قوات النظام في مدينة حمص. وتتقاسم قوات النظام والمعارضة السيطرة على تلكلخ، بينما لاتزال الرستن والاحياء القديمة في وسط حمص تحت سيطرة قوات المعارضة. أ.ف.ب