تزامناً مع زيارة سرية قام بها وفد أميركي للأراضي الفلسطينية لتقييم مدى تأثير المخططات الاستيطانية على إمكانية قيام دولة فلسطينية مستقلة، كشف تقرير جديد عن مخطط ينوي الاحتلال تنفيذه لبناء ممرات ومصاعد تحت الأرض بين الحي اليهودي وساحة البراق في القدس، فيما قمعت قوات الاحتلال مسيرة سلمية في بيت جالا.

وكشف المحامي قيس يوسف ناصر، أن اللجنة اللوائية للتنظيم والبناء في القدس التابعة لوزارة الداخلية الإسرائيلية، أودعت هذا الأسبوع مخططاً هيكلياً جديداً لبناء مصاعد وممرات تحت الأرض بين الحي اليهودي في البلدة القديمة وساحة البراق، لربط الحي مباشرة بساحة البراق، ولبناء مركز لزوار ساحة البراق، ومنطقة تجارة قرب ساحة البراق. وقال ناصر إن «المشروع هو فصل جديد في تنفيذ المخطط الإسرائيلي الشامل لتحويل ساحة البراق مركزاً للشعب اليهودي والسيطرة التامة على هذا المنطقة».

زيارة سرية

إلى ذلك، زار وفد أميركي، برئاسة ضابط كبير في البحرية الأميركية «سراً»، هذا الأسبوع، المنطقة «ي -1» بين القدس ومستوطنة «معاليه ادوميم» في الضفة الغربية، للاطلاع على تأثير المشاريع الاستيطانية على إمكانية قيام دولة فلسطينية مستقلة.

 وقام أعضاء الوفد الأميركي بدراسة مدى تأثير مشاريع البناء الإسرائيلية في هذه المنطقة على التواصل الجغرافي لأي دولة فلسطينية في المستقبل، حسبما ذكرت الإذاعة الإسرائيلية. وتأتي زيارة الوفد الأميركي قبل جولة لوزير الخارجية الأميركي جون كيري في الشرق الأوسط، يزور خلالها الأردن وإسرائيل يومي 27 و29 يونيو الجاري، بهدف تسريع وتيرة عملية السلام في الشرق الأوسط.

من جانب آخر، حذّر النائب الإسرائيلي ورئيس كتلة «كاديما» شاؤول موفاز، من اندلاع انتفاضة فلسطينية جديدة، معتبراً أن الهدوء السائد حالياً «زائف». ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن موفاز قوله، في ندوة في أحد المجالس الإقليمية في وسط إسرائيل، إن «اتفاقاً مع الفلسطينيين هو ضرورة حيوية ملحّة بالنسبة لإسرائيل»، مشيراً إلى أن «الهدوء النسبي الذي يسود الأوضاع حالياً زائف».

مسيرة مقدسية

إلى ذلك، قال مصدر محلي فلسطيني، «إن مسيرة انطلقت من بلدة الخضر عبر المربات، تحت اسم (فلنطرق أبواب القدس)، في محاولة لدخول مدينة القدس، قبل أن يعترضهم الجنود على حاجز الأنفاق في بيت جالا، ويمنعوهم من الدخول». وحمل المشاركون بالمسيرة لافتات تندد بالإجراءات القمعية التي يمارسها الجيش الإسرائيلي في حقهم، واغتصاب أراضيهم، وتدعو المجتمع الدولي للوقوف أمام مسؤولياته. في السياق، هدم المواطن المقدسي منذر محمد حجازي بيديه منزله الكائن في حارة السعدية بالبلدة القديمة من القدس المحتلة، بعد تسلمه إخطاراً بالهدم بذريعة البناء غير المرخص.