طالب الرئيس السوداني عمر البشير أعضاء حزبه بالتماسك لمواجهة التحديات والتآمر الذي يحاك ضد بلاده، مشدداً على أن حكومته لن تسلم ولن تنقاد لما أسماه بالتحالف «الصهيوني الصليبي» مجدداً رفضه القاطع لعبور نفط الجنوب عبر الأراضي السودانية ما لم تلتزم جوبا بالاتفاقيات المبرمة بين البلدين.
وفيما قطع البشير بعدم سماحه بدخول منظمات أجنبية لمناطق النزاعات بولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق، قلل من المخاوف حول قيام سد النهضة الاثيوبي على السودان ومصر، مؤكداً استمرار التشاور حول تقليل سلبيات قيام السد .
وشدد خلال مخاطبته اجتماع مجلس شورى حزب المؤتمر الوطني الحاكم الذي يتزعمه بأن التآمر والتحديات على السودان ليست بجديدة، مشيرا إلى أنها في تدافع مستمر وأن المعركة مستمرة بين حكومته وقوى الشر.
ولفت إلى أن العالم الآن يسيطر عليه «تحالف صليبي صهيوني» لا يقبل بأن تخرج عليه دولة من العالم الثالث، واضاف «استخدموا كل الاساليب ضدنا من حصار اقتصادي وسياسي ودبلوماسي وأمني وقانوني». وسخر البشير من مطالبة المحكمة الجنائية بتوقيفه وعدد المسؤولين السودانيين قائلاً: «الرئيس ووزير الدفاع مطلوبين للعدالة الدولية - أين هي العدالة..؟» لافتاً إلى أن ذلك كله بهدف تغيير النظام في السودان.
على صعيد آخر، وصف الرئيس السوداني علاقات بلاده مع جيرانها بالممتازة عدا علاقتها مع دولة جنوب السودان التي قال بأنها ردت على وقفة السودان معها بمزيد من التآمر. وقال «هذا هو طبع اللئيم» مؤكداً التزام السودان الكامل بالاتفاقيات التسع التي أبرمت بين الخرطوم وجوبا غير أن دولة الجنوب لم تلتزم بها وذلك بمواصلة دعمها لما أسماهم بـ«المرتزقة والخونة»، وذلك بشهادة وزير خارجية الولايات المتحدة جون كيري الذي أكد بأن دولة الجنوب لا تزال تدعم المتمردين السودانيين على حد قوله وجدد مطالبته لجوبا بوقف دعمها للمتمردين، وقال «لا نسمح بمرور برميل واحد من نفط الجنوب ما لم يلتزموا بالاتفاقيات» .
وحول علاقات بلاده بالدول الغربية قال بأنها لا تزال تراوح مكانها، مشيرا إلى أنهم يشترطون تحسنها تارة بحل مشكلة دارفور وهم من يشعلونها وتارة أخرى بدخول منظماتهم إلى جنوب كردفان والنيل الازرق، وهو ما لا يسمح بحدوثه.
تأثيرات سد النهضة
في السياق قلل البشير من المخاوف حول قيام سد النهضة الاثيوبي على النيل الأزرق وقال بأن السد لا يؤثر على انسياب المياه باعتبار أن الغرض الاساسي منه هو توليد الكهرباء. اعتراض
أعلنت منسقة العمليات الإنسانية لدى الأمم المتحدة أول من أمس، أن تحالفاً متمرداً أعرب عن استعداده لوقف إطلاق النار في ولايتي كردفان والنيل الأزرق للسماح بمرور مساعدات إنسانية إلا أن مجموعة مسلحة لا تزال تعترض وصول الأدوية.
