أصيب عشرات الفلسطينيين والمتضامنين الأجانب أمس بالرصاص المطاطي وبحالات اختناق جراء استنشاقهم الغاز المسيل للدموع خلال قمع قوات الاحتلال الإسرائيلي لمسيرات الضفة الغربية السلمية المناهضة للجدار والاستيطان. ففي قرية بلعين قرب رام الله أصيب عدد من الفلسطينيين والمتضامنين الأجانب بالاختناق الشديد إثر استنشاقهم الغاز المسيل للدموع بالإضافة إلى احتراق مساحات واسعة مزروعة بأشجار الزيتون.
وفي قرية كفر قدوم قرب قلقيلية شمال الضفة الغربية المحتلة أصيب ثلاثة فلسطينيين بأعيرة مطاطية، في المسيرة الأسبوعية بالبلدة. وفي ذات السياق، اعتقلت قوات الاحتلال خلال المسيرة اثنين من طاقم تلفزيون فلسطين، حيث اعتدت عليهما بالضرب وقامت بتحطيم الكاميرا الخاصة بالتلفزيون ومن ثم اعتقلتهما واقتادتهما الى جهة غير معلومة.
إلى ذلك، أعلنت مديرة برنامج الأغذية العالمي ارتارين كوزان خلال زيارة قرية الخان الأحمر القريبة من أريحا في الضفة الغربية المحتلة أن 1.6 مليون فلسطيني ما يعادل ثلث السكان الفلسطينيين يعانون انعدام الأمن الغذائي وهي نسبة مرشحة للازدياد. وقالت كوزان خلال زيارة للقرية البدوية في الضفة الغربية، حيث يتولى برنامج الأغذية العالمي ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (اونروا) توزيع المواد الغذائية في شكل مشترك: «لا يمكن أن نتحدث عن السلام من دون توفير الأمن الغذائي».
من جانب آخر، هدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، خلال لقائه مع المفوضة العليا للسياسة الخارجية والأمن بالاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون، إن نشر أي بيان أوروبي يندد بالاستيطان سيمس بجهود استئناف المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية. ونقلت صحيفة «هآرتس» عن موظف حكومي إسرائيلي رفيع المستوى، قوله إن نتانياهو طالب اشتون بمنع إصدار بيان أوروبي يندد بالاستيطان حالياً، لاسيما عشية مجيء وزير الخارجية الأميركي جون كيري إلى إسرائيل ومناطق السلطة الفلسطينية في إطار جهوده لتحريك المفاوضات.
وبعد صدور تصريحات نتانياهو بقليل، أدان وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال افريقيا ألستير بيرت، العنف الذي يمارسه المستوطنون ضد الفلسطينيين في إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة. وقال بيرت: «أُدين الهجوم على قرية أبو غوش العربية في اسرائيل والكتابات العنصرية وتخريب ممتلكات سكانها، عقب سلسلة من الحوادث المروعة في اسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة على يد مستوطنين متطرفين».
من جانب آخر، صرح وزير المالية الإسرائيلي يائير لابيد بأن «المصلحة الإسرائيلية وليس محبة الفلسطينيين هي التي تحتّم حل الدولتيْن»، معرباً عن خشيته من اختلال التوازن الديمغرافي بشكل مضرّ بالنسبة لإسرائيل. وقال بأنه «سيمارس أقصى الضغوط مع الفلسطينيين من أجل دفع حل الدولتيْن للشعبيْن» معتبراً إياه الحل الممكن الوحيد، على حد قوله.
قتيل بالخطأ
لقي شاب يهودي مصرعه أمس برصاص رجل أمن اسرائيلي بالقرب من المسجد الأقصى في القدس الشرقية. وبحسب المصادر الإسرائيلية، فقد وقع الحادث في منطقة الحمامات العامة القريبة من المسجد الأقصى في مدينة القدس، حيث أطلق الحارس الإسرائيلي النار على الشاب اليهودي ظناً منه انه فلسطيني، حيث وضع الشاب يده في جيبه وصاح «الله أكبر» وفقاً لرواية الحارس الإسرائيلي. رئيس الوزراء الفلسطيني يسحب استقالته
عدل رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله، مساء أمس، عن استقالته إثر لقائه الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وقال مسؤول فلسطيني كبير لفرانس برس، رافضاً كشف هويته: إن «الحمد الله التقى الرئيس محمود عباس لمدة ساعتين في مقر الرئاسة في رام الله وأبلغه قراره سحب استقالته». وأوضح المسؤول أنّ اللقاء بين عباس والحمد الله سبقه اتصال هاتفي بين الرجلين أدى إلى تهدئة التوتر الذي نجم عن الاستقالة، لافتاً إلى أن «عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية غسان الشكعة نجح في الوساطة التي تولاها بين عباس والحمد الله». وأفاد مراسل فرانس برس أن الحمد الله غادر المقر الرئاسي الفلسطيني في رام الله بموكبه الرسمي، علماً بأنه غادر مقر الحكومة بعد تقديم استقالته أول من أمس في سيارته الخاصة. رام الله - أ.ف.ب
