أكّدت القيادة الأردنية من جديد على أن إقامة الدولة الفلسطينية ستكون على الأرض الفلسطينية، وليس في أي مكان آخر، في حين كانت سبل تحريك عملية السلام، فضلاً عن الأزمة السورية، محور اتصال بين المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والعاهل الأردني عبدالله الثاني الذي سيخوض في ذات الأمر مع رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون اليوم.
وتلقى العاهل الأردني اتصالاً هاتفياً من ميركل جرى خلاله بحث علاقات التعاون الثنائي وسبل تعزيزها في مختلف المجالات والقضايا التي تهم البلدين، في وقت يبدأ الملك عبدالله الثاني اليوم زيارة عمل إلى لندن يجري خلالها مباحثات مع المسؤولين البريطانيين ستركز على تطورات الأوضاع بالشرق الأوسط والمستجدات المتصلة بالأزمة السورية وجهود إنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
غياب الحل خطر
إلى ذلك، أكد وزير الخارجية الأردني ناصر جودة إن «غياب حل القضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية مستقلة قابلة للاستمرار على التراب الفلسطيني وليس على مكان آخر سيؤدي إلى العنف في المنطقة».
وأضاف وقال جودة، خلال لقائه أعضاء اللجنة الاستشارية لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في عمّان أمس، إنّه «لا حل للقضية الفلسطينية على مكان آخر، الدولة الفلسطينية ستقام على التراب الفلسطيني وهذا أمر غير قابل للنقاش».
وتابع الوزير الأردني أنّ «المنطقة لا تحتمل الدخول في عملية سلام جديدة لا تحقق نتائج سريعة، فلا مجال لإضاعة المزيد من الوقت، لأن بديل السلام هو تفاقم الصراعات التي سيدفع ثمنها جميع الأطراف»، مؤكداً أن «القدس بالنسبة إلى الأردن خط أحمر».
مباحثات أردنية كندية
وفي سياق متصل، بحث جودة ونظيره الكندي جون بيرد آخر التطورات التي تشهدها المنطقة، وخاصة جهود إحياء مفاوضات السلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي إضافة إلى الأزمة السورية.
وذكرت وكالة الأنباء الأردنية أن جودة عرض التحركات الأردنية لإعادة إحياء مفاوضات جادة وفاعلة ومحددة بسقف زمني بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي تفضي إلى تجسيد حل الدولتين من خلال إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو العام 1967 وعاصمتها القدس الشريف استنادا إلى المرجعيات الدولية المعتمدة لعملية السلام.. فيما أكد الوزير الكندي دعم بلاده للمساعي الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.
وفي الشأن السوري، أكد الوزيران على أهمية إيجاد حل سياسي يضمن وقف نزيف الدماء ويحافظ على أمن واستقرار سوريا.
وبعد العاصمة الأردنية، طار الوزير الكندي إلى رام الله حيث التقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي بحث معه آخر التطورات في الشرق الأوسط.
وجاء في بيان من الرئاسة الفلسطينية أن عباس والوزير الكندي بحثا «آخر مستجدات العملية السلمية، والجهود الأميركية المبذولة لإحيائها».
وتابع البيان ان عباس «أكد التزام الجانب الفلسطيني بتحقيق السلام الشامل والعادل وفق مبدأ حل الدولتين لإقامة دولة فلسطينية على حدود العام 1967 وعاصمتها القدس».
وجدد الرئيس الفلسطيني التأكيد على الموقف الفلسطيني «بضرورة إطلاق سراح الأسرى، ووقف الاستيطان بكافة أشكاله في الأرض الفلسطينية، خاصة مدينة القدس، من أجل استئناف مفاوضات جادة تقود إلى إنهاء الاحتلال، وتحقيق طموحات شعبنا بإقامة دولته المستقلة».