قدم المدعي السابق في محكمة الجنايات الدولية في محكمة لاهاي مروان دلال شكوى ضد مسؤولين إسرائيليين، بدعوى خرقهم للقانون الدولي الإنساني خلال الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة إبان ما أطلقت عليه تل أبيب «عملية الرصاص المصبوب».

وذكرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، في عددها الصادر أمس، أن المسؤول السابق في محكمة لاهاي طلب من المحكمة فتح التحقيق في جرائم إسرائيل بحق مواطني قطاع غزة بوصفها جرائم حرب تستوجب العقاب.

وأوضحت الصحيفة أن أبرز المسؤولين المتهمين بارتكاب هذه الجرائم هم تسيبي ليفني وايهود أولمرت وعمير بيرتس وحاييم رامون ويوفال ديسكين وغابي أشكنازي ودان حلوتس ويوآف غلنت، مشيرة إلى أن المحامي دلال قدم الالتماس يوم التاسع من يونيو الجاري.

وأشارت الصحيفة إلى أن مصادر قضائية اسرائيلية قللت من أهمية هذه الدعوة، لكنها في الوقت ذاته أشارت إلى إمكانية أن يواجه كبار المسؤولين المدنيين والعسكريين الواردة أسماؤهم طلبات إلقاء القبض والتحقيق معهم، وأن يتم ملاحقتهم قضائيا في عدد من بلدان العالم التي ترتبط بمواثيق قضائية دولية. وقال دلال لصحيفة «هآرتس» إنه يدرس القضايا التي بين يديه، وإنه يعلم أن هناك انتهاكات للقوانين الدولية في الجرائم الجاري الحديث عنها وفق الولاية القضائية الدولية. وأوضح أن هناك تقارير إسرائيلية ودولية تعزز القضية، مثل تقرير «فينوغراد» الإسرائيلي الذي تشكل نتائجه عاملاً مهماًً في العريضة التي جرى وسيجري إعدادها لتقديمها للمحكمة الجنائية الدولية، إضافة إلى تقرير منظمة «هيومن رايتس ووتش»، وتصريحات المسؤولين أنفسهم مثل اولمرت.

وأشارت الصحيفة إلى أن دلال على علاقة مع مركز عدالة، وهو مركز قانوني لحقوق «الأقليات العربية داخل إسرائيل»، مضيفة إن له خبرات دولية في مجال متابعة مجرمي الحرب، حيث عمل على جلب مجرمي الحرب الصرب إلى محكمة الجنايات الدولية واستطلاع مقاضاتهم.

وأوضحت الصحيفة أن القاضي والمحامي والنائب العام دلال باشر التحقيقات الجنائية ضد 10 موظفين مدنيين وعسكريين كبار اتهموا بالمسؤولية عن قتل المدنيين وانتهاكات القانون الدولي خلال حرب لبنان الثانية في العام 2006، وخلال العدوان على قطاع غزة من 2008 حتى يناير 2009 ، إضافة إلى الهجوم على أسطول الحرية التركي في مايو