اقتحمت وحدات إسرائيلية معتقل عسقلان ونكلت بالأسرى الذين تفاقمت حالاتهم المرضية فيما بلغ عدد المرضى منهم 60 مريضاً، من أصل 120، في حين هدد ثمانية أسرى في معتقل ريمون بإضراب مفتوح عن الطعام اعتباراً من يوم غدٍ.
وأكد محامي وزارة الأسرى كريم عجوة أن الوضع في سجن عسقلان متوتر جداً نتيجة تعرض أقسام الأسرى إلى اقتحامات وتفتيشات مستمرة على يد وحدات قمع خاصة تسمى: اليماز ودورو التي هاجمت السجن بشكل مكثف وعلى مدار أسبوع كامل.
وقال ممثل الأسرى ناصر أبوحميد إن قوة قمعية تابعة لإدارة السجون اقتحمت الغرفتين رقم 11 و13 بالسجن وأجرت تفتيشات همجية واستمرت لساعات طويلة، وتم العبث بمحتويات الأسرى وتخريبها.
وقال أبوحميد: إن الأوضاع متوترة بالسجن نتيجة هذه الاقتحامات المستمرة كون السجن أصبح شبه مستشفى للمرضى، حيث يوجد 60 مريضاً من أصل عدد السجن البالغ 120 أسيراً.
وأفاد أبوحميد بأن الأسرى وجهوا رسالة إلى مدير مصلحة السجون جاء فيها رفضهم واستنكارهم لهذه التفتيشات الاستفزازية وأن هذه الاقتحامات التي هي استعراض عضلات مرفوضة من قبل الأسرى لا سيما أن أغلب الأسرى من المرضى ولا يتحملون هذا الضغط وأنه إذا استمرت هذه السياسة فإن الأسرى سوف يقومون بخطوات احتجاجية وتتحمل إدارة السجون المسؤولية عن ذلك.
تهديد
ومن جهة أخرى، هدد ثمانية أسرى معزولين في سجن ريمون منذ ثلاثة أشهر بفتح إضراب مفتوح عن الطعام ابتداء من يوم غدٍ الاثنين احتجاجاً على استمرار عزلهم.
وقال الأسير المعزول جهاد دويكات إن الأسرى الثمانية رفضوا الدخول إلى معتقل ريمون مطالبين بنقلهم إلى سجون الشمال القريبة من مناطق سكناهم، وأن إدارة السجون وعدتهم بذلك منذ ثلاثة أشهر ولم تنفذ الوعد.
من جانب آخر، قال وزير شؤون الأسرى عيسى قراقع: إن نسبة الإصابة بأمراض خطيرة في صفوف الأسرى ازدادت بنسبة 80 في المئة منذ عام 2010.
وأوضح قراقع أنّ «شكاوى الأسرى بسبب الإهمال الطبي واكتشاف أمراض في أجسامهم قد تصاعدت خلال السنوات الثلاث الأخيرة، وهذا مؤشر على مدى التدهور الصحي في السجون والإهمال المتعمد بصحة الأسرى بعدم تقديم العلاجات اللازمة لهم».
حالات عصبية
وجاءت تصريحات قراقع خلال زيارته لعائلة الأسير منصور يوسف الشحاتيت من دورا قضاء الخليل المحكوم 18 عاماً، والذي يعاني من اضطرابات نفسية وعصبية بسبب عزله مدة طويلة، حيث نقل مؤخراً للعلاج في مستشفى سوروكا الإسرائيلي.
ويعاني منصور شحاتيت من اضطرابات في القلب وفقدان الذاكرة وعدم القدرة على التعرف على أهله خلال الزيارة.
ورافق قراقع خلال زيارته مدير نادي الأسير أمجد النجار ووفد من وزارة الأسرى، حيث التقى مع والده وعائلته الذين ناشدوا جميع المؤسسات التدخل لإنقاذ حياة ابنهم وإخراجه من العزل إلى السجون وتقديم العلاج له.
وأشار محامي الوزارة كريم عجوة إلى خطورة الوضع النفسي للأسير سعيد شحادة محمود حجاز (من سكان رام الله والموقوف في سجن عسقلان)، حيث يعاني من أمراض نفسية منذ ما قبل اعتقاله وكان يعالج في مستشفى الأمراض النفسية، وقد تدهور وضعه النفسي خاصة أنه معزول في الزنازين.
حواجز
إلى ذلك نصبت قوات الجيش الإسرائيلي صباح أمس عدة حواجز عسكرية على مداخل مدينة الخليل ما أدّى إلى عرقلة حركة المواطنين في الدخول والخروج من المدينة.
وقال مصد أمني فلسطيني إن «قوات الجيش الإسرائيلي فرضت حصاراً خانقاً على مدينة دورا والقرى المحيطة بها وواصلت إغلاق المداخل الرئيسة للقرية، ومنعت المواطنين ومركباتهم من الخروج من وإلى دورا والقرى والبلدات المحيطة بها».
وأضاف المصدر أن جيش الاحتلال «فتّش العديد من المنازل الفلسطينية في القرى المجاورة وعبث في محتوياتها لا سيّما عند مفترق خرسا، قبل أن يقيم العديد من الحواجز العسكرية على المدخل الشمالي للخليل في مناطق: جورة بحلص وحلحول ومنطقة الكرنتينا، واقتحم يطا والسموع والظاهرية».
تنبيه
لفت وزير شؤون الأسرى عيسى قراقع الانتباه إلى «الحالات النفسية والعصبية في صفوف الأسرى والتي لا تتلقى أي علاج يذكر سوى أن إدارة السجون تقوم بعزلها في زنازين انفرادية وفي ظروف صحية صعبة، وأحياناً في أقسام الجنائيين، حيث يتعرضون للاعتداء والضرب، إضافة إلى تقييد أيديهم وأرجلهم على مدار 24 ساعة».