بدأ عمال سلطة الآثار الإسرائيلية بأعمال حفر في أرض لعائلة فلسطينية بمحاذاة ساحة باب المغاربة في سلوان تمهيداً لإقامة مركز تهويدي على بعد خطوات من أسوار المسجد الأقصى المبارك الذي اقتحمته أمس مجموعات متتالية من المستوطنين تحت حراسة جنود الاحتلال. وأوضح مدير مركز معلومات وادي حلوة جواد صيام أن عمال سلطة الآثار قاموا بوضع أعمدة حديدية في حُفر قاموا بشقها على مدخل حوش بحي وادي حلوة، مشيراً الى ان المدخل افتتح من أرض لعائلة صيام.

وأوضح صيام أن قوات من شرطة الاحتلال قامت بتوفير الحراسة للعمال اثناء عملهم، بدعوى حصولهم على التراخيص اللازمة، مشيراً الى انهم رفضوا ابرازها للسكان. ولفت ان اهالي سلوان تصدوا للعمال خلال اليومين الماضيين، ومنعوهم من الاستمرار بالعمل، لكنهم حضروا أمس بحراسة مشددة من شرطة الاحتلال، واستأنفوا عملية الشق والحفر.

وأشار إلى أن سلطات الاحتلال تسعى لإقامة ما تطلق عليه «مركز كيدم» على ساحة باب المغاربة، في مدخل وادي حلوة وعلى مسافة خطوات من أسوار المسجد الأقصى المبارك. وحسب المخطط، يتـألف المبنى من سبعة طوابق بمساحة ثلاثة آلاف متر مربع.

اقتحام الأقصى

في موازاة ذلك، اقتحم مستوطنون متطرفون أمس المسجد الأقصى المبارك من جهة باب المغاربة تحت حماية جنود الاحتلال الإسرائيلي، وعلى شكل مجموعات صغيرة ومتتالية. وأوضحت مصادر فلسطينية أن شرطة الاحتلال المتمركزة على بوابات المسجد الخارجية شددت إجراءات التفتيش بحق عدد من طلبة حلقات العلم والتضييق عليهم باحتجاز بطاقاتهم الشخصية لحين خروجهم منه.

تسمين مستوطنة

في غضون ذلك، باشرت الحكومة الإسرائيل الخطوات الممهدة لتوسيع مستوطنة إيتمار من خلال الدفع بمخطط لبناء 675 وحدة سكنية جديدة، لتنفيذ مخطط صادق عليه وزير الجيش السابق ايهود باراك في يناير الماضي. وذكر موقع «يديعوت أحرونوت» الإلكتروني أمس أن حكومة إسرائيل قررت إيداع خطة لبناء 675 وحدة سكنية في مستوطنة إيتمار.

هدم منزلين

من جهة ثانية، هدم الجيش الإسرائيلي أمس منزلين وممتلكات لمواطن فلسطيني في قرية برطعة بجنين في الضفة الغربة.

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) عن صاحب المنزلين المدمرين قوله إن «قوات كبيرة من جيش الاحتلال دهمت القرية بعد أن أغلقتها من كافة الجوانب، وأعلنتها منطقة عسكرية وباشرت بهدم وجرف المنزلين»، اللذين تبلغ مساحتهما 170 متراً مربعاً، ويأويان 7 أشخاص.

7 إخطارات

في الأثناء، سلمت قوات الاحتلال أمس إخطارات بهدم 7 منازل في قرية صرة بنابلس. وقالت مصادر محلية: إن جيش الاحتلال سلم إخطارات للمواطنين أحمد محمود ترابي، ومازن ترابي، وزاهي ترابي، وحسين ترابي، وحلمي ترابي، ومحمد ترابي.

إصابات واعتقالات

إلى ذلك، أصيب خمسة فلسطينيين أمس في مواجهات مع قوات إسرائيلية اقتحمت مخيم الفارعة بطوباس.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر أمنية القول: إن قوات كبيرة من الجيش الإسرائيلي دهمت عشرات المنازل في المخيم، واستجوبت ساكينها بحجة البحث عن شباب تقول إنهم مطلوبون، ما أدى إلى اندلاع مواجهات أسفرت عن إصابة خمسة بأعيرة معدنية. وبالتزامن مع ذلك، اقتحمت قوات الاحتلال بلدتي ميثلون والزبابدة جنوب جنين، وشنت حملة تفتيش واسعة النطاق.

في الأثناء، اعتقل الجيش الإسرائيلي ثلاثة فلسطينيين من قرية دورا بمدينة الخليل جنوب الضفة الغربية. وقال مصدر أمني فلسطيني إن «الجيش الإسرائيلي داهم عدة منازل في القرية وقام بتفتيشها واعتقل كلًا من: زكي الحروب، ومحمود الدراويش، وحسن الدراويش».

وأضاف المصدر أن الجيش داهم بلدة بيت عوا جنوب غرب محافظة الخليل، وقام بتفتيش العديد من المنازل، ونصب عدة حواجز عسكرية.

 

همجية الاحتلال

ذكرت اللجنة الشعبية لمقاومة الاستيطان في بلدة بيت أمّر، قرب الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة، أن ضابط مخابرات إسرائيلياً أجبر شاباً فلسطينياً من البلدة على شرب زجاجة خمر تحت تهديد السلاح. وأوضحت اللجنة أن «الشاب، وعمره 24 عاماً، استوقفه الجنود المتمركزون على البرج العسكري الإسرائيلي المقام على مدخل بيت أمّر، واستجوبوه حول أسماء المشاركين في المواجهات في بيت أمّر، وعند عدم تجاوبه قام الجنود باستدعاء ضابط مخابرات وضع فوهة بندقيته على رأسه وأجبره تحت تهديد السلاح على شرب زجاجة خمر بالكامل أدت إلى فقدانه الوعي لمدة ساعة، بقي خلالها ملقى على الأرض داخل البرج، حيث قام الجنود بعد استيقاظه بحمله ورميه خارج البرج». القدس المحتلة ــ «وام»