في استباق لتظاهرات 30 يونيو التي تستهدف إسقاط حكم الرئيس محمد مرسي، شدّدت جماعة الإخوان المسلمين على أنّها لن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي اعتداءات أو أعمال عنف تتعرّض لها مقارها، لافتة إلى أنّها لم تتخذ موقفاً بعد بشأن تظاهرات أواخر الشهر، في الأثناء أحيل 12 ناشطاً أمس، بينهم ستة بارزون، من قبل النيابة العامة للمحاكمة، بتهم منها التحريض على أعمال عنف وقعت قرب مقر «الإخوان» الرئيسي في هضبة المقطم مارس الماضي.

وأكّدت جماعة الإخوان المسلمين في مصر أمس، أنها لن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي أعمال عنف أو شغب تجاه مقارها.

وقال الناطق الرسمي باسم الجماعة أحمد عارف في تصريحات صحافية عقب الاجتماع الدوري لمكتب الإرشاد أمس، إنّ «الجماعة لم تتخذ موقفاً رسمياً تجاه تظاهرات 30 يونيو»، مؤكداً أنّ «الجماعة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي أعمال عنف أو شغب تجاه مقارها».

بلا قيمة

واعتبر عارف أن حملة «تمرّد» المطالبة بسحب الثقة من الرئيس المصري محمد مرسي لا قيمة لها»، داعياً كل من أراد الديمقراطية إلى القبول بصندوق الانتخابات وبنتائجه مهما كانت الظروف.

واستطرد قائلاً إن «الجماعة تبحث في قضية سد النهضة بإثيوبيا وستحاول تحريك الجهود الشعبية بالتنسيق مع الجهود الدبلوماسية في هذا المجال».

إحالة متهمين

في الشأن ذاته، أحالت النيابة العامة في مصر أمس 12 ناشطا، بينهم ستة بارزون للمحاكمة بتهم، منها التحريض على أعمال عنف وقعت قرب المقر الرئيسي لجماعة الإخوان المسلمين في هضبة المقطم بالقاهرة في مارس الماضي.

وقال رئيس نيابة المقطم المستشار تامر العربي لوكالة «رويترز»، إنّ «قرار الإحالة شمل الناشطين البارزين أحمد دومة وعلاء عبد الفتاح ونوارة نجم وحازم عبد العظيم وكريم الشاعر وأحمد الصحافي».

وأصيب مئات الأشخاص في الاشتباكات قرب المقر الرئيسي لجماعة الإخوان المسلمين يوم 22 مارس الماضي بينهم أعضاء في الجماعة جاؤوا لحماية المقر من محاولة كانت متوقعة لاقتحامه.

 

مثقفون يكسرون عصا الطاعة باعتصام مطلبه إقالة الوزير

بدأت مجموعة من المثقفين المصريين أمس اعتصاماً مفتوحاً بمكتب وزير الثقافة علاء عبد العزيز، مطالبين بإقالته بسبب ما أسموه سياسة «تجريف الثقافة».

واعتصم عدد كبير من المثقفين والفنانين المصريين داخل مكتب وزير الثقافة مطالبين برحيله عن المنصب على خلفية ما أسموه سياسة الوزير في تجريف الثقافة ومحاربة المبدعين والسعي لفرض الفكر الظلامي.

وقالت مصادر متطابقة بوزارة الثقافة المصرية، إنّ «من أبرز المعتصمين الروائي البارز بهاء طاهر، والممثل نبيل الحلفاوي، والفنان التشكيلي محمد عبلة، موضحة أن الاعتصام سيبقى قائماً حتى تتم إقالة الوزير».

من جهته، صرح الفنان التشكيلي محمد عبلة، بأنّه وعدد كبير من مثقفي مصر دخلوا في اعتصام مفتوح أمس داخل مكتب وزير الثقافة مطالبين برحيله عن الوزارة، وأعلن أنّه ليس في عداء شخصي مع الوزير ولكنهم يريدون شخصية ثقافية ليست مجهولة ولها إسهامات ثقافية تؤهلها لنيل هذا المنصب ويفضل أن يكون من الشباب.

وقال عبلة إنّ «الاعتصام يشارك فيه العديد من القامات الثقافية في مصر ومنهم المخرج خالد يوسف والروائي بهاء طاهر والشاعر سيد حجاب وغيرهم من مثقفي مصر»، مؤكداً أنّهم «لن يرحلوا إلا برحيل علاء عبد العزيز وزير الثقافة عن الوزارة».

واعتبر الروائي بهاء طاهر أنّ «هناك نية واضحة لأخونة وزارة الثقافة وهدمها» ، مشيراً إلى أنّ «ذلك اتضح بشدة من خلال القرارات التي اتخذها وزير الثقافة الحالي علاء عبدالعزيز من إقالة قيادات الوزارة بطريقة عشوائية».

وقال طاهر خلال مشاركته في التظاهرة أمام وزارة الثقافة أمس، إنّ «هناك إصرارا كبيرا من جموع المثقفين والفنانين والمبدعين المصريين على تنفيذ مطلبهم بإقالة الوزير»، مضيفاً أنّ «الهدف من قرارات الوزير الأخيرة هو إزاحة النخبة الثقافية من المشهد الحالي»، موضحا أنّ «اجتماع رموز الثقافة اليوم هو رسالة واضحة للعالم تؤكد رفض الرأي العام الثقافي لوزير الثقافة وسياساته».

 

دعوات تظاهر

دعت قوى وحركات وأحزاب معارضة إلى التظاهر في مختلف أنحاء مصر في الثلاثين من يونيو الجاري، بمناسبة مرور عام على حكم الرئيس المصري محمد مرسي القيادي في جماعة الإخوان المسلمين، لمطالبته بالرحيل بسبب ما اعتبرته المعارضة فشل النظام في إدارة شؤون البلاد، فيما ترفض الجماعة وقوى إسلامية أخرى التظاهر ضد مرسي، مؤكدة أنه جاء عبر صندوق الانتخابات ولن يرحل سوى عبره.