أعلن مسؤول فلسطيني أمس أن السلطة الفلسطينية لن تقبل مجددا بتمديد مهلة وزير الخارجية الأميركي جون كيري لاستئناف المفاوضات مع إسرائيل.

وقال عضو الوفد الفلسطيني المفاوض المسؤول في حركة «فتح» نبيل شعث، للصحافيين في غزة، إن مهلة كيري تنتهي في السابع من يونيو الجاري، ولا نية لدى السلطة الفلسطينية لتمديدها مجددا.

وأضاف شعث أن كيري أعطى «مهلة كافية جدا.. لن ننتظر للأبد، المشكلة لا تكمن بالوزير الأميركي أو بمنحه مهلة جديدة بل بسياسات إسرائيل وتعاملها مع هذه الجهود».

وأوضح أن «سياسة الاحتلال في مواصلته لعمليات الاستيطان على الأراضي الفلسطينية المحتلة وسرقتها ورفضه للقوانين الدولية التي تتعلق بالحقوق الفلسطينية والمفاوضات وضع عقبات كبيرة أمام نجاح جهود كيري بالمنطقة».

خيارات بديلة

وأضاف شعث إن لدى السلطة الفلسطينية خيارات بديلة عن المفاوضات أبرزها استكمال التوجه لطلب عضوية منظمات الأمم المتحدة.

من جانبه، قال كبير المفاوضين الفلسطينيين د. صائب عريقات إن كيري لم يطرح بشكل رسمي أي خطط أو مبادرات، وقد أبلغ الجانب الفلسطيني عزمه زيارة المنطقة خلال أيام لمتابعة جهوده.

وأكد عريقات، للإذاعة الفلسطينية الرسمية، أن الجانب الفلسطيني «يبذل كل جهد ممكن من أجل إنجاح جهود كيري»، متهما الحكومة الإسرائيلية بتحمل المسؤولية كاملة عن استمرار تعطيل الجهود الأميركية.

ونفى توجيه لوم للجانب الفلسطيني من كيري، مؤكدا أن الوزير الأميركي «لديه كل الإجابات التي طلبها من الجانب الفلسطيني جاهزة وواضحة».

تحذير أميركي

بدوره، حذر كيري من نفاد الوقت والفرص أمام محادثات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، مؤكداً أهمية قيام دولة فلسطينية مستقرة بالنسبة إلى إسرائيل.

وقال كيري، في كلمة له خلال المنتدى اليهودي العالمي في واشنطن، ان «ما يحصل في الأيام المقبلة سيحدد في الواقع ما سيحصل في العقود الآتية»، محذراً من ان الوقت ينفد والفرص تنفد أمام محادثات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وأضاف «فلأكن واضحاً، إذا لم ننجح الآن، فقد لا نحظى بفرصة أخرى، لذا لا يمكن أن نسمح لخيبات الماضي أن تبقي المستقبل سجيناً لديها»، مشدداً على ان غياب السلام يعني نزاعاً مستمراً.

وأردف كيري انه «في هذا النزاع، الحقيقة البسيطة هي انه لا يمكن ضمان أن يكون الغد مثل اليوم».

نقطة اللاعودة

من جانبه، حذر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون من اقتراب النزاع الفلسطيني ـ الإسرائيلي من «نقطة اللاعودة»، وحضّ على دعم حل الدولتين، معتبراً ان من حق إسرائيل أن تعيش بسلام لكن يتوجب عليها وقف نشاطها الاستيطاني.

وقال بان، في رسالة مصورة إلى المنتدى اليهودي العالمي، ان «لإسرائيل الحق بأن تعيش بسلام وأمن، لكن عليها أن توقف نشاطها الاستيطاني وتتخذ خطوات ملموسة بغية إنهاء الاحتلال».

 

تسريبات

قال رئيس هيئة الشؤون المدنية الفلسطينية حسين الشيخ ان وزير الخارجية الاميركي جون كيري طلب من الرئيس الفلسطيني محمود عباس تمديد مهمته حتى العشرين من الشهر الجاري لاستئناف عملية السلام، موضحا ان عباس قبل مقابل الافراج عن الاسرى ما قبل اوسلو.

واضاف الشيخ ان «عباس ابلغ كيري انه في حال فشلت جهوده فان الدور الوظيفي للسلطة منذ العام 1993 حتى اليوم سينتهي، وان اسرائيل كقوة احتلال عليها تحمل مسؤوليتها بكل ما تعنيه الكلمة من معنى».

 وبخصوص ما تناقلته وسائل اعلام اسرائيلية حول الافراج عن الاسرى الذين اعتقلوا قبل اوسلو، اكد الشيخ ان الجانب الفلسطيني لم يبلغ بأي شيء رسمي من الجانب الاسرائيلي. البيان