حذّر وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل من خطورة الملف النووي الإيراني على أمن المنطقة، مؤكداً أن دول الخليج لا أهداف لها ضد إيران داعياً طهران إلى ضرورة «الابتعاد عن لغة التهديد»، مجدداً في الوقت ذاته موقف المملكة الرافض لأي وجود للرئيس السوري بشار الأسد في مستقبل سوريا، ومؤكداً وقوف الرياض إلى جانب الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة في إقامة دولته المستقلة.

وشدّد الفيصل، في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الهندي سلمان خورشيد في جدة، أمس «على خطورة البرنامج النووي الإيراني على المنطقة بشكل كامل»، داعياً إيران الى عدم استخدام لغة التهديد. وقال: «إننا في المنطقة الخليجية ليس لنا أي أهداف ضد إيران لكن عليها الابتعاد عن لغة التهديد».

وشدد الوزير السعودي على ضرورة «التأكيد على استجابة إيران لجهود المجتمع الدولي على أن تكون المنطقة خالية من السلاح النووي».

ودعا الى «ضرورة التزام طهران بالتعاون التام والشفاف مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية». وأعرب الفيصل عن أمل بلاده أن «يكون لطهران دور في التهيئة في المنطقة وليس إشعالها».

لا مكان للأسد

وفي الموضوع السوري، شدد الأمير الفيصل على «أنه لا يمكن السماح أن يكون (للرئيس السوري) بشار الأسد أو نظامه أي مكان في مستقبل سوريا». وأضاف: «نحن مع إرادة الشعب السوري الذي عبّر بكل جلاء عن رغبته في ألا يكون لبشار الأسد أي دور أو للذين تلطخت أيـديهم بالدماء السورية أي دور».

وقال إن «المملكة تدعم المعارضة وترى أن الائتلاف الوطني هو الممثل الشرعي للشعب السوري»، ودعا لمنح الحكومة الانتقالية صلاحيات واسعة تمكنها من إدارة البلاد واستعادة الاستقرار، آملاً «أن يحقق مؤتمر جنيف 2 وقف إطلاق النار في سوريا». وأضاف سعود الفيصل: «ليس لدينا أي محظور في وسائل الدعم التي نمنحها للشعب السوري».

دولة فلسطين

ومن جهة أخرى، أشار الفيصل الى أنه ناقش في الاجتماع مع الوزير الهندي أوضاع دولة فلسطين وعملية السلام مع التأكيد على حق الشعب الفلسطيني بإقامة دولته المستقلة. كما تمت مناقشة عدد من القضايا الهامة التي تخص العلاقات بين البلدين والأوضاع الحالية بالمنطقة.

رسالة هندية

إلى ذلك، تسلم ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي الأمير سلمان بن عبدالعزيز آل سعود رسالة من نائب رئيس الجمهورية الهندية محمد حامد أنصاري.

وسلم الرسالة للأمير سلمان خورشيد. وذكـرت وكالة الأنباء السعودية أنه جرى خلال الاستقبال بحث آفاق التعاون الثنائي بين البلدين بالإضافة إلى استعراض تطورات الأحداث على الساحتين الإقليمية والدولية.

 

زيارة

تستغرق زيارة سلمان خورشيد إلى الرياض ثلاثة أيام، التقى خلالها مع العديد من الشخصيات السعودية على رأسها ولي العهد الأمير سلمان بن عبدالعزيز ووزير الخارجية الأمير سعود الفيصل لبحث قضايا المنطقة خاصة الوضع في سوريا.

وذكرت السفارة الهندية لدى الرياض إن «زيارة المسؤول الهندي إلى المملكة، وهي الأولى منذ خمس سنوات، تأتي بناء على دعوة من الفيصل». واس