شدّد نائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي والقيادي بجبهة الإنقاذ عماد جاد على انحدار الأوضاع السياسية في البلاد من «سيئ إلى أسوأ»، لافتاً إلى أنّ من يحكم مصر فعلياً جماعة الإخوان المسلمين ومكتب الإرشاد وليس مرسي، مشيراً إلى أنّهم يديرون البلاد بأسلوب العصابات التي تحاول إنهاء كل مظاهر الدولة، مؤكّداً تلطّخ يدي مرسي بدماء المصريين.

وأضاف جاد: «أعتقد أنّ المصريين أضحوا يدركون ما تقوم به الجماعة من محاولات للسيطرة على المجتمع حتى وإن كان ذلك على حساب تقسيم مصر إلى إخوان ومعارضة، الأمر الذي أدى إلى انقلاب الشارع على الجماعة التي صمّت أذنيها عن مطالب الشارع وشكواه ليتجه إلى تأييد جبهة الإنقاذ الوطني المعارضة.

وبشأن حملة «تمرّد» أشار جاد في تصريحات لـ«البيان» إلى أنّ الحملة تعتبر من أفضل الأفكار التي ظهرت لمناهضة حكم الجماعة، مبيّناً أنّ «القائمين على الحملة يتبعون الطرق السلمية في جمع توقيعات مصريين يوافقون على سحب الثقة من مرسي»، موضحاً أنّ «الفكرة لاقت قبول عدد كبير من السياسيين».

برلمان موازٍ

وفيما يتصل بالبرلمان الموازي وحكومة الظل اللتين دعت إليهما جبهة الإنقاذ، أكّد نائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي تأييده المطلق لتلك المؤسسات البديلة والموازية، مشيراً إلى أنّ «البرلمان الموازي محاولة لتعريف الناس بكيفية عمل البرلمانات في حل مشاكل الناس بشكل حقيقي»، لافتاً إلى أنّ الفكرة ليست جديدة وحدثت بعد انتخابات 2010 التي زورها الحزب الوطني المنحل، وأنّ الظروف الآن أسوأ ما يستدعي تشكيل برلمان موازٍ وحكومة ظل.

فقدان ثقة

وحول مشاركة جبهة الإنقاذ في الانتخابات البرلمانية المقبلة، أوضح جاد أنّ «الجبهة لم ترفض المشاركة في الانتخابات البرلمانية المقبلة من فراغ، وإنما كان ذلك بسبب عدم الثقة في نزاهة انتخابات يشرف عليها وزراء محسوبون على الجماعة، قائلا: «لكن مسألة المقاطعة أو المشاركة هي مسألة لم تحسم بعد ولا تزال المناقشات بشأنها مستمرة، وإن كانت أرجئت حتى توافق الجبهة على المشاركة باعتبار أنّ المرحلة القادمة فاصلة في حياة المصريين لكن علينا أن ننتظر لأن الأيام القادمة هي التي ستحدد إجابة هذا السؤال».

أداة إخوان

وفيما يتعلق بقرار مجلس الشورى تحديد جلسة 25 مايو لمناقشة قانون السلطة القضائية رغم وعود مرسي مجلس القضاء الأعلى عدم مناقشته قبل موافقة القضاء، أردف جاد: «مرسي على علم بما كان سيفعله المجلس، وهو موافق على ذلك حتى يمكنه الإطاحة بوعوده للقضاء، وليظهر الأمر وكأن مجلس الشورى هو صاحب الكلمة، وأنه متمسّك بحقه في مناقشة القانون علي الرغم من أنّ المجلس ليس له أي سلطات تشريعية، إنما هو مجرد أداة إخوانية أوكلت إليه سلطة التشريع حتى تشكيل مجلس الشعب بهدف تمرير المصالح الاخوانية»، معتبراً إعلان نادي القضاة عدم مشاركته في مؤتمر العدالة بأنّه مجرد خطوة أولى يجب أن يتبعها خطوات أخرى؛ لأن الجماعة القضائية لا يمكن أن تسكت على ما تتعرض له من محاولات للنيل منها وأخونتها.

مصالحة مبارك

واستطرد عماد جاد أنّ «الإخوان يعتبرون أنّ الثورة انتهت بتولي مرسي ووصوله سدة الحكم»، مشيراً إلى أنّهم «يهدفون إلى جمع أكبر ثروة ممكنة من رجال الأعمال بمن فيهم المتهمون بالفساد وقتل المصريين والتلاعب بصحتهم، في خطوة تهدف إلى التصالح مع الرئيس السابق حسني مبارك مقابل التنازل عن جزء من ثروته».

 وأشار جاد إلى أنّ «تحسين الأوضاع الاقتصادية يكون بالتوافق مع القوى السياسية المعارضة، وليس عن طريق التصالح مع الفاسدين الذين حقّقوا مكاسب غير مشروعة على حساب المصريين»، قائلاً: «الأموال المنهوبة يمكننا الحصول عليها بالطرق القانونية طالما أنّ هناك مستندات تثبت حقنا فيها، ولكن المسؤولين بمن فيهم الرئيس لم يتبعوا إجراءات استرداد هذه المليارات، ولجأوا إلى التسوّل من الدول العربية والأجنبية حتى ظهر مرسي كمن يسافر للخارج بهدف التسوّل فقط».

وبشأن تبريرات أنصار التيار الإسلامي لخطوة التصالح بأنه يمكن التصالح مع المتهمين بالفساد طالما أن يديهم لم تلوّث بدماء المصريين، قال: «الإخوان هم أنفسهم أيديهم ملطّخة بالدماء ومرسي نفسه يداه ملطّخة وغارقة في دماء المصريين الذين قتلوا في عهده ولم يحاسب قاتليهم بدءاً من الثوار إلى الجنود الذين يخطفون ويقتلون يوميا على الحدود».

 غضبة جيش

 أكّد نائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي والقيادي بجبهة الإنقاذ عماد جاد أنّ عمليات القتل والاختطاف ضد الجنود المصريين تهدف إلى توجيه ضربة للقوات المسلحة للنيل من صورتها أمام الرأي العام. وأعرب جاد عن اعتقاده أنّ «قادة الجيش يشعرون الآن بالغضب والإهانة بما سيدفعهم إلى اتخاذ إجراءات عملية جادة للرد.