نفى نمر حماد المستشار السياسي للرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن) ما تردد من أنباء بأن وزير الخارجية الأميركي جون كيري الذي سيزور المنطقة خلال الـ 72 ساعة المقبلة يحمل مبادرة بشأن عملية السلام مع إسرائيل، معتبراً أن الأخير سيحمل أفكاراً وليس مبادرة ...في وقت أعلن الاحتلال الإسرائيلي استخدام قواته سلاح قنص جديد لقمع المتظاهرين في الضفة الغربية المحتلة وسط اعتقالات وحرق لعدد من سيارات الفلسطينيين.

وقال حماد، في تصريحات أدلى بها لإذاعة «صوت فلسطين» أمس، إن « كيري سيحمل معه أفكارا تشكل إطارا من أجل إنجاح المفاوضات وليس مبادرة كما يجري الحديث عنه». وأعرب عن أمله بنجاح مهمة وزير الخارجية الأميركي إلا أنه شكك في التزام إسرائيل بالعمل على إنجاح زيارة كيري المدعومة من الرئيس الأميركي باراك اوباما.

ودعا حماد، وزير الخارجية الأميركي إلى أن يأخذ بعين الاعتبار ما تقوم به إسرائيل من ممارسات وجهود تستبق وصوله لإفشال ما سيقوم به لافتا إلى أن «الإسرائيليين وجهوا في الماضي الكثير من الإهانات للجهد الأميركي الذي يبذل» ، معتبراً أن «هذه الإجراءات الإسرائيلية ليست فقط تحدي للقيادة الفلسطينية وللشعب الفلسطيني وإنما هي في واقع الأمر تحدي للولايات المتحدة وللمجتمع الدولي».

مطالب مشروعة

ويطالب الفلسطينيون الولايات المتحدة بإلزام إسرائيل بوقف الاستيطان بما يشمل القدس والاعتراف بخطوط العام 1967 كحدود للدولة الفلسطينية قبل العودة للمفاوضات مع إسرائيل والتي ترفض تلك المطالب.

واعلن كيري في وقت سابق انه يعمل على وضع مشروع يقوم على ثلاثة عناصر رئيسة تشمل السياسة والأمن والاقتصاد بما يشكل أساس أي تحرك في المنطقة سيجري خلال الأسابيع القليلة المقبلة.

وترددت أخيراً الكثير من الأنباء بشأن جهود حاسمة سيقوم بها كيري لإحياء المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية قبل أن يعلن عن خطة للمفاوضات منتصف يونيو المقبل.

سلاح جديد

ميدانياً، وفي استمرار لمسلسل الاعتقالات والقمع، أعلن الاحتلال الإسرائيلي رسميا أمس استخدام قواته سلاح قنص جديد لقمع المتظاهرين في الضفة الغربية المحتلة.

وذكرت صحيفة «معاريف» إن إسرائيل قررت تغيير سياستها تجاه المتظاهرين في الضفة الغربية حيث نشرت جنودا مدربين و مسلحين بـ «قناصة من نوع توتو» لقمع المتظاهرين في الضفة .. زاعمة أن استخدام هذا السلاح أقل خطورة من الرصاص الحي ولا يؤدي إلى القتل.

وأشارت إلى أن جيش الاحتلال استخدم هذا السلاح بالفعل الأسبوع الماضي وأصاب خمسة فلسطينيين قرب مستوطنة «بيت ايل» المقامة على أراضي مدينة رام الله.

من جانب آخر، اعتقلت قوات الجيش الإسرائيلي ثلاثة فلسطينيين في مدينتي الخليل وبيت لحم.. بالتزامن مع اعتداءات وحرق لمركبات الفلسطينيين بمدينة رام الله.

وأفاد مصدر أمني فلسطيني بأن قوات الجيش «داهمت بلدتي دورا والسموع جنوب المحافظة، واعتقلت المواطنين علي محمد عمرو، وأيمن أبو عرقوب (19عاما)».

ونصبت القوات حاجزين عسكريين على مدخل بلدتي سعير وبني نعيم شرق الخليل، وعملت خلالهما على توقيف المركبات والتدقيق في هويات المواطنين.

وفي مدينة بيت لحم أقدم الجيش الإسرائيلي على اعتقال الشاب الفلسطيني أمير زواهرة (19عاما )، بعد مداهمة منزل والده وتفتيشه في بلدة الدوحة غرب بيت لحم.

في سياق منفصل، أحرق مستوطنون مركبة فلسطينية بعد رشقها بزجاجة حارقة أثناء سيرها من أمام إحدى المستوطنات بالقرب من مخيم الجلزون شرق رام الله.

إضراب أسير

ذكرت مصادر حقوقية فلسطينية إن أسيرا فلسطينيا لدى إسرائيل بدأ أمس إضرابا عن تناول الدواء احتجاجا على إهماله طبيا.

وذكر نادي الأسير الفلسطيني في بيان أن الأسير مراد أبومعليق من غزة يعاني من أورام في المحاشم و تعفن في الأمعاء أدت إلى استئصال جزء منها.

وأوضح البيان أن أبومعليق القابع في سجن عسقلان الإسرائيلي، قرر التوقف عن تناول الدواء المقدم إليه من مصلحة السجون احتجاجا على تدهور حالته الصحية والإهمال الطبي. رام الله-د.ب.أ