دان رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة مارتن ديمبسي شحنة صواريخ روسية مضادة للسفن إلى سوريا، معتبراً أن ذلك يزيد الرئيس السوري بشار الأسد جرأة ويطيل أمد الحرب، في وقت ذكرت تقارير تركية أن أنقرة تبدو أقل تردداً إزاء فكرة عقد مؤتمر دولي حول سوريا في جنيف بعد زيارة رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان إلى واشنطن.

وقال الجنرال مارتن ديمبسي للصحافيين في مقر وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون): إن النقل المزمع لصواريخ روسية متطورة مضادة للسفن وأنظمة دفاع جوي «إس 300» إلى سوريا «على أقل تقدير قرار يدعو للأسف سيزيد النظام جرأة ويطيل المعاناة.. ولذا فهو في وقت غير مناسب ويدعو للأسف الشديد».

ولم يرد أي تعليق مباشر من موسكو على الشحنة رغم أن الناطق باسم الرئاسة ديمتري بيسكوف أعاد تأكيد الموقف الذي تتبناه روسيا منذ فترة طويلة وهو أنها ستظل «تفي بالتزاماتها التعاقدية بوجب العقود التي جرى توقيعها في السابق». وقال مسؤول تحدث مشترطاً عدم الكشف عن شخصيته: إن سوريا تسلمت مؤخراً أحدث صواريخ وهي أرض جو من طراز «ياخونت» لكن لم يتضح بدقة تاريخ تسليم الصواريخ.

مواصفات «ياخونت»

وقال رئيس تحرير مجلة «انترناشونال ديفنس ريفيو» نيك براون: إن الصواريخ المضادة للسفن التي أرسلتها روسيا مصممة لإبقاء السفن المعادية بعيداً عن المياه السورية. وتزيد سرعتها مرتين ونصف عن سرعة الصوت ويصل مداها إلى حوالي 300 كيلومتر ولرأسها الحربي الذي يزن 200 كيلوغرام قوة تدمير هائلة.

وأضاف: «اكتشافها صعب ومن الأصعب إسقاطها أو خداعها ومن ثم فهي أداة قوية لإبعاد السفن الحربية عن الساحل السوري».

وتزيد إمدادات الأسلحة الروسية لسوريا من ضغوط بعض المشرعين في الكونغرس كي تزيد الولايات المتحدة من دورها في سوريا.

وقال رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي السناتور روبرت مننديز: «يمكننا أن نقف موقف المتفرج أمام انقلاب الموازين لصالح الأسد أو أن نحمي المصالح الوطنية الأميركية بدعم تسليح المعارضة التي تقاتل من أجل بناء مستقبل سوري جديد». ومننديز هو صاحب تشريع يقضي بفرض عقوبات على الأسلحة تشمل حظر الأسلحة ومبيعات النفط مع دعم المعارضة السورية بالأسلحة القاتلة وبالتدريب.

زيادة الخطر

وعند سؤال ديمبسي عن صواريخ «إس-300» قال: «إنها تجعلنا أقرب قليلاً للمواجهة وتزيد الخطر لكن من المستحيل منعها». وأضاف ديمبسي مشيرا إلى القدرات السورية بشكل عام: «ما يثير القلق فعلاً هو أن يقرر الأسد أن امتلاكه هذه الأنظمة يزيد من أمنه ما يدفعه إلى القيام بحسابات خاطئة».

ولم يعلق ناطق باسم شركة «روسوبورون اكسبورت» الروسية المملوكة للدولة التي تحتكر تصدير السلاح لدى سؤاله عن إرسال صواريخ «ياخونت» إلى سوريا. وسبق أن أرسلت روسيا هذه الصواريخ إلى سوريا في عام 2011 في صفقة قدرت قيمتها بمبلغ 300 مليون دولار في ذلك الوقت.

مرونة تركية

في الأثناء، تبدو تركيا أقل تردداً إزاء فكرة عقد مؤتمر دولي حول سوريا في جنيف في يونيو المقبل بعد زيارة رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان الى واشنطن كما افادت وسائل الاعلام التركية أمس.

وكتبت صحيفة «ميلييت»: «يبدو ان اردوغان قام بتليين موقفه حول جنيف بعد لقائه اوباما».

ورأى كاتب الافتتاحية في الصحيفة ان انقرة وافقت على عقد هذا المؤتمر «مقابل بعض الضمانات» من جانب واشنطن وبينها الا تكون العملية غير محدودة زمنيا بحيث أن لا يتمكن أحد من اطالة النقاش على مدى اشهر باسم الدبلوماسية.

وجاء في افتتاحية صحيفة «صباح» الموالية للحكومة: إن اردوغان «استقبل بحفاوة مع عرض عسكري وعشاء ثنائي لكن لا يمكن القول انه توصل الى نتيجة ملموسة». واضاف كاتب الافتتاحية: «نجد انفسنا وحيدين في مواجهة المشاكل الآتية من سوريا. اوباما لم يقم بخطوة في اتجاه إقامة منطقة حظر جوي».

 

معسكر الجهاديين

يعتزم وزير الداخلية الألماني هانز بيتر فريدريش إدخال تعديلات على قانون الإقامة في بلاده بغرض تسهيل ترحيل

الأئمة الإسلاميين «الذين يحضون على الكراهية».

وفي مقابلة مع صحيفة «نويه اوسنابروكر تسايتونج» الألمانية الصادرة أمس، قال الوزير المنتمي إلى الحزب الاجتماعي المسيحي المحافظ: «من يروي الكراهية الدينية سيجني الترحيل». وأعرب فريدريش عن اعتقاده بأن سوريا تتحول في الوقت الراهن لتصبح «معسكر تدريب للجهاديين»، وقال: إن ما يتراوح بين 600 إلى 700 إسلامي خرجوا من أوروبا للمشاركة في الحرب السورية وهو ما يمثل نحو 10 في المئة من مجموع المقاتلين الأجانب هناك. برلين- د.ب.أ