حذر تقرير صادر عن وزارة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية، من الوضع الصحي المتدهور لدى عدد من المعتقلين المصابين بأمراض سرطانية «خبيثة»، ولا يتلقون العلاج اللازم، وتتدهور أوضاعهم بشكل خطير يهدد حياتهم.
ودعا تقرير الوزارة إلى تكثيف الحملة للإفراج عن الأسرى المصابين بأمراض خطيرة «لأن بقاءهم في السجن يزيد من سوء حالتهم الصحية، في ظل سياسة إهمال طبي واسعة ومتعمدة من قبل أطباء إدارة السجون».
وأشار التقرير إلى تدهور الوضع الصحي للأسير طارق محمود عاصي من سكان مخيم بلاطة (30 عاماً)، المصاب بسرطان القولون، ويقبع في سجن مجدو.
وورد في التقرير، أن الأسير عاصي وجه نداء إلى وزارة الأسرى، طالب فيه بالتدخل السريع لإنقاذ حياته، بعد أن أجلت إدارة السجون إجراء عملية مقررة له، موضحاً أنه يشكو من آلام شديدة في البطن، ومشاكل في الأمعاء، وانتفاخ في الجهة اليسرى من البطن، حيث كشفت الفحوصات الطبية أنه مصاب بسرطان في القولون، وأنه بحاجة إلى إجراء عملية جراحية عاجلة.
وكان الأسير طارق عاصي اعتقل بتاريخ 23 يوليو 2005، وحكم عليه بالسجن 20 عاماً.
وكشف تقرير وزارة الأسرى، حالات مرضية مصابة بأمراض سرطانية في صفوف الأسرى، ومن بينهم معتصم رداد (30 عاماً)، من سكان طولكرم، معتقل منذ 12 يناير 2006 ومحكوم 25 عاماً، يعاني من التهابات سرطانية في الأمعاء، ما أدى إلى نزيف داخلي حاد ومتواصل وآلام شديدة، وقد تناقص وزنه بشكل كبير، ويتم علاجه بواسطة الكيماوي.
أما فواز سبع فايز بعارة (37 عاماً)، من سكان نابلس، معتقل بتاريخ 21 أكتوبر 2004، محكوم بالسجن المؤبد ثلاث مرات و47 سنة، مصاب بورم خبيث في الدماغ، وبأورام في الرقبة ويعالج بالكيماوي.
ويعاني عامر محمد بحر (31 عاماً)، من سكان أبو ديس، المحكوم 10 سنوات، من أورام خبيثة والتهابات حادة في الأمعاء والقولون، وماطلت إدارة السجون في إعطائه العلاج منذ عامين، ما أدى إلى تطور الالتهابات بشكل حاد لدى الأسير، وتفاقمت بسبب عدم تقديم العلاج له.
أما طارق عبد اللطيف سباعنة (24 عاماً)، من سكان الزبابدة محكوم 14 شهراً، يقبع في سجن مجدو، ويعاني من مرض السرطان في المحاشم. ويعاني محمود محمد الشرحة من الخليل، محكوم (22 عاماً)، ويقبع في سجن الرامون، من أورام خبيثة في الحنجرة.
رسالة
قال الأسير الفلسطيني حسن سلامة، إن «فتحاً ينتظره الأسرى في سجون الاحتلال بفارغ الصبر». وأضاف سلامة في رسالة له سربت من داخل سجنه، ونشرت أول أمس مع دخوله عامه الـ 18 في سجون الاحتلال: «والله الذي لا إله غيره، ما فقدنا الأمل بأن هذا الفتح سيكون قريباً».
وتابع: «تمضي بنا السنون وكأنها أيام عندكم، نحلم بفجر الحرية، نشتاق ليوم شمس نجلس فيه خارج هذه السجون». وتمنى أن يأتي العام القادم، وأن يقال له: «اكتب يا حسن عن ذكراك داخل السجون، وأنت اليوم تتنسم الحرية». الوكالات