رفضت تركيا امس فكرة إجراء تحقيق مشترك حول تفجيرات الريحانية مع النظام السوري الذي اقترح ذلك، في حين أدان مجلس الأمن الدولي بشدة «الهجمات القاتلة»، مؤكداً انه لا يمكن تبرير أية أعمال «إرهابية» بغض النظر عن دوافعها وأياً كان مرتكبوها، بالتزامن مع إعلان أنقرة عثورها على جثة الطيار الذي سقطت طائرته أول من أمس قرب الحدود السورية.
ورفض رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان بشدة امس الاقتراح السوري بإجراء تحقيق مشترك في تفجير السيارتين المفخختين في بلدة الريحانية الحدودية والذي ادى الى مقتل 51 شخصا.
وصرح اردوغان للصحافيين قبل مغادرته البلاد للقاء الرئيس الاميركي باراك اوباما في واشنطن ان «النظام الحاكم في دمشق غير شرعي .. كيف يمكننا ان نعترف بإدارة لا يعترف بها حتى مواطنيها».
وقبيل ذلك أعرب وزير الاعلام السوري عن استعداد بلاده للقيام بتحقيق مشترك مع انقرة حول تفجيري الريحانية على صعيد آخر أصدر مجلس الأمن بياناً عبر فيه عن إدانته «بأقوى العبارات» التفجيرين قرب مركز للاجئين السوريين في بلدة الريحانية جنوبي تركيا. وعبر المجلس عن تعازيه لعائلات القتلى، ولحكومة وشعب تركيا.
إدانة للإرهاب
كما جدد الأعضاء الـ15 في المجلس التأكيد على ان «الإرهاب بكل أشكاله وتجلياته يشكل أحد أخطر التهديدات للسلام والأمن الدوليين».
وأضاف المجلس أن «أية أعمال إرهابية هي أعمال إجرامية لا يمكن تبريرها بغض النظر عن دوافعها وأينما وكيفما وأياً يكن مرتكبوها»، مشدداً على عزمه محاربة «الإرهاب» بجميع أشكاله بما يتماشى مع مسؤولياته الواردة في ميثاق الأمم المتحدة، وحث جميع الدول الأعضاء على ضمان أن تتطابق إجراءات مكافحة «الإرهاب» مع القانون الدولي، وخصوصاً حقوق الإنسان واللاجئين والقانون الإنساني.
ودعا السلطات إلى جلب منظمي ومنفذي وممولي وراعي التفجيرين في تركيا أمام العدالة، وحض «المجتمع الدولي على التعاون مع السلطات التركية في التحقيق والإجراءات القانونية».
حصيلة
إلى ذلك ارتفعت حصيلة قتلى انفجاري الريحانية الى خمسين قتيلاً في حين نفذت السلطات اعتقالات جديدة حسب ما علم الثلاثاء من مصدر رسمي. وصرح وزير الصحة محمد مؤذن اوغلو ان «حصيلة التفجيرين 50 قتيلًا» مشيراً الى ان حالة ثلاثة جرحى يعالجون في المستشفى «حرجة».
من جهتها نقلت وكالة أنباء «سي.إن.إن» التركية عن حاكم ولاية هاتاي، محمد جلال الدين ليكيسيز، قوله أمس إنه تم اعتقال 9 أشخاص بعد يوم على وقوع التفجيرين، مشيراً إلى أن عددهم وصل أمس إلى 13 شخصاً. وأضاف ليكيسيز أن التحقيقات في التفجيرين أشرفت على نهايتها.
جثة الطيار
على صعيد آخر قتل طيار عسكري تركي بعد تحطم مطاردته من طراز إف-16 الاثنين قرب الحدود السورية وسط مناخ من التوتر الشديد مع سوريا على ما اكدت رئاسة اركان الجيوش التركية في وقت متأخر الليلة قبل الماضية من دون تقديم تفاصيل حول مهمة الطائرة وأسباب الحادث.
وأفاد بيان ان «قائد الطائرة اف-16/سي التابعة لقيادة القاعدة الجوية الخامسة في مرزيفزن (شمال) والتي تحطمت الاثنين في جبال امانوس قرب عثمانية (جنوب) قتل. تم العثور على حطام الطائرة وجثة الطيار»، مضيفاً أن «اسباب الحادث ستعلن عند اختتام التحقيق».
واشارت صحيفة «ميلييت» الى ان قاعدة مرزيفون الجوية تشمل الكتيبة التركية الوحيدة القادرة على تدمير الدفاعات الجوية لأي عدو. والكتيبة 151 المتمركزة في مرزيفون مجهزة بصواريخ ايه جي ام -88 هارم ارض-جو الاميركية المصممة لرصد واستهداف وتدمير الرادارات وأنظمة الاتصال.
إحصائية
أعلنت إدارة الطوارئ والكوارث في رئاسة الوزراء التركية أمس أن عدد اللاجئين السوريين في المخيمات التركية ناهز الـ 194 ألفاً. ونقلت وكالة أنباء «الأناضول» التركية عن الإدارة أن عدد السوريين اللاجئين في المخيمات التركية بلغ 193767، وأن هذه المخيمات توزعت على عدد من المحافظات التركية بواقع 5 مخيمات في هاتاي، و2 في شانلي أورفا، و3 في غازي عنتاب، ومخيم واحد في العثمانية.
