طالب الفلسطينيون أمس، بتوسيع اللجنة الرباعية الدولية، لتشمل أطرافاً عدة، منها الصين.. فيما قال الرئيس الأميركي باراك أوباما، إن السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين ممكن رغم الصعوبات والانتكاسات، مشيراً إلى أن الفرصة تضيق بسبب الاضطرابات في الشرق الأوسط.
وانتقد أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه أمس، «اقتصار» دور اللجنة الرباعية الدولية للسلام في الشرق الأوسط على الجهود الأميركية.
وقال عبد ربه، للإذاعة الفلسطينية الرسمية، إن «دور اللجنة الرباعية يتضاءل، لأن دورها يقتصر على الجهود الأميركية، ومن دون مشاركة سياسية لأطراف اللجنة الرباعية بشكل أكثر فعالية». وأضاف أن دور الرباعية «في تراجع حقيقي، ومن المؤسف نحن في حاجة لدور أكثر نشاطاً من قبل الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وروسيا وأطراف أخرى مثل الصين».
وطالب عبد ربه بتوسيع الرباعية الدولية لتشمل أطرافاً عدة، منها الصين «لأن الاقتصار على الجهود الأميركية يضعف الرباعية، ويبقي المشكلة قائمة، في محاولات إعادة النظر في الأسس التي يجب أن تنطلق بموجبها عملية السلام».
وتابع: «نحن لا نريد العودة للأسس، وإنما الالتزام بها، البحث من جديد عن أسس عملية السلام لم يصل بنا إلى نتيجة، وسيقود إلى مزيد من التدهور وفقدان الثقة بالعملية السياسية برمتها».
ثوابت فلسطينية
وبشأن فرص استئناف مفاوضات السلام في ضوء الجهود الأميركية الجارية، شدد عبد ربه على أن «الأساس هو قيام دولة فلسطينية على الحدود المحتلة عام 1967، وعند التزام إسرائيل بذلك يمكن البحث في قضايا التبادل المحدود والجزئي على أساس القيمة والمثل».
اعتبر أنه من دون الالتزام بحل الدولتين والحدود المحتلة عام 1967 «فإن المفاوضات سيتم استخدامها كغطاء ومبرر للتوسع الاستيطاني، وهذا ما تريده إسرائيل، تحت حجة أن هناك مناطق شكلت كتلاً استيطانية، فمن حقها أن توسعها».
يذكر أن محادثات السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل متوقفة منذ مطلع أكتوبر 2010، بسبب التعنت الإسرائيلي في ملف الاستيطان.
رغبة عميقة
من جانبه، اعتبر الرئيس الأميركي باراك أوباما أنه رغم الصعوبات والانتكاسات التي اعترت عملية السلام، فإن هناك رغبة عميقة لدى إسرائيل والفلسطينيين في إحلال السلام.
وتساءل أوباما، في خطاب ألقاه أمام مجلس نظمته اللجنة الوطنية للحزب الديمقراطي في نيويورك الليلة قبل الماضية، عن مدى إمكانية وضع إطار للتوصل إلى هذا الوعد، لا سيما أن «الفرصة تضيق شيئاً فشيئاًَ، إلى حد بات الإيفاء بالوعد أكثر صعوبة، بسبب الاضطرابات في مختلف أنحاء منطقة الشرق الأوسط».
وأعرب الرئيس الأميركي عن اعتقاده بأنه «عندما يحدث التغير بسرعة، وفي بعض الحالات بطريقة فوضوية، وأحياناً باللجوء إلى العنف، فإن ذلك يجعل الناس يتجنبون المخاطرة».
ورأى أن التعامل مع مخاطر التغيرات في المنطقة، يتحقق بمواصلة وزير الخارجية الأميركي جون كيري وغيره في الإدارة الأميركية العمل الجاد من أجل ذلك، حسب تعبيره.
المنظمة تحذر
من جانبها، حذرت منظمة التحرير الفلسطينية من مخاطر استمرار فشل الجهود الدولية لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، واحتمالات اندلاع صراع دموي مفتوح يعصف بالاستقرار والسلم الدوليين.
ووجهت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، في بيان، انتقادات إلى المجتمع الدولي على خلفية «التراخي والعجز» عن إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية.
تصعيد مقاومة
دعا عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» الأسير في السجون الإسرائيلية مروان البرغوثي، إلى تصعيد المقاومة ضد إسرائيل، مشدداً على التمسك بحق العودة، ورفض التنازل عنه.
وقال البرغوثي، في بيان من المعتقل «ندعو شعبنا في كل مكان إلى إحياء ذكرى النكبة بمزيد من النضال والكفاح، وتصعيد وتيرة مقاومة الاحتلال والاستيطان».
وشدد على أن «حق العودة للاجئين هو حق أصيل ومقدس لا يخضع للمساومة مطلقاً، وشعبنا لم يفوض أحداً للتنازل عن هذا الحق الذي كفلته القرارات الدولية، وبخاصة القرار 194»، معتبراً أن «حق العودة هو محط إجماع الفلسطينيين في كل مكان، وسيواصل شعبنا كفاحه من أجل العودة، باعتبار ذلك الهدف الأنبل والأقدس لكفاح شعبنا طوال العقود الماضية».
وأعلن البرغوثي رفضه «أي محاولات للمس بالثوابت الوطنية ومحاولات الالتفاف عليها». يو.بي.آي