وزعت طواقم بلدية الاحتلال الإسرائيلي إخطارات هدم أربعة منازل في حي وادي حلوة ببلدة سلوان في مدينة القدس. فيما صادر الجيش الإسرائيلي أراضي في منطقة عش غراب شرق بيت لحم، بحجة أنها منطقة عسكرية بغرض تأمين إقامة المستوطنين فيها كلية يهودية.

وقال أحمد قراعين، من مركز معلومات وادي حلوة في بلدة سلوان، إن قوات مشتركة من شرطة وموظفي بلدية الاحتلال دهموا عددا من أحياء البلدة صباح أمس، ووزعوا إخطارات على 4 منازل في الحي بشكل عشوائي، مشيرا أنهم قاموا بتعليق الإخطارات بعد تصوير العقار من شقوق الأبواب الخارجية.

ولفت قراعين ان من بين المنازل عقاراً للأوقاف الإسلامية، وهو قائم قبل احتلال القدس، ولم يتم اضافة أي بناء عليه أو إجراء أي ترميمات، وهذا يؤكد ان توزيع الإخطارات كانت عشوائية وتعسفية.

كذلك، دهمت قوات الاحتلال ملعباً للأطفال تابعاً لمركز مدى الإبداعي، حيث قامت بتصويره وأخذ مقاساته بالكامل، في ما يبدو تمهيداً لهدمه.

كلية يهودية

من جهة ثانية، حاول عشرات الفلسطينيين صباح أمس الوصول الى أراضيهم المهددة بالمصادرة في منطقة عش غراب شرقي بيت لحم، إلا ان جنود الاحتلال منعوهم بحجة انها منطقة عسكرية.

وقال منسق اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في بيت لحم حسن بريجية إن «الاحتلال يهدد آلاف الدونمات من الاراضي في هذه المنطقة، والتي تعتبر الامتداد السكاني الوحيد لبلدة بيت ساحور شرق بيت لحم».

وأضاف بريجية ان سلطات الاحتلال أعلنت أنها ستسمح للمستوطنين بـ «الوصول الى هذه المنطقة وإقامة كلية يهودية عليها، إلا انها تنفي ذلك اذا ما تحدثت مع المسؤولين الفلسطينيين، ونحن لا نثق بسلطات الاحتلال، لأنها تريد ان تطبق ما تريد على الارض دون خسارة لها، وان تبقى تدعي انها مع احياء عملية سلمية مع الفلسطينيين»، لافتاً إلى أنّ سلطات الاحتلال كانت تقيم معسكراً لجيشها في هذه المنطقة، وكانت خلال الانتفاضة الأقصى تقوم بقصف مدينة بيت ساحور من هذا المعسكر..

وفي عام 2006 انسحبت من المنطقة، وقامت بلدية بيت ساحور باستغلال عدم وجود جيش الاحتلال وبناء متنزه «كان متنفسا للمواطنين الفلسطينيين في بيت لحم جميعها، لأنه مقام على ارض واسعة، كما انه قريب من منطقة كانت تسبب لهم البؤس والحصار والدمار».

وأشار بريجية إلى أن الصحف العبرية خرجت قبل عدة ايام بخبر السماح للمستوطنين بالعودة الى المنطقة واستغلالها، وعمل كلية عسكرية فيها، إلا ان مسؤولين إسرائيليين نفوا صحة ذلك، مشككاً في الوقت ذاته في مصداقية سلطات الاحتلال.

وأوضح أن أهالي المنطقة حاولوا العودة الى أراضيهم لزراعتها، إلا ان جنود الاحتلال منعوهم من ذلك، وقاموا بطردهم وإطلاق الغاز صوبهم، ما ادى الى اصابة العشرات منهم بالاختناق، وهذا دليل ان سلطات الاحتلال تؤمن وصول المستوطنين الى هذه المنطقة.

وقف الاستيطان

من جانبه، صرح وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي ان وقف البناء الاستيطاني الاسرائيلي «أساسي» لاستئناف مفاوضات السلام المتوقفة.

وقال المالكي، في مؤتمر صحافي في مدينة بنما تحدث فيه بالإسبانية للصحافيين: «بالنسبة لنا، وقف البناء الاستيطاني حيوي وأساسي ومهم للجلوس والتحدث عن موضوع المفاوضات».

وأضاف المالكي أنّه «بدون هذا الامر، سيكون من الصعب ان لم يكن من المستحيل العثور على فلسطيني مهتم بالجلوس والتحدث الى الاسرائيليين».

وأكد المالكي في ختام جولة في اميركا اللاتينية ان هذا الأمر «ليس شرطا فلسطينيا بل مطلبا للأسرة الدولية».

تبادل الأراضي

في الأثناء، أعلنت اللجنة المركزية لحركة «فتح» أن الحديث عن تبادل الأراضي مع إسرائيل لا يعني شرعنة الاستيطان.

وذكرت اللجنة المركزية، في ختام اجتماع لها في مقر الرئاسة في رام الله برئاسة الرئيس الفلسطيني محمود عباس استمر حتى وقت متأخر مساء السبت، إن «الحديث عن تبادل أراض يعني بالنسبة لنا تعديلات طفيفة ومتبادلة على الحدود، ولا يعني وبأي شكل من الأشكال شرعنة الاستيطان في الكتل الاستيطانية».

 

العربي يحذر من انفجار في الأراضي الفلسطينية

حذر الامين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي، خلال أعمال الاجتماع غير العادي لمجلس الجامعة على مستوى المندوبين الدائمين المنعقد في القاهرة أمس، لبحث الاعتداءات الإسرائيلية على المسجد الأقصى، من انفجار الأوضاع في الأراضي الفلسطينية.

وقال العربي، خلال الاجتماع الطارئ الذي دعت إليه فلسطين، إن مواصلة إسرائيل تنفيذ سياساتها العنصرية عبر السماح للمستوطنين والمتطرفين باقتحام حرمة المسجد الأقصى، وارتكاب الانتهاكات بحق الفلسطينيين في القدس، سيزيد من حدة التوتر في الأراضي الفلسطينية ويدفع لانفجار الأوضاع بشكل لا يمكن السيطرة عليه .

وانتقد العربي تعامل المجتمع الدولي مع الاعتداءات الاسرائيلية وكأنها أحداث عابرة. وشدد العربي على ضرورة دعم صمود القدس والمقدسيين في وجه آلة الاحتلال والاستيطان الاسرائيلي، وخاصة توفير الدعم المالي الذي أقرته قمة الدوحة في مارس الماضي. كما دعا مجلس الامن إلى استصدار قرار وإطلاق تحرك سياسي ودبلوماسي جدي لدعم المقدسيين، ولإرغام اسرائيل على وقف انتهاكاتها المستمر.

من جانبه، شبّه مندوب فلسطين لدىالجامعة العربية السفير بركات الفرا ما يحدث للقضية الفلسطينية بما حدث للعرب والمسلمين عند ضياع الأندلس، مستنكرًا الصمت العربي.

فيما طالب المجلس، في ختام اجتماعه، المجتمع الدولي ومجلس الأمن والاتحاد الأوروبي ومنظمة اليونيسكو بتحمل المسؤولية في الحفاظ على المسجد الأقصى المبارك باعتباره أبرز معلم إسلامي في فلسطين المحتلة.

 

إدانة

 

دان البطاركة ورؤساء الكنائس في القدس المحتلة ممارسات الشرطة الإسرائيلية التي ترتكب في حق رجال الدين والمصلين والحجاج خلال فترة أعياد القيامة الخاصة بالطوائف المسيحية خاصة يوم «سبت النور».

وقال رؤساء الكنائس، في بيان أمس، إن الاحتلال حوّل يوم الفرح إلى حزن كبير بعد تعرض عدد من المسيحيين لسوء معاملة على أيدي عدد من رجال الشرطة الاسرائيلية الذين تواجدوا حول بوابات البلدة القديمة والشوارع المؤدية إلى كنيسة القيامة. وام