نكلت قوات الاحتلال الاسرائيلي بثلاثة اسرى فلسطينيين مضربين عن الطعام لاجبارهم على فك إضرابهم المتواصل منذ الشهر الماضي، فيما أفرجت قوات الاحتلال عن عميد الأسرى الإداريين ضرار أبومنشار بعد اعتقال إداري متواصل استمر لمدة ثلاثة أعوام، بالتزامن مع اشتباكات عنيفة وقعت بين سلطات الاحتلال ومتظاهرين في القدس استمرت حتى فجر أمس واسفرت عن إصابات متفاوتة في صفوف المتظاهرين.

وذكرت وزارة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينيين أن الأسرى الفلسطينيين الثلاثة المضربين عن الطعام في سجون الاحتلال لايزالون في زنازين العزل وفي ظروف لا إنسانية كوسيلة للضغط عليهم لفك إضرابهم.

وذكرت الوزارة في بيان لها أن الاسير أيمن أبوداود، المضرب عن الطعام منذ 14 من ابريل الماضي، معزول في زنازين سجن الجلمة في ظروف سيئة للغاية وتمارس عليه ضغوط من قبل مخابرات الاحتلال لوقف إضرابه، مضيفة أن الأسير الفلسطيني أيمن عيسى حمدان من سكان بيت لحم والمضرب عن الطعام منذ 28 ابريل الماضي ما زال معزولاً في معتقل عوفر دون توافر الحد الأدنى من مقومات المعيشة الإنسانية وان الزنزانة التي يقبع فيها تخلو من أي شيء ولا يوجد بحوزته سوى الماء.

ونقل محامي وزارة الأسرى عن الأسير حمدان خلال زيارته له قوله إنّ «عدداً من مسؤولي مصلحة السجون الاسرائيلية يمارسون عليه الضغط لفك إضرابه ولكنه يرفض ذلك حتى يتم التعهد له خطيا بعد تجديد اعتقاله الإداري».

وأفادت الوزارة في بيانها بأنّ الاسير محمد أبوارميلة، من مخيم جنين والمعتقل في زنازين «عوفر» والمضرب عن الطعام منذ الاول من مايو الجاري، يتعرض للقمع من قبل إدارة السجن منذ اليوم الأول لإضرابه عن الطعام حيث وضع في الزنازين الانفرادية.

عميد الإداريين

من جانب آخر، أفرجت قوات الاحتلال الإسرائيلي عن عميد الأسرى الإداريين ضرار أبومنشار (34 عاماً) من مدينة الخليل، بعد اعتقال إداري متواصل استمر لمدة ثلاثة أعوام أمضاها متنقلاً بين عدة سجون.

وقال مدير المركز الحقوقي أحرار فؤاد الخفشإن الأسير ضرار أبومنشار اعتقل في قبل ثلاثة أعوام بالضبط وتم تمديد اعتقاله الإداري ست مرات كما أنه سبق أن اعتقل خمس مرات، وقضى في سجون الاحتلال ستة أعوام.

وذكر الخفش أن ضرار أبومنشار، وهو متزوج وأب لثلاثة أطفال، لم يتمكن من اكمال تعليمه الجامعي بسبب كثرة الاعتقالات، موضحا أن الاعتقال الإداري سيف مسلط على رقاب الأسرى الفلسطينيين.

وطالب الخفش المؤسسات الحقوقية والدولية والجهات الرسمية بوضع خطة استراتيجية للدفاع عن الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين الإداريين في سجون الاحتلال، وعدم تركهم فريسة تحت نير الاعتقال الإداري.

وضع صعب

على صعيد متصل وصف الأسير المحرر طاهر محمود طاهر أبو الهيجا، المفرج عنه من سجون الاحتلال منذ عدة أيام، وضع الأسرى في الآونة الأخيرة بالصعب للغاية.

 وقال أبوالهيجا، الذي تنقل في العديد من المعتقلات ومراكز التوقيف أثناء فترة اعتقاله، إن مصلحة سجون الاحتلال و«تحت حجة الأمن تسعى لإعادة الوضع إلى بدايات الحركة الأسيرة من خلال فرض العديد من الإجراءات العقابية والاستفزازية، والمتمثلة بسياسة التفتيش الليلي بطريقة همجية من خلال استخدام الفرق البوليسية، وتقوم باقتحام السجون بطريقة استفزازية»، مضيفاً أن «إدارة سجن بئر السبع وتحت ذرائع مختلفة قامت باقتحام السجن أكثر من مرة في مدة زمنية قصيرة وعمدت لإتلاف ممتلكات الأسرى الشخصية من أغطية وألبسة ومصادرة أجهزة التلفاز والراديو والكتب والمواد الثقافية التي تحويها مكتبة السجن».

مسلسل الاعتقال

إلى ذلك، اعتقل جيش الاحتلال فجر أمس طالبا جامعياً من مدينة جنين، فيما أصيب عدد من الفلسطينيين في مواجهات عنيفة بينهم وبين الجيش الإسرائيلي في القدس في وقت متأخر من نفس الليلة. وقال مصدر محلي فلسطيني إن قوات الجيش اعتقلت الشاب بدر أبوالهيجاء (21 عامًا) الطالب في جامعة النجاح الوطنية أثناء عودته إلى منزله في جنين منتصف الليلة الماضية قادما من نابلس وذك بعد إيقافه على حاجز عرابة العسكري».

مواجهات

وفي القدس اندلعت مواجهات عنيفة في وقت متأخر من الليلة قبل الماضية بين عدد من الفلسطينيين والجيش الإسرائيلي في حارة السعدية وباب حطة، ووقعت إصابات في صفوف الفلسطينيين بعد استخدام الجيش الإسرائيلي للعيارات المطاطية والغاز المسيل للدموع.

وقال مصدر مقدسي إن «هناك عدداً من الإصابات في صفوف الفلسطينيين بأعيرة مطاطية في باب حطة ولم يتم إسعافها، لمنع جنود الاحتلال الطواقم الطبية من الوصول إليه». وتشهد مدينة القدس تشهد احتقانا منذ أيام بعد اقتحام المستوطنين قبل أيام للمسجد الأقصى، واعتقال إسرائيل لمفتي القدس.

 

تجاهل

حمّلت الجبهة الشعبية سلطات الاحتلال الاسرائيلي المسؤولية الكاملة عن حياة الاسير محمد الريماوي، الذي يقبع في سجون الاحتلال، خاصة بعد إعلانه وخمسة من الأسرى الأردنيين الاضراب المفتوح عن الطعام منذ أكثر من 5 أيام.

وحذرت الجبهة من المساس بصحة الريماوي الذي يحمل الجنسية الأردنية، والمحكوم مؤبد لدى سلطات الاحتلال في ظل تدهور صحته، بعد تجاهل إدارة السجن وضعه الصحي، حيث يعاني من أمراض خطيرة ويحتاج إلى عناية فائقة. البيان