شدد وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه يعالون على أن إسرائيل «لا تتدخل في الحرب الأهلية الدائرة في سوريا»، موضحاً بأن قواته لن تسمح بنقل أسلحة إلى حزب الله، في حين أدان رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أمس الهجوم الجوي الإسرائيلي، معتبراً أن ذلك أعطى للرئيس السوري بشار الأسد فرصة للتستر على عمليات القتل التي تقوم بها، فيما شجب رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي أمس انتهاك إسرائيل الأجواء اللبنانية لتنفيذ الهجوم الأخير على سوريا، كما أدان القصف الذي تتعرّض بعض البلدات اللبنانية من داخل الأراضي السورية.
ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن الوزير القول إن «إسرائيل لا تتدخل في الحرب الأهلية في سوريا، إلا أنها لن تسمح بنقل وسائل قتالية متقدمة وأسلحة كيماوية إلى منظمة حزب الله اللبنانية»، مشدداً على أن «ذلك يعد خطاً أحمر بالنسبة لإسرائيل». وأضاف أنه تم الإيعاز إلى «القوات المرابطة على الحدود الشمالية بالرد على أي إطلاق نار من الجانب السوري وبتدمير مصادر النيران حتى بدون تصريح مباشر منه أو من رئيس أركان الجيش أو قائد المنطقة الشمالية».
إدانة أردوغان
من جانب آخر أدان رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أمس الهجوم الجوي الإسرائيلي على أهداف قرب العاصمة السورية دمشق، قائلاً ان «ذلك غير مقبول» وأعطى حكومة الرئيس السوري بشار الأسد فرصة للتستر على عمليات القتل التي تقوم بها.
وقال خلال اجتماع لنواب حزبه الحاكم في البرلمان إن «الضربة الجوية الإسرائيلية التي نفذت ضد دمشق غير مقبولة تماماً. لا منطق ولا عذر يمكن ان يبرر هذه العملية»، مضيفاً القول إن «هذه الهجمات فرصة تقدم على صينية من ذهب للأسد والنظام السوري غير الشرعي. انه يحاول مستخدماً الهجوم الإسرائيلي كمبرر للتستر على الإبادة الجماعية في بانياس».
وشبّه أردوغان، «مجزرة» بانياس بمعركة كبرلاء التاريخية. ونقل الموقع الإلكتروني لصحيفة «زمان» التركية، عن أردوغان، قوله إن «الذين يحملون حب أهل البيت في قلوبهم لا يمكن أن يظلوا صامتين تجاه المجزرة في بانياس»، مؤكداً أن «المشهد في بانياس مؤلم بقدر ذلك في كربلاء.. والمجرمون حقيرون بقدر قاتل الحسين».
شجب لبناني
إلى ذلك شجب رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي أمس انتهاك إسرائيل الأجواء اللبنانية لتنفيذ الهجوم الأخير على سوريا، كما أدان القصف الذي تتعرّض بعض البلدات اللبنانية من داخل الأراضي السورية.
وقال ميقاتي خلال استقباله سفراء الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن، «انتهاك إسرائيل للأجواء اللبنانية للاعتداء على سوريا كما حصل قبل أيام، بهدف تأجيج الوضع المتأزم أصلاً في المنطقة، في وقت بدأ الحديث يعود الى أهمية البحث عن سبل لتفعيل خيار السلام ودفعه نحو الأمام».
وفي السياق، قال ميقاتي إن «لبنان الذي يدين القصف الذي تتعرّض له من حين الى آخر قرى وأحياء لبنانية متاخمة للحدود الشمالية والبقاعية بنيران مصدرها مواقع في داخل الأراضي السورية، يرفض في الوقت نفسه استخدام أراضيه وبلداته وقراه لإقحام لبنان في مسار الأحداث السورية»، مضيفاً القول إن «سياسة النأي بالنفس التي انتهجتها الحكومة اللبنانية منذ بداية الأحداث في سوريا قبل عامين، هي الخيار الذي يلتزمه لبنان ويتمسّك به، ولن تنفع المحاولات الجارية من هنا ومن هناك لدفعه نحو تغيير هذا الموقف الذي يضمن، في مفهوم الحكومة اللبنانية، الأمن والاستقرار في لبنان، ويبعده عن تداعيات ما يجري في سوريا».
الجيش الحر يحتجز 4 من جنود حفظ السلام
قالت ناطقة باسم إدارة حفظ السلام في الأمم المتحدة إن أربعة من أفراد حفظ السلام الذين يراقبون خط وقف إطلاق النار بين سوريا وهضبة الجولان التي تحتلها إسرائيل احتجزوا أمس، فيما أكدت كتيبة تابعة للجيش السوري الحر احتجازها للمجموعة الفلبينية حماية لها من قصف قوات النظام.
وأكدت الناطقة أنه لم يتضح من الذي احتجز هؤلاء الأفراد الذين ينتمون إلى قوة مراقبة فض الاشتباك التابعة للأمم المتحدة. وأضافت أن جنود حفظ السلام كانوا يقومون بدورية قرب المكان الذي احتجز فيه 21 من مراقبي الأمم المتحدة على أيدي مقاتلين من المعارضة السورية لمدة ثلاثة أيام في مارس.
من جانبها قالت كتيبة شهداء اليرموك السورية المعارضة أمس إنها تحتجز مجموعة من جنود حفظ السلام التابعين للأمم المتحدة حفاظاً على سلامتهم عقب اشتباكات في منطقة الفصل بين سوريا ومرتفعات الجولان التي تحتلها إسرائيل.
وأظهرت صورة مرفقة ببيان المعارضين أربعة من جنود حفظ السلام يرتدون سترات زرقاء واقية من الرصاص مميزة لجنود الأمم المتحدة وكتب عليها «الفلبين».
من جانبها أعلنت ناطقة عسكرية إسرائيلية أن قذيفة هاون أطلقت من الجانب السوري سقطت في مرتفعات الجولان التي تسيطر عليها إسرائيل صباحاً وهو الحادث الثالث منذ الليلة الماضية.
وكانت الإذاعة الإسرائيلية ذكرت أن صاروخين سقطا الليلة الماضية، إلا أن الناطقة قالت إن ما سقط كان قذيفتا هاون وسقطتا في أرض خالية دون أن تسفرا عن أضرار أو خسائر، مضيفة القول إن «الدلائل الأولية» تقول إن القذيفتين أطلقتا في إطار العنف الداخلي الدائر في سوريا وسقطتا في الجولان بطريق الخطأ. ومن ثم فإنه لا يعتقد أن لهما صلة بالغارة الإسرائيلية قرب دمشق فجر الأحد الماضي.
على صعيد متصل أكدت وكالة سانا الثوة أن كتائب الجيش الحر في الجولان استطاعت تحرير السرية الثانية والكتيبة 23 والكتيبة 29 ومفرزة الأمن في قرية كودنة، كما نجحت بضرب حواجز النظام التابعة للواء 61 في المنطقة.
إلى ذلك واصلت مدفعية النظام قصف الأحياء الجنوبية في العاصمة دمشق، ومدن الغوطة وحرستا في الغوطة الشرقية، كما استهدف القصف أحياء مدينة حلب الواقعة تحت سيطرة الجيش الحر.
تظاهرة
تظاهر آلاف اليمنيين في العاصمة صنعاء أمس تنديداً بما وصفوه «العدوان الإسرائيلي» على مواقع في سوريا، ورفضاً للتدخّل الإقليمي والدولي في الشأن السوري.
وانطلقت التظاهرة من شارع الزبيري وسط العاصمة صنعاء باتجاه مكتب الأمم المتحدة في المدينة، وردد المتظاهرون هتافات تطالب بـ«دعم سوريا ضد العدوان الإسرائيلي»، واتهموا أطرافاً سياسية في اليمن بإرسال آلاف اليمنيين لمشاركة المسلّحين في القتال ضد الجيش السوري، من خلال رحلات مكوكية تنظمها تركيا عبر مدينة عدن جنوب البلاد. «أ.ف.ب»
