تزايد استهداف المرشحين لانتخابات المحافظات في العراق، يطرح أكثر من تساؤل حول مدى نجاح العملية الانتخابية للهجمات، كما أن الاستهدافَ النوعي المكثف لمرشحي الانتخابات عن مناطق سنية، يكشف عن سعي لإعادة رسم الخريطة السياسية في تلك المناطق، على اعتبار أن أغلب المرشحين الذي تعرضوا للاغتيال يمثلون شخصيات متوازنة لا تميل إلى التشدد أو الاقتراب لفكر تنظيم القاعدة، ما يجعل الاستهداف سياسياً بامتياز، ويدفع لتدمير العملية السياسية وتغليب الطائفيين.

ومع بدء العد التنازلي للممارسة المنتظرة السبت المقبل، تدور الأوضاع السياسية بالبلاد في حلقة التوتر والمواجهة والصدام بين القوى السياسية والكتل النيابية والرموز المتصدية للعمل، وخاصة السلطتين التشريعية والتنفيذية.

حيث تظاهرات مستمرة، ومطالب سقوفها آخذة بالارتفاع، وتقاطعات بشأن الاستجابة لها، فالبعض يؤكد المساعي الحكومية، والبعض الأخر يشير إلى نسبية تلك الاستجابة للمطالب، بالتالي، استمرار الأوضاع على ما هي عليه، كذلك التداعيات التي شهدتها أزمة التظاهرات، وظهور أجندات، سواء على مستوى الداخل أو الخارج، تحاول تجيير ما يحصل لصالحها، من شخصيات تسعى إلى تحقيق مكاسب انتخابية من كلا الجانبين، أو جهات معادية تهدف إلى خلق أجواء متوترة على الدوام في البلاد.

تنافس داخلي

وفى غضون ذلك، يبدو أن التنافس الداخلي يعزز الاتجاه المتطرف، حيث يقوم البعض باغتيال منافسيهم السياسيين في سعيهم للسلطة.

وفى الوقت الذي يواصل فيه المرشحون اجتماعهم مع الناخبين، واعدين لهم بفرص عمل، بتقديم كافة الضمانات لتأييدهم في الانتخابات المحلية المقرر إجراؤها في نهاية الأسبوع الجاري، يتزايد القلق حول زيادة أعمال العنف ضد المرشحين أصحاب الكفاءات، ما يحبط إقبال الناخبين أيضاً على العملية الانتخابية برمتها.

كما أن بعض القوائم التي ينتسب إليها الكثير من المرشحين ليست طائفية، ما يعني أن الاستهداف يتجه لعرقلة عملية التغيير التي تهدف إليها الانتخابات.

تنفيذ مآرب سياسية

ويؤكد عدد من المحللين على أن ما يحدث في البلاد هو باتجاه الأسوأ، وينبهون إلى أن ما يشهده العراق من تردٍ واضح على مستوى الخدمات والأمن، الذي انتكس أخيراً، على خلفية ما يحدث بين القوى السياسية والشخصيات من تشنجات، سمح لقوى خفية أن تنفذ مآربها وتستهدف المرشحين والمواطنين الأبرياء، وما اتخذ من قرارات، ومنها قرار تأجيل انتخابات مجالس المحافظات الذي يعول عليه العراقيون.

لا سيما هذه المرة، خاصة بعد أن عرفوا ووقفوا على مصداقية الأمور، وكيفية تمثيل أنفسهم خلال تلك الانتخابات، عن طريق إعطاء أصواتهم إلى من يستحقها ويحقق تطلعاتهم وآمالهم في حياة حرة كريمة.

 

ترحيب

رحب رئيس الإدارة الانتخابية مقداد الشريفي، بجميع الجهات المعنية بمراقبة وتغطية العملية الانتخابية في العراق، معلناً ارتفاع نسب وكلاء الكيانات السياسية، وممثلي منظمات المجتمع المدني، ووسائل الإعلام التي تقدمت لاعتمادها في مفوضية الانتخابات، لغرض تغطية ومراقبة الانتخابات المحلية.

وقال الشريفي في تصريح صحافي، إن معدلات تسجيل واعتماد وكلاء الكيانات السياسية وممثلي منظمات المجتمع المدني المعنية بالشأن الانتخابي، ووسائل الإعلام المحلية والدولية، ارتفعت نسبة كبيرة خلال الأيام الخمسة الأخيرة. (البيان)