توسع دائرة المعارضة للحوار الوطني

«سحب الثقة» من المرزوقي إلى رئاسة البرلمان اليوم

يترقب التونسيون جلسة المجلس التأسيسي اليوم حيث يتقدم نواب المعارضة بلائحة سحب الثقة ضد الرئيس المنصف المرزوقي إلى رئاسة المجلس لتحديد موعد جلسة علنية تتم فيها مساءلة المرزوقي والتصويت السري على طلب إعفائه من منصبه في وقت اتسعت دائرة المعارضة للحوار الوطني في تونس.

وتحمل اللائحة إمضاءات 75 نائباً في حين ينص القانون المنظم للسلطات الذي تم إقراره من قبل المجلس على أنه «يمكن للمجلس التأسيسي أن يعفي رئيس الجمهورية من مهامه بموافقة أغلبية الثلثين من أعضاء المجلس على الأقل بناء على طلب يقدّم لرئيس المجلس من ثلث الأعضاء على الأقل.

وعلى المجلس في أجل 15 يوماً من تاريخ الإعفاء أن ينتخب رئيساً وفقاً للصيغ الواردة بالفصل التاسع من هذا القانون».. على أن يتولى رئيس المجلس التأسيسي مهام رئاسة الجمهورية طيلة الفترة الممتدة من الإعفاء إلى انتخاب رئيس جديد».

دعوى قضائية

في غضون ذلك، رفع حزب العريضة الشعبية للحرية والعدالة دعوى قضائية ضد المرزوقي تطالبه بالتوقف فوراً عن استخدام قصر الضيافة في قرطاج من أي نشاط يهدف إلى تمزيق الوحدة الوطنية على حد تعبيره.

وأكد القيادي في الحزب اسكندر بوعلاق أن المرزوقي أقصى حزب العريضة الشعبية من فعاليات الحوار الوطني، وعلى خلفية ذلك تم تكليف محامي حزب العريضة الشعبية للحرية والعدالة والتنمية برفع دعوى استعجالية ضده لدى المحكمة الإدارية.

وفي بيان، تلقت «البيان» نسخة منه، أوضح حزب العريضة الشعبية أن هذه الدعوى تهدف إلى إلزام المرزوقي ورئيس الوزراء علي العريّض بالتوقف فورا عن استخدام قصر الضيافة في قرطاج في أي نشاط حزبي يهدف إلى تقسيم الصف الوطني وتهديد الوحدة الوطنية، وبعدم استخدام عبارة «الحوار الوطني» في وصف ما يقومان به حاليا لأنه مخالف للواقع.

وأدان رئيس الحزب محمد الهاشمي الحامدي ما اعتبره سلوكا حزبيّا ضيّقا يمارسه كل من المرزوقي والعريّض وذلك على خلفية عدم توجيه دعوة رسمية لحزب العريضة الشعبية للمشاركة في الحوار الوطني.

ومن جهته، أكد زعيم كتلة وفاء عبدالرؤف العيادي أن «حركة وفاء رفضت المشاركة في اجتماع رئيس الجمهورية بالأحزاب بقصر الضيافة».

وقال العيادي إن هذه المبادرة مجرد مسرحية يقوم بها المرزوقي في إطار ما سمّاه النفاق السياسي ، مشيرا إلى أنّ مقر المجلس التأسيسي هو الفضاء المناسب للتشاور بخصوص الروزنامة الانتخابية أو غيرها من الاستحقاقات الوطنية.

مقاطعة للحوار الوطني

في السياق ذاته، أصدر حزب الوطنيين الديمقراطيين الموحّد و أحد أحزاب ائتلاف الجبهة الشعبية اليساري بيانا أعلن فيه مقاطعته للحوار الوطني.

وأوعز حزب الوطنيين الديمقراطيين رفضه لهذا الحوار للأسباب التالية، أولا لأن المرزوقي ليس طرفا مؤهلا للدعوة للحوار الوطني وذلك لإصراره على التغافل عن كلّ الممارسات التي هدّدت وتهدّد ممارسات الانتقال الديمقراطي وعمله على حماية ما يسّمى ب«روابط حماية الثورة» وأخيرا تصريحاته التي أخرجته عن واجب التحفظ باعتباره رئيسا لكلّ التونسيين وليس رئيسا منحازا لطرف دون آخر.

وثانيا، لأن هذه المبادرة تتنزّل في إطار التغطية على واقع التخبط والارتجال الذي طغى على أداء رئاسة الجمهورية التي فشلت في أن تلعب أية دور إيجابي في علاقة باستحقاقات الانتقال الديمقراطي وذلك لارتهانها التامّ لسياسات حزب حركة النهضة الأمر الذي يجعلها جزءا أساسيا من الأزمة.

واعتبر الحزب، الذي كان يتزعمه القيادي البارز شكري بلعيد، أن الهدف من هذه الدّعوة هو الالتفاف على البرنامج الحقيقي للحوار الذي تضمنته مبادرة الاتحاد العام التونسي للشغل التي انطلق شوطها الأول في 16 أكتوبر 2012 وقاطعها كلّ من حركة النهضة وحليفتها حزب المؤتمر من أجل الجمهورية رغم حضور الرئاسات الثلاث.. ولهذه الأسباب، شدّد حزب الوطنيين الديمقراطيين عن مقاطعته لهذا الحوار معلنا تمسّكه بمبادرة الحوار التي دعا إليها الاتحاد العام التونسي للشغل.

 

وزيرة المرأة باقية في منصبها

أفلتت وزيرة شؤون المرأة والأسرة والطفولة التونسية سهام بادي أمس، مـن لائـحة سحب الثقة منها، ونجحت في البقاء في منصبها، بعد أن صوّت لفائدتها 90 من نواب المجلس التأسيسي، مقابل 70 نائباً صوتوا ضد بقائها في الحكومة، فـي حـين احتفظ 14 من النواب بأصواتهم.

وقامت كتل حركة النهضة وحزب المؤتمر من أجل الجمهورية الذي تنتمي إليه الوزيرة، وحركة الوفاء، بدعم بقاء بادي على رأس وزارة المرأة والأسرة.

واستناداً إلى القانون المنظم للسّلطة العمومية، فإن الوزيرة ستتمتع بحصانة لمدة ثلاثة أشهر، باعتبار أنه لا يمكن معاودة التقدم بلائحة أخرى إلا بعد مرور هذه الفترة.

وأكدت سهام بادي في جلسة مساءلتها، أن وزارتها لا تتحمل لوحدها مسؤولية الفوضى والتقصير الحاصلين في عديد رياض الأطفال. وقالت في كلمة الدفاع عن نفسها إن رئاسة الحكومة منحت تراخيص لعديد الجمعيات لكي تعمل بمثابة مؤسسات حاضنة وراعية للطفولة، وهو ما نتج عنه، على حد قولها، عديد الإخلالات التي لا يمكن أن تتحمل فيها وزارتها المسؤولية.

 

تكليف

كلف ممثلو الأحزاب المشاركة الحوار الوطني التونسي كلّا من الأمينة العامة للحزب الجمهوري ميّة الجريبي والقيادي في حزب التكتل من أجل العمل والحريات مولدي الرياحي للإشراف على لجنة للاتصال بالأحزاب المتغيبة عن هذا الحوار.

و أكدت الجريبي أن الأحزاب المشاركة في هذا الحوار التزمت بالوصول إلى اتفاق وطني لإنجاز الانتخابات قبل نهاية 2013.

 

 

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram
متوفر في App Storeمتوفر في Google Play

الأكثر شعبية

تابعنا علي "فيس بوك"

اقرأ أيضا

اختيارات المحرر