أقرت رئاسة مؤتمر الحوار في اليمن، منح الأعضاء إجازة لمدة أسبوع، في انتظار نتائج اللقاء الذي سيجمع المبعوث الدولي إلى اليمن جمال بن عمر، بعدد من القادة الجنوبيين في الخارج، على أمل مشاركتهم في المؤتمر. فيما شهدت مدينة الحديدة اشتباكات مسلحة، أوقعت قتلين بين قوات الأمن، بالتزامن مع إفشال محاولة لاغتيال مسؤول أمني في محافظة حضرموت.

وقال أمين عام مؤتمر الحوار الوطني أحمد عوض بن مبارك: إن «رئاسة المؤتمر وافقت على منح أعضائها المشاركين في المؤتمر إجازة لمدة أسبوع، بدءاً من السبت المقبل»، فيما قالت مصادر سياسية إن الإجازة لها علاقة بترتيبات يجريها المبعوث الدولي إلى اليمن لعقد لقاء جديد مع قادة المعارضة الجنوبية في الداخل والخارج، الذين لم يشاركوا في مؤتمر الحوار، لإقناعهم بالمشاركة.

اشتباكات مسلحة

وعلى صعيد منفصل، اندلعت اشتباكات بين قوات الأمن ومسلحين، يعتقد انتماؤهم للحراك التهامي في مدينة الحديدة الساحلية غربي البلاد، إثر مقتل ضابط وجندي على يد مسلحين من الحراك التهامي.

وقال وكيل محافظة الحديدة هاشم العزعزي لـ «البيان»، إن اللجنة مستمرة في عملها، وتوصلت إلى نتائج إيجابية، وتم إلقاء القبض على عدد من المشتبه بهم في القضية، وهناك عدد آخر مطلوبون للتحقيقات في قضية مقتل ضابط في الأمن وأحد الأفراد، وجزم بأن اللجنة توصلت إلى نتائج مهمة، وستنتهي منها قريباً.

وكان مسلحون، يقال إنه على علاقة بمسؤولين في النظام السابق، نصبوا نقطة تفتيش على ساحل البحر، وقاموا بتفتيش السيارات، وتصادف مرور ضابط وجندي بسيارتهم، وقاموا بتفتيشهم ومحاولة مصادرة أسلحتهم، الأمر الذي أدى إلى تبادل إطلاق نار ومقتل الضابط والجندي على الفور، فيما أصيب أحد المسلحين.

وأشارت المصادر إلى أن قوات أمنية، توجهت للمنطقة لضبط المسلحين، إلا أنهم تفاجأوا بإطلاق النار عليهم من قبل مسلحين يتمركزون في حارة اليمن، الأمر الذي سبب حالة من الهلع في صفوف السكان. وقالت مصادر أمنية إن قوات الأمن نشرت العشرات من سيارات الشرطة في المنطقة، وإن العشرات من أبناء منطقة القتيلين وصلوا إلى المدينة وتظاهروا أمام مبنى المحافظة للمطالبة بالاقتصاص من قتلة الضابط والجندي.

إحباط محاولة اغتيال مسؤول

إلى ذلك، قالت مصادر حكومية إن الأجهزة الأمنية أفشلت محاولة لاغتيال مسؤول أمني في محافظة حضرموت شرقي البلاد، بعد يومين من اغتيال مسلحين لضابط أمن في المحافظة.

وذكرت وكالة الأنباء الرسمية «سبأ»، أن الأجهزة الأمنية أبطلت عبوة ناسفة زرعت في سيارة نائب مدير مرور حضرموت العقيد علي لهطل في مدينة المكلا، محاولة اغتياله بعد إبطال عبوة ناسفة زرعت في سيارته، بعد يومين من اغتيال مسلحين لضابط أمن في المحافظة.

وذكر موقع وزارة الدفاع أن «رجال الأمن بحضرموت تمكنوا من إبطال عبوة ناسفة وضعت بسيارة نائب مرور حضرموت العميد ناصر لختم». ونقل الموقع عن مصدر أمني في المحافظة، أن «الإجراءات جارية لمعرفة من قام بوضع العبوة في السيارة». ورجح رجال الأمن أن هذا العمل الإجرامي نفذته عناصر من تنظيم القاعدة».

إلى ذلك، قام مسلحان مجهولان يستقلان دراجة نارية، بإطلاق النار على الرقيب «أحمد عوض سالمين الحبري»، أحد منتسبي البحث الجنائي بمديرية غيل باوزير في حضرموت، حيث أصيب بطلقات في أنحاء متفرقة من جسمه، ما أدى إلى وفاته في الحال.

وذكر موقع وزارة الداخلية أن الرقيب الحبري، كان يعمل مأمور ضبط في البحث الجنائي، وهو في الـ 35 من عمره، متهماً تنظيم القاعدة بالضلوع في مقتله.

 

صعدة لغم جديد في طريق الحوار اليمني

تسبب الخلاف حول رئاسة الفريق الذي سيتولى مناقشة ملف قضية صعدة في وضع لغم جديد في طريق مؤتمر الحوار الوطني باليمن بعد اعتراض حزب الإصلاح على اختيار الشاعرة نبيلة الزبير رئيسة للفريق ومطالبته بإعادة الانتخابات من جديد.

وأكدت مصادر في مؤتمر الحوار لـ «البيان» أن «حزب الإصلاح ومعه السلفيون وأتباع الرئيس السابق اعترضوا على ما اعتبره اقتراحا من رئاسة مؤتمر الحوار باختيار الشاعرة نبيلة الزبير رئيسة لفريق قضية صعدة، وطالبوا بإعادة انتخاب رئيس للفريق ونائبين ومقرر».

وقال أحد أبرز نواب صعدة الشيخ فايز عبدالله العوجري إن «أربعة عشر من أعضاء فريق قضية صعدة من ممثلي حزب المؤتمر وحزبي الإصلاح والرشاد السلفي وقائمة الرئيس علقوا عملهم في فريق صعدة» ، مشيرا إلى أن هذه الخطوة «تأتي احتجاجا على عدم تجاوب مندوبة هيئة رئاسة مؤتمر الحوار نادية السقاف لمطالب ممثلي الجهات المذكورة بإجراء انتخاب رئيس الفريق والنائبين والمقرر عبر الاقتراع السري بالصندوق متهما المندوبة بالتزوير».

في غضون ذلك، أفادت مصادر بهذا الشأن لـ«البيان» أن رئاسة مؤتمر الحوار احتوت الخلافات بإقرار اختيار نبيلة الزبير رئيسة للفريق ومنح حزب الإصلاح موقع نائب الرئيس باختيار عبود الشريف لهذا الموقع، كما تم إقرار حيدر الهبيلي عن قائمة الرئيس عبد ربه منصور هادي نائبا ثانيا وعبدالكريم جدبان عن قائمة الحوثيين مقررا للفريق، لكن ذلك لا يعني إنهاء الخلافات المحتدمة داخل الفريق الذي يضم القوى المتصارعة في صعدة.

وحسب المصادر فإن قضية صعدة ستظل لغماً قابلاً للانفجار لأن الفريق المكلف بمناقشة القضية تشكل من زعماء الأطراف المتصارعة، حيث يضم إلى جانب الحوثيين الذين يسيطرون على المحافظة الشيخ صادق الأحمر زعيم قبلية حاشد، التي تتخذ موقفا عدائيا من الحوثيين، وكذا ممثلين عن السلفيين الذين لايزالون في حالة مواجهة مع الحوثيين في صعدة، كما يضم ممثلين عن حزب الرئيس السابق الذي خاض ستة حروب على الحوثيين انتهت بهزيمة قوات الجيش وسيطرة الحوثيين على المحافظة وعدة مناطق في محافظات مجاورة.

وفاجأ نائب أمين عام مؤتمر الحوار الوطني عن حزب الإصلاح ياسر الرعيني المتابعين بإعلانه صباح امس أن فريق عمل لجنة صعدة سيعقد جلسة عمل جديدة لاستكمال تشكيل هيئة رئاسة الفريق وانتخاب رئيس ونائبين ومقرر كما حصل أمس في الفرق الأخرى. مع ان الأمانة العامة للمؤتمر كانت أعلنت اختيار الزبير رئيسة لفريق صعدة وحيدر الهبيلي نائبا لها وعبدالكريم جدبان القيادي عن جماعة الحوثي مقرراً.