صادق الرئيس الفلسطيني محمود عبّاس أمس على موازنة السلطة المالية للعام الجاري بقيمة 3.8 مليارات دولار، على الرغم من اتهامات الكتل البرلمانية والنقابات للحكومة بالانفراد في إعدادها.

وأكّد حسن العوري المستشار القانوني للرئيس الفلسطيني في بيان صحافي أنّ «عبّاس صادق على مشروع قانون الموازنة المنسب من مجلس الوزراء كاستحقاق دستوري»، لافتاً إلى أنّ «نهاية الشهر الحالي تعتبر آخر مهلة قانونية للصرف ولن يكون هناك سند قانوني للصرف بعد ذلك إلا من خلال إقرار الموازنة العامة التي تبلغ 8ر3 مليارات دولار».

وأشار العوري إلى أنّ عبّاس أصدر تعليماته باستقبال أي ملاحظات من الكتل النيابية والنواب وكل الجهات لأخذها بعين الاعتبار وإجراء التعديل القانوني حال اقتضت المصلحة العامة.

وقال بيان صادر عن مجلس الوزراء، إنّ «الموازنة تتضمن نفقات إجمالية بقيمة 3.8 مليارات دولار منها 350 مليون دولار للنفقات التطويرية و1.88 مليار للرواتب والأجور»، متوقّعاً تحصيل 2.5 مليار دولار من الضرائب والرسوم بما فيها إيرادات المقاصة التي تجبيها إسرائيل نيابة عن السلطة عن البضائع المستوردة.

وكانت هيئة الكتل والقوائم البرلمانية في المجلس التشريعي الفلسطيني ونقابات الموظفين، احتجت على عدم عرض مشروع الموازنة أو مناقشتها من قبل الحكومة معها عملا بالأصول والإجراءات المتبعة في هذا الإطار منذ سنوات.

ويبلغ العجز في الموازنة الجديدة حوالي 4ر1 مليار دولار تأمل السلطة الفلسطينية أن يجري تغطيتها من خلال المساعدات الخارجية.

وينص القانون الأساسي الفلسطيني على وجوب إقرار الموازنة العامة للسلطة قبل الحادي والثلاثين من مارس من كل عام.

وفي ظل غياب المجلس التشريعي الفلسطيني المعطّل منذ حوالي ست سنوات بسبب الانقسام يمنح القانون الأساسي الرئيس صلاحيات المجلس التشريعي بما في ذلك المصادقة على الموازنة.