فيما يستعد الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال لخطوات استراتيجية للدفاع عن الحقوق تزامناً مع يوم الأسير أبريل المقبل، لفتت مصادر إلى تدهور حاد في صحة الأسير ميسرة أبو حمدية الذي يصارع مرض السرطان.
وأكّد وزير شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع بدء الأسرى في سجون الاحتلال الإعداد لخطوات استراتيجية وجماعية للدفاع عن حقوقهم، ومن أجل تحسين شروط الحياة الإنسانية والمعيشية لهم الشهر المقبل وتزامناً مع مناسبة يوم الأسير.
وأبان قراقع خلال زيارته عدداً من أهالي أسرى قرية عبوين بمحافظة رام الله، أنّ «نائب مدير السجون العامة بدأ لقاءات مع ممثلي الأسرى في السجون واستمع إلى مطالبهم وتسلّم رسائل لهم تهدد بانفجار الوضع إن لم يتم وقف الانتهاكات التعسفية بحقهم».
إهمال احتلال
على الصعيد نفسه، أكّدت مصادر رسمية وحقوقية فلسطينية أمس حدوث تدهور حاد في صحة أسير فلسطيني معتقل في السجون الإسرائيلية وصل حد مواجهته خطر الموت.
وذكرت مصادر حقوقية أنّ «السلطات الإسرائيلية نقلت الأسير ميسرة أبو حمدية الذي يعاني من مرض السرطان إلى مستشفى «سوروكا» الإسرائيلي وأدخلته قسم العناية المركزة»، مشيرة إلى أنّ «أبو حمدية 63 عاماً وينحدر من مدينة الخليل في جنوب الضفّة الغربية، يعاني من تدهور كبير بوضعه الصحي في ظل الإهمال الطبي المتعمّد وتعنّت السلطات الإسرائيلية في الإفراج عنه علما أنه يقضي عقوبة السجن المؤبّد.
من جهتها، حذّرت وزارة شؤون الأسرى في السلطة الفلسطينية من خطورة الحالة الصحية للأسير أبو حمدية، لافتة إلى أنّه «لم يعد قادراً على التحدّث بسبب تفشي مرض السرطان في الغدد والحنجرة».
وذكرت الوزارة في تقرير لها أنّه خلال الشهرين الأخيرين ومنذ اكتشاف السرطان لدى الأسير أبو حمدية طرأ تدهور متسارع وكبير على وضعه الصحي ما يهدّد حياته، محذرة من مغبّة توتّر الأوضاع داخل السجون الإسرائيلية في حالة وفاته.
بدورها قالت وزارة الأسرى والمحررين في الحكومة المقالة التي تديرها حركة حماس في غزّة، إنّها بعثت رسائل عاجلة إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر تحذرها من الخطوة الصحية التي وصل إليها أبو حمدية.
واعتبرت الوزارة، في بيان لها، أنّه في حالة وفاة الأسير داخل السجن يعني مشاركة المؤسسات الحقوقية في جريمة وفاته داخل السجن لأنّها أصرت البقاء صامتة ومتفرجة أمام حالته الصحية المتدهورة وأنها لم تحرك ساكنا تجاه إنقاذ حياته.
وكان أسير فلسطيني يدعى عرفات جرادات توفي في 23 فبراير الماضي، 30 عاماً، خلال اعتقاله في سجن مجدو الإسرائيلي.
وقالت إسرائيل حينها إنّ جرادات توفي نتيجة سكتة قلبية، فيما اتهمتها السلطة الفلسطينية بتعذيبه خلال فترة استجوابه حتى الموت، الأمر الذي أثار احتجاجات واسعة في الضفّة الغربية.
مطالب أسرى
حدّد الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال الإسرائيلي عدة مطالب أساسية منها: إنهاء عزل الأسيرين عوض الصعيدي وضرار أبو سيسي، وإغلاق مستشفى الرملة ونقل المرضى إلى مستشفيات لائقة وتحسين العلاج الطبي، ووقف سياسة المداهمات والتفتيش اليومي لغرف وأقسام الأسرى.
كما يطالب الأسرى بوقف سياسة العقوبات الفردية والجماعية، وإنهاء ما يسمى المنع الأمني على أهالي الأسرى والسماح لهم بالزيارات.
