ما إن حصل رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان على اعتذار اسرائيلي عن أحداث «أسطول الحرية»، حتى أعلن رئيس وزراء الحكومة الفلسطينية المقالة اسماعيل هنية قرب زيارة أردوغان إلى قطاع غزة، مستبشراً برفع الحصار عن القطاع.

ويشير المحللون إلى أن تركيا ترغب من خلال الزيارة تتويج نصرها وتسويقه إعلاميا من خلال الاحتفال في غزة، فيما رفع البعض سقف التوقعات لتطال المصالحة الفلسطينية، مرجحين مرافقة الرئيس الفلسطيني محمود عباس لأردوغان خلال زيارته، بينما اعتبر آخرون قضية الاعتذار والزيارة غطاء لـ«تحالف ثلاثي جديد».

ويرى محللون ان الاعتذار الاسرائيلي لتركيا يُعدّ أحد ثاني أهم الإنجازات المترتبة على زيارة أوباما للمنطقة. وفيما يصف البعض هذا الانجاز بالانتصار التركي الفلسطيني، يرى آخرون في توقيت هذا الاعتذار تحالفاً ثلاثياً (أميركي- تركي- إسرائيلي) لمواجهة تطورات الأوضاع في سوريا.

ويوضح نائب رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني د. حسن خريشة أن زيارة أردوغان المرتقبة إلى غزة، وحديثه عن رفع الحصار «غطاء لهذا التحالف». ويقول: إن «الملف السوري كان في مقدمة الملفات التي وضعت على أجندة أوباما في زيارته للمنطقة، من أجل خلق تعاون اقليمي عربي ينهي الملف السوري أو لمواجهة المتغيرات السورية».

ويضيف: «وبالفعل بدأت إسرائيل بضرب مواقع عسكرية في الجولان، ويجب ألا ننسى أن تركيا عضو في حلف شمال الاطلسي، وهو ما دفع أميركا إلى التقرب منها والضغط على اسرائيل من أجل تقديم هذا الاعتذار».

وحول مرافقة الرئيس محمود عباس لأردوغان في زيارته المرتقبة، يقول خريشة إن «وجود عباس على أرض غزة بداية لمصالحة حقيقية، وعلاقة أردوغان الطيبة مع الرئيس الفلسطيني بسبب وقوف تركيا بشكل مباشر إلى جانبه في الأمم المتحدة، بالإضافة إلى الدور القطري والقوة الاقليمية في المنطقة والتي أصبح عباس جزءاً منها بحكم رؤيته التفاوضية والسلمية، كل ذلك ممكن أن يؤثر بطريقة ايجابية في دفع الأخير إلى زيارة غزة».

من جهة أخرى، يعبّر خريشة عن أمله في نجاح أردوغان في إقناع عباس بتلك الزيارة، ويضيف: «لا أعتقد أنه سينجح، لأن مستشاري الرئيس لا زالوا يقنعونه بعدم الزيارة لأسباب متعددة».