حوّلت سلطات الاحتلال، مدينة القدس المحتلة، بشطريها الشرقي والغربي، إلى ثكنة عسكرية، نشرت فيها أكثر من 5 آلاف جندي وعنصر أمن، وفرضت إجراءاتها المشددة عليها، عشية زيارة الرئيس الأميركي أوباما للمنطقة.

وأعلنت شرطة الاحتلال منذ الليلة قبل الماضية، أن «حوالي خمسة آلاف شرطي إسرائيلي سينتشرون يومياً، وعلى مدار الساعة، في كافة أنحاء مدينة القدس، للحفاظ على الأمن خلال الزيارة التي تبدأ الأربعاء».

ويبدأ أوباما اليوم أول جولة له خارج الولايات المتحدة، بعد بدء ولايته الثانية، بزيارة لإسرائيل، على أن يزور بعدها الأراضي الفلسطينية والأردن.

قوات مشتركة

ولفتت الشرطة الإسرائلية إلى أنه سيتم إلغاء كافة العطل العادية والمستحقة لعناصر الشرطة خلال هذه الزيارة. كما تم الإعلان عن تشكيل قوات مشتركة من جهات أمنية مختلفة والجبهة الداخلية والجيش.

وأنشأت غرف للقيادة والإشراف والتنسيق على عمل هذه القوات في الفنادق التي سيتم بها استضافة الرئيس الأميركي والوفد المرافق.

وأوضحت الشرطة أن «نحو ألف شرطي سيقومون بتأمين الرئيس الأميركي والوفد من مكان هبوط المروحية الخاصة باستقبال الملوك والرؤساء، التي ستنقله من مكان إلى آخر، إلى نهاية الزيارة».

سيطرة «حماس»

في غضون ذلك، نقلت صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية عن دبلوماسيين إسرائيليين وأميركيين، أن أحد الأسباب الرئيسة لزيارة أوباما لمناطق السلطة الفلسطينية، يأتي في ظل تزايد القلق الإسرائيلي الأميركي، حول ما الذي سيحدث في حال فقد الرئيس الفلسطيني محمود عباس السيطرة على الضفة الغربية.

وأشارت الصحيفة، نقلاً عن مصادر لم تسمها، إلى أن هذه القضية سيتم التطرق إليها خلال المحادثات التي سيجريها أوباما مع نتنياهو وعباس.

تدريبات

بالتزامن بدأ الجيش الإسرائيلي تنفيذ تدريبات عسكرية بالذخيرة الحية، غربي مدينة جنين.

وقال شهود عيان إن «عشرات الجنود الإسرائيليين بدأوا تدريبات منذ الصباح بإطلاق الرصاص الحي على مجسمات أشخاص زرعت على الطريق الواصل بين العرقة والطرم، بالإضافة لجنود يلبسون الزي المدني يلقون الحجارة على الجنود»، في محاكاة واضحة لمواجهة فلسطينيين.

وأضافوا أن الجيش الإسرائيلي قام بإغلاق المنطقة، ومنع أي فلسطيني من الاقتراب منها أثناء التدريب، واصطحب معه عدداً من سيارات الإسعاف تحسباً لحدوث إصابات في المكان.

رفض

وعلى الرغم من الترحيب الرسمي استعداداً لزيارة أوباما، هناك حملات على الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني ضد الزيارة.

ونشر فيديو فلسطيني على موقع «يوتيوب»، ينتقد موقف أوباما حول العضوية الأممية لفلسطين، كما نظمت حملة ضد الزيارة على موقع «فيس بوك» كتب فيها: «لا تدخل، شعب فلسطين لا يرحب بك هنا».

إعادة جسم وخارطة

في الأثناء، أعاد شبان فلسطينيون وضع مجسم لخارطة فلسطين التاريخية على مدخل مدينة بيت لحم، بعد محاولة طاقم من البلدية إزالتها تمهيداً لزيارة الرئيس الأمريكي للمدينة الخميس المقبل.

وقال سكان في المنطقة إن طاقما تابعا لبلدية بيت لحم قام باقتلاع شجرة زيتون وخريطة فلسطين التاريخية وهو الأمر الذي أثار غضب مجموعة من الشبان الفلسطينيين الذين قاموا بإعادة الخارطة لمكانها.