اتهمت منظمة التحرير الفلسطينية أمس اطرافا في سوريا تجنبت الكشف عن اسمها بالعمل على زج المخيمات الفلسطينية في سوريا في أتون الصراع الداخلي المسلح الجاري هناك، معتبرة أن الهدف من وراء ذلك النيل من رمزية المخيم بوصفة رمزاً لحق العودة.
وأبلغ عضو اللجنة التنفيذية للمنظمة الدكتور احمد مجدلاني اذاعة «صوت فلسطين» صباح أمس ان مجزرة ارتكبت أول من أمس في مخيم سبينة في ريف دمشق ذهب ضحيتها أكثر من 16 فلسطينياً، إضافة الى عشرات الإصابات الخطيرة.
وعبر مجدلاني عن بالغ الألم لاستمرار استهداف المخيمات الفلسطينية في سوريا رغم كل الجهود التي بذلتها القيادة الفلسطينية لتحييدها من الصراع السياسي والعسكري هناك، متهماً أطرافاً إقليمية بالعمل على جر الفلسطينيين واستدراجهم الى أرض المعركة لمصلحتهم في استهداف هذه المخيمات التي لها رمزية سياسية متميزة والعمل على تقسيم الفلسطينيين هناك بين جانبي الصراع.وكان مخيم اليرموك القريب من دمشق الذي يعيش فيه أكثر من 100 الف لاجئ مسرحا لكثير من الغارات والهجمات المتبادلة بين قوات النظام السوري وقوات المعارضة.
زيارة المخيمات
وعلى ذات الصعيد كشف مجدلاني عن ان تحضيرات تجري الان لزيارة وفد من منظمة التحرير الفلسطينية لمخيمات الفلسطينيين في سوريا بعد اتمام الاستعدادات الخاصة بها منبها الى ان حملة مكثفة باتت تستهدف هذه المخيمات مؤخرا.
وأكد ان اتصالات جرت ولا تزال مع مختلف اطراف الصراع في سوريا لتحييد المخيمات، مشيرا الى ان اتفاقا جرى مع السلطة في سوريا لسحب قواتها من المخيمات.
من جانبه أكد مسؤول «حركة فتح» في سوريا سمير الرفاعي أمس من محاولات بعض أطراف الصراع في سوريا ادخال المخيمات الفلسطينية هناك في النزاع لافتا الى أن «مخيم سبينة كان أول من أمس مسرحا للصدام بين القوات الموالية للنظام والمعارضة» مؤكدا «ان ذلك حدث قبل ايام قليلة في مخيم خان الشيخ حيث سقطت عشرات القذائف على المخيمين».
واعرب عن اسفه بسبب رغبة بعض الأطراف في سوريا زج المخيمات في الصراع مبينا «اننا حاولنا طويلا ابقاء هذه المخيمات بعيدا عن الصراع».
رمزية حق العودة
واتهم الرفاعي اطرافا دولية وخارجية ذات علاقة بالسلاح والمسلحين بمحاولتها «زج المخيم في هذا الصراع والنيل منه لأنه يرمز الى حق العودة للاجئين الفلسطينيين». ورفض القيادي في «حركة فتح» الكشف عن اسماء تلك الجهات المتورطة في مهاجمة المخيمات.
احصائية
وفق احصائيات شبه رسمية فقد قتل أكثر من الف لاجئ فلسطيني خلال الصراع الداخلي في سوريا فيما أصيب الآلاف منهم بجراح عدا من اضطر منهم لمغادرة المخيمات بسبب تعرضها للقصف والغارات في كثير من الاحيان.
ويعيش نحو نصف مليون فلسطيني في أكثر من عشرة مخيمات بسوريا تشرف عليها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين منذ عام 1948.
