بدأت أمس مناورات عسكرية مشتركة بين القوات الأميركية والكورية الجنوبية وسط تهديدات من كوريا الشمالية بشن هجوم نووي على الولايات المتحدة، حيث اتخذت بيونغيانغ خطوة نحو التصعيد بقطع قناة الاتصال المباشر مع سيئول في القرية الحدودية بانمونجوم.

وعززت القوتان الكورية الجنوبية والأميركية في اليوم الأول للمناورات مستوى الرقابة وحالة التأهب استعداداً لإمكانية قيام كوريا الشمالية باستفزازات عسكرية بعد أن أعلنت إلغاء اتفاقية الهدنة، التي أنهت الحرب الكورية، مع بدء المناورات العسكرية المشتركة. وذكرت وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية أن المناورات، التي ستستمر حتى 21 مارس الجاري ويطلق عليها اسم «كي ريسولف» أو (الحل الحاسم) ، يشارك بها نحو 10 آلاف جندي من الجيش الكوري الجنوبي و3500 من الجيش الأميركي.

وفور انطلاق المناورات، قطعت كوريا الشمالية خطاً ساخناً للصليب الأحمر مع كوريا الجنوبية مع تصعيدها الحرب الكلامية ضد سيئول وواشنطن رداً على المناورة العسكرية في الجنوب والعقوبات التي فرضتها الامم المتحدة عليها بسبب التجربة النووية التي أجرتها في الآونة الاخيرة. ويستخدم الخط الساخن للاتصال بين سيئول وبيونغيانغ اللتين لا توجد بينهما علاقات دبلوماسية. وقال مسؤول حكومي من كوريا الجنوبية: «اتصلنا في التاسعة صباحاً ولم تكن هناك استجابة»، ويجري تجربة الخط يوميا.

من جهتها اعتبرت رئيسة كوريا الجنوبية بارك غون هيه التي تولت مهامها قبل أسبوعين، أن الوضع «خطير جداً» ووعدت بالرد «بشدة» على أي استفزاز تقوم به كوريا الشمالية. وعقدت بارك جلسة لمجلس وزرائها أمس للمرة الأولى منذ بدء ولايتها رسمياً، لكن عدداً من المناصب الوزارية، وبينها منصب وزير الدفاع، لا تزال شاغرة. وكان الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ اون أعلن الجمعة أن الجيش «مستعد لشن حرب شاملة»، فيما دعت حليفته الصين إلى «الهدوء وضبط النفس» وحضت الطرفين على «الامتناع عن أي عمل من شأنه زيادة التوتر».