سادت حالة من القلق والذعر في إسرائيل بعد سقوط أول قاعدة لصواريخ «سكود» في أيدي عناصر من الثوار في سوريا.
ونقلت التقارير الصحافية الإسرائيلية الصادرة أمس قلق الكثير من كبار الساسة و المسؤولين العسكريين في تل أبيب من سقوط هذه الصواريخ بأيدي الثوار، في حين حاول وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي موشيه يعلون طمأنة مواطنيه والتقليل من أهمية ما حصل.
وأشارت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية في تقرير إلى أن إسرائيل «تتعرض لتهديد خطير للغاية خاصة وأن من يسيطر على قاعدة الصواريخ الآن هم من أنصار جبهة النصرة المنتشرين في سوريا الآن والذين يكنون عداء بالغا لإسرائيل، ويطالبون بتحرير القدس بعد سقوط نظام الرئيس السوري بشار الأسد».
وأضافت الصحيفة أن قاعدة الصواريخ التي سقطت بحوزة أنصار التنظيم «من الممكن ضرب إسرائيل من خلالها بسهولة خاصة وأن فيها صواريخ سكود المتطورة بعيدة المدى». وأوضحت الصحيفة أن «عدداً من الصواريخ يمكن أن تصل إلى تل أبيب أو القدس المحتلة»، الأمر الذي دفع بالصحيفة إلى الزعم أن «إسرائيل هي المتضرر الرئيسي» من وراء سقوط قاعدة صواريخ «سكود» في أيدي الثوار.
وفي هذه الأثناء، صرح وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي موشيه يعلون لإذاعة جيش الاحتلال أمس أن إطلاق قذائف من سوريا باتجاه هضبة الجولان المحتلة، وبينها ثلاثة قذائف سقطت أول من أمس، «لم يكن متعمداً وجاء في إطار القتال الدائر داخل سوريا».
وأضاف أنه «بإمكان السكان (في الجولان) مواصلة العيش بأمن لأن الجيش الإسرائيلي جاهز لحمايتهم»، على حد تعبيره. وأشار إلى تقارير تحدثت عن استيلاء الثوار في سوريا على صواريخ «سكود» تابعة للجيش السوري بأنها «لا تشكل تهديداً لإسرائيل». وأردف: «أعرف هذه التقارير، ونحن نتابع التطورات، ولا أظن أن للمقاتلين القدرة على إطلاق الصواريخ على أراضينا».
وأردف أنه «عندما رأينا تهديداً عملنا على طول الحدود وفي أماكن أخرى أيضا، والآن نحن نتابع ما يحدث وسنواصل هذه السياسة في المستقبل أيضا». وكان الطيران الحربي الإسرائيلي نفذ غارة في الأراضي السورية قبل أسابيع وقصف أهدافا فيها بادعاء أنه كانت تجري محاولة لنقل صواريخ روسية متطورة ضد الطائرات، لكن إسرائيل تمتنع عن تحمل المسؤولية عن هذه الغارات.