كشفت مصادر قضائية في اللجنة العليا للانتخابات النيابية المصرية، أمس، أن اللجنة حددت خلال اجتماعها الذي عقدته الليلة قبل الماضية النصف الثاني من الشهر المقبل ليكون موعدا لتلقي أوراق المرشحين لعضوية مجلس النواب، في وقت هاتف الرئيس الأميركي باراك أوباما نظيره المصري محمد مرسي، وحضه على «حماية مبادئ الديمقراطية»، بالتوازي مع إمهال الرئاسة المصرية القوى الغائبة عن الحوار الوطني حتى اليوم لتعديل موقفها.

وأوضحت المصادر القضائية أمس، أن اللجنة «ظلت تتدارس ضوابط وقواعد الدعاية الانتخابية والشروط الواجب توافرها في المرشحين لعضوية مجلس النواب والجدول الزمني لعملية الانتخابات»، مشيرة إلى أن اللجنة «استقرت في نهاية اجتماعها على أن يكون فتح باب الترشح للانتخابات لجميع مراحلها الأربع في النصف الثاني من مارس المقبل، لإتاحة الفرصة للمرشحين في عمل الدعاية الانتخابية الخاصة بهم قبل عمليات الاقتراع»، الذي سيجري في 22 أبريل.

الحوار الوطني

في هذه الأثناء، أعلنت الرئاسة المصرية أن الحاضرين بجلسة الحوار الوطني في قصر الاتحادية «اتفقوا على إتاحة الفرصة لتلقي مُقترحات إضافية من جانب القوى السياسية الغائبة عن الحوار» حتى مساء اليوم الخميس لـ«تقديم مقترحاتها وتعديل موقفها الرافض للحوار»، في أعقاب مقاطعة جبهة الإنقاذ الوطني المعارضة له. وأوضحت الرئاسة المصرية أن «تقريراً مُفصلاً عن مُجمل المُقترحات التي تمت مناقشتها خلال جلسة الحوار يتم اعداده مع عرض للمُقترحات الواردة من القوى الأخرى غير المُشاركة». وعلى الرغم من الاعتراض الذي أبداه رئيس حزب النور يونس مخيون على ما توصلت له جلسة الحوار من مقترحات في ظل عدم إقالة الحكومة ورفضه التوقيع على تلك التوصيات، فإن مؤسسة الرئاسة جددت في بيان أمس نفس التوصيات المعلنة سابقاً، وأكدت أن «الحاضرين اتفقوا عليها»، دون الإشارة إلى رفض مخيون أو موقفه النهائي منها.

أوباما ومرسي

على صعيد آخر، حض الرئيس الأميركي باراك أوباما نظيره المصري محمد مرسي على «حماية مبادئ الديمقراطية التي حارب الشعب المصري للحصول عليها»، مجدداً «الحرص الأميركي على استمرار عملية الانتقال إلى الديمقراطية في مصر».

وأصدر البيت البيض بياناً أعلن فيه اتصال أوباما بمرسي، مشيراً إلى أن الرئيس الأميركي جدد للأخير «التزام الولايات المتحدة القوي تجاه الشعب المصري فيما يمضي في عملية الانتقال نحو الديمقراطية».

وشدد أوباما على «مسؤولية الرئيس المصري في حماية مبادئ الديمقراطية التي حارب الشعب بشدة للحصول عليها».

وشجع أوباما نظيره المصري «وكل المجموعات السياسية، على العمل لبناء توافق ودفع عملية الانتفال السياسي قدماً».