أظهر تقرير لرصد النشاط الاستيطاني في الضفة الغربية أن حكومة الاحتلال الاسرائيلية واصلت نشاطها الاستيطاني في القدس الشرقية ومختلف محافظات الضفة الغربية متمثلا في مسلسل هدم بيوت الفلسطينيين والتشريد والتهويد.
وأوضح المكتب الوطني للدفاع عن الأرض في تقريره الأسبوعي، أنه تم الكشف عن استعداد الحكومة الإسرائيلية لإعادة الشروع في تنفيذ مشروعها المتعلق «بترميم وتحسين» 296 موقعا تاريخيا وأثريا موزعا على الأرض الفلسطينية، وترجع إلى عهود تاريخية مختلفة، كان قد أعلن سكرتير الحكومة الإسرائيلية عن جاهزيته للتنفيذ قريباً، وهو مشروع كان قد طرح قبل حوالي ثلاث سنوات، ويعكس بشكل واضح وجلي تصميم سلطات الاحتلال على المضي قدما في استهداف تاريخ ومعالم ومقدسات الفلسطينيين.
من الجليل إلى النقب
ورصد لهذا المشروع ميزانية قدرها 700 مليون شيقل حيث سيطال هذا المشروع معظم الأماكن والمعالم الدينية والأثرية في ربوع فلسطين كلها، من الجليل إلى النقب، ومن بين تلك المعالم الحرم الإبراهيمي، وما يسمونه «مدينة داود» جنوبي الأقصى، ومنطقة جبل هيرودس جنوب بيت لحم، ومواقع أخرى في نابلس من بينها قبر يوسف، وأماكن أخرى عديدة حيث تشمل القائمة 296 موقعاً ومعلماً تاريخياً ودينياً، وما الحفريات التي تقوم بها سلطة آثار الاحتلال من خلع بلاط وأحجار تاريخية عريقة من منطقة شارع الواد بالبلدة القديمة وإجراء حفريات أسفلها، وسرقتها ونقلها لمتحف «روكفلر» التابع لسلطة آثار الاحتلال الا تنفيذ فعلي لهذا المخطط، بقصد التهويد المبرمج للآثار العربية والإسلامية في المدينة المقدسة.
وضمن سياسة الاحتلال الرامية لابتلاع الأراضي والتذرع بحاجة المستوطنين إلى المزيد من المنازل، وفتح الشوارع الالتفافية، وإصدار الأوامر العسكرية القاضية بوضع اليد على الأراضي الفلسطينية، واصلت حكومة الاحتلال العمل على هدم بيوت الفلسطينيين في منطقة بيت صفافا، حيث أقدمت على هدم منزل المواطن طه طنطش، ومنزلا يعود لعائلة أبو صفا في حي بيت حنينا شمالي مدينة القدس، بحجة البناء دون ترخيص، وذلك تمهيدا لشق شارع 21 الاستيطاني شارع بيت صفافا، إحدى حلقات مخطط تهويد القدس وتطويقها بالمستوطنات، إذ يحوي الشارع 6 مسارات، ويقام في وسط القرية، حيث يشقها إلى نصفين، مبعدا البيوت عن بعضها، ومخلا بالتواصل الطبيعي في قرية صغيرة.
طرد السكان
وفي السياق نفسه، أقدمت ما تسمى بـ «أراضي إسرائيل» على تحويل 1200 دونم من أراضي الفلسطينيين اصحاب الاراضي الشرعيين من اهالي بردلة وطوباس، لمستوطنة «ميراف» في الأغوار الشمالية، واعترف مسؤول في دائرة أراضي إسرائيل ان الكيبوتس «ميراف» والمقام منذ 30 عاما في منطقة الاغوار غير شرعي، وان المستوطنين استولوا على الأرض بطريقة وحشية وطردوا السكان الفلسطينيين من المنطقة واقاموا النقطة الاستيطانية.
وفي إطار سياسة إسرائيلية ممنهجة للتضييق على سكان الأغوار الفلسطينية، تحت حجج أمنية واهية، كالادعاء بوقوع هذه المباني والمنشآت في المنطقة المسماة (ج) ومناطق عسكرية علما أنها أراض فلسطينية بامتياز، أخطرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي عددا من المواطنين والمزارعين والرعاة، بهدم منازلهم وبركساتهم في قرية فصايل بالأغوار الفلسطينية.