كشف عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» مسؤول ملفها للمصالحة الفلسطينية عزام الأحمد، في حوار خاص مع «البيان»، أن الرئيس محمود عباس سيصدر مرسوماً في نهاية مارس المقبل لتحديد موعد الانتخابات وإعلان تشكيل حكومة التوافق الفلسطينية.

وقال الأحمد، خلال حواره مع «البيان» على هامش مشاركته أمس في أعمال البرلمان العربي في القاهرة بصفته عضوا في المجلس التشريعي الفلسطيني، إن «لجنة الانتخابات المركزية كان يفترض أن تنتهي من عملها الاثنين، لكنها ستمدد عملها بسبب الإقبال الشديد للتسجيل خاصة في غزة، لأنه منذ سبع سنوات لم يتم تحديث سجلات الناخبين».

وأضاف: إن «لجنة الانتخابات بعد انتهائها من تسجيل الناخبين فهي بحاجة من 4 إلى 6 أسابيع لتحديث السجلات، وخلال تلك الفترة أيضًا ستبدأ مشاورات تشكيل الحكومة».

وقال المسؤول الفلسطيني «من المرجح أن يصدر الرئيس محمود عباس في نهاية مارس المقبل مرسوما رئاسيا لتحديد موعد الانتخابات وإعلان تشكيل الحكومة».

وأكد الأحمد أن كل تلك الخطوات تتم بالتوافق مع الجميع، قائلا: «لا نريد أن نكرر أنفسنا، وما نقوم به هو تنفيذ لما وقّعت عليه الفصائل الفلسطينية».

من جانبها، أعلنت لجنة الانتخابات المركزية أمس تمديد عملية تسجيل الناخبين الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة ليومين حتى مساء غدٍ (الاربعاء) المقبل، نتيجة للإقبال الشديد على عملية التسجيل.

تصريحات غير دقيقة

وفيما يخص التصريحات التي أشارت إلى عدم حدوث توافق بشأن اتمام المصالحة خلال اجتماع منظمة التحرير الأخير، قال الأحمد «مثل تلك التصريحات من البعض غير دقيق.. هناك تصريحات موضوعية وهناك تصريحات لا علاقة لها بما جرى»، مشيرًا إلى أن انتهاء أعمال لجنة الانتخابات دليل على أن هناك تكتما هائلا حصل في العملية.

وبشأن إمكانية عقد لقاء قريب بين الفصائل الفلسطينية، قال: «نحن داخل فلسطين نجتمع يوميا وعلى اتصال دائم مع حركة حماس، وعندما يكون هناك الحاجة لاجتماع جديد سنجتمع، أما في الوقت الحاضر لا يوجد أي اجتماع ونعمل فقط على أن ننفذ ما اتفقنا عليه بالماضي».

رد واستنكار

وردًا على سؤال بشأن اتهامات وجهت إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس بأنه يعطل المصالحة حتى لقاء الرئيس الأميركي باراك أوباما، قال الأحمد« المصالحة شأن فلسطيني ولا نقبل لأميركا أو لأحد التدخل بها، ونحن أحد مشاكلنا دائما التصدي للذين يتدخلون من إيران حتى الولايات المتحدة».

وتابع قائلا: «في الواقع أميركا تتدخل في المصالحة مثل مصر وإيران وسوريا والأردن وكل العالم يتدخل فينا، لكن نحن نعرف مصلحتنا».

وأضاف: «لما بدأت اجتماعات منظمة التحرير الفلسطينية لم يكن هناك اعلان عن زيارة أوباما للمنطقة»، متسائلا: «لمَ لا؟! وأوباما هو الذي يتحكم في كل شيء بالمنطقة أما إذا قرر العرب والمسلمون شن الحرب على أميركا حينها سنكون في المقدمة».

 

 

ملف الأسرى

 

 

 

استنكر عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» مسؤول ملفها للمصالحة الفلسطينية عزام الأحمد استمرار سلطات الاحتلال في سياساتها الانتقامية ضد الأسرى الفلسطينيين. لكنه قال «هذه قضية متلازمة مع الاحتلال، ونحن اعتدنا في حركة فتح أن نستخدم عقولنا لا عواطفنا، ومادام هناك احتلال سيكون هناك معتقلون وأسرى وإضراب عن الطعام وشهداء وجرحى».

 وأضاف: «هذه سُنة الحياة، ونحن لا نتاجر في الإعلام بدماء شعبنا، ولدينا هدف بأن نبقى نقدم التضحية حتى إنهاء الاحتلال واقامة الدولة الفلسطينية». وتابع إن «المجتمع الدولي مقصّر في حقنا، ولسنا الذين نحكم العالم.. عندما نكون دولة عظمى سنتحكم ونمنع المجتمع الدولي من التقصير، ولوقتها علينا أن نقاتل ونناضل». البيان