استدعت وزارة الخارجية البحرينية أمس القائم بأعمال إيران لدى المنامة مهدي إسلامي، حيث أعرب وكيل وزارة الخارجية حمد العامر عن إدانة المنامة الشديدة لتصريحات إيرانية بإدراج الأوضاع في كل من سوريا والبحرين على جدول أعمال الاجتماع المقرر عقده نهاية الشهر الجاري بين طهران ومجموعة «5+1» بشأن البرنامج النووي الإيراني، بينما خاطب وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة نظراءه في الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن ووزير خارجية ألمانيا بشأن التصريحات، في وقت أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبداللطيف الزياني رفض دول المجلس اقتراح إيران، واصفاً إياه بـ«الاستفزاز».

وقام وكيل وزارة الخارجية البحرينية للشؤون الإقليمية ومجلس التعاون بتسليم القائم بالأعمال الإيراني مذكرة احتجاج رسمية من وزارة الخارجية أمس أكدت أن «ما تقوم به إيران في هذا الشأن يعتبر عملاً منافياً لقواعد العمل الدبلوماسي وللعلاقات الودية بين الدول ويمثل تدخلاً في شؤون البحرين الداخلية وانتهاكاً لسيادتها». كما أشارت إلى «رفضها القاطع جملة وتفصيلاً لهذا الاقتراح الذي يعكس عدم احترام إيران مبادئ القانون الدولي والشرعية الدولية وميثاقي الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي ومبادئ حسن الجوار، ويؤدي إلى زيادة التوتر وعدم الاستقرار في هذه الظروف الدقيقة التي تمر بها منطقة الخليج العربي».

خطاب بحريني

إلى ذلك، خاطب وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة نظراءه في الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن ووزير خارجية ألمانيا بشأن التصريح المنسوب لمساعد وزير الخارجية الإيراني لدول آسيا والمحيط الهادي عباس عراقجي بخصوص طلب بلاده إضافة بند في المفاوضات مع «5+1» يتعلق بالبحرين. وأكد أن مثل هذا الاقتراح «مرفوض رفضاً باتاً لأنه يعد خروجاً عن الهدف الرئيسي للاجتماع وتدخلاً في الشؤون الداخلية للبحرين ومساساً بسيادتها وانتهاكاً لمبادئ القانون الدولي والشرعية الدولية»، معبراً عن «تقديره البالغ للدول الصديقة على موقفها الثابت الذي أعلنته أكثر من مرة برفضها المقترح الإيراني الذي يزج بالبحرين في اجتماع يعقد دورياً لبحث ملفها النووي الإيراني».

الزياني يستنكر

بدوره، استنكر الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبداللطيف الزياني الاستفزاز الإيراني، وقال: إن دول المجلس «ترفض رفضاً باتاً هذه المحاولات الإيرانية، التي تؤكد تدخل إيران الواضح في الشؤون الداخلية للدول العربية، ومساعيها المستمرة لزعزعة أمن بعض الدول العربية واستقرارها». ووصف هذه المحاولات بأنها «تمثل تلاعباً بملف المفاوضات الإيرانية مع مجموعة 5+1 عن طريق خلط الأوراق السياسية، وهروباً من مقتضيات ومتطلبات هذه المفاوضات، واستمراراً لمماطلة إيران وعدم جديتها في الوصول إلى حل نهائي يزيل القلق الإقليمي والدولي من برنامجها النووي». ودعا الأمين العام لمجلس التعاون دول «5+1» إلى «رفض هذه المحاولات المستفزة».

شغب وتحقيق

صرح رئيس الأمن العام البحريني اللواء طارق حسن الحسن أمس أنه «على اثر الدعوات التحريضية التي تم إطلاقها خلال الأيام الماضية والتي دعت إلى الخروج بمسيرات واعتصامات وعصيان مدني وتهديد أصحاب المحلات والمواطنين والمقيمين بعدم الخروج إلى الأسواق والأعمال، قامت مجموعات بأعمال تخريب وقطع الشوارع وغلق الطرق الرئيسية وارتكاب أعمال عنف واستمروا في القيام بهذه الأعمال الخميس، حيث قاموا بإثارة الفوضى والقيام بأعمال عنف واعتداء على الممتلكات العامة والخاصة بمناطق متفرقة».

 وأردف أن «اعنف تلك الاعمال الارهابية وقع في منطقة الدية حيث قام مجموعة من الأشخاص يبلغ تعدادهم حوالي 300 شخص بالهجوم والاعتداء على قوات الأمن، الأمر الذي استدعي التعامل معهم لتفريقهم من خلال إطلاق طلقات تحذيرية، الا انهم استمروا في مواجهة قوات الامن، فاضطرت القوات إلى التعامل معهم، ما أدى إلى إصابة احد المهاجمين». وأضاف رئيس الامن العام أنه «تمت إحالة عدد من أفراد القوة المشتبه بعلاقتهم بالواقعة للتحقيق لمعرفة ظروف وملابسات الواقعة، كما تم إخطار النيابة العامة التي باشرت التحقيق وانتدبت الطبيب الشرعي لبيان سبب الوفاة».

وأكد الحسن على «خطورة الدعوات التحريضية التي تدعو إلى العنف والشغب والاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة واستهداف رجال الأمن من اجل إزهاق أرواحهم»، معرباً عن «خالص الأسف عن وقوع ضحايا نتيجة للتغرير والزج بهم في أعمال إرهابية». المنامة- البيان