في تعدٍ قديم جديد على مقدّسات الفلسطينيين اقتحم متطرّفون يهود المسجد الأقصى محاولين أداء «طقوس تلمودية» في الباحات، فيما نكّل الاحتلال بالأسرى الفلسطينيين في معتقل «بئر السبع»، في الأثناء ناشدت الهيئات المقدسية الأمة العربية تحمّل مسؤولياتها ومقاومة محاولات تهويد القدس، في السياق ندّدت منظّمة التحرير الفلسطينية بالرفض الإسرائيلي وقف الاستيطان، لافتة إلى أنّ متطلبات السلام تستلزم وقف الاستيطان وإطلاق سراح المعتقلين.
ودنّست جماعات يهودية متطرّفة أمس مُعزّزة بعناصر الوحدات الخاصة، المسجد الأقصى من جهة «باب المغاربة» وحاولت أداء طقوس «تلمودية» في باحاته. وأشار أحد حراس المسجد إلى «دخول المتطرّفة منذ ساعات الصباح الأولى عبر مجموعات مصغرة ومتتالية»، لافتا إلى تركيز جولات المستوطنين في الساحة بين مسجد قبة الصخرة والجامع القبلي وسطح المصلى المرواني ومنطقة «الحرش» القريبة من باب الأسباط.
تنكيل بالأسرى
وكعادتها في التعامل مع الأسرى هاجمت قوات الاحتلال الإسرائيلي الأسرى في معتقل «بئر السبع»، ونقلت الكثيرين منهم قسرا إلى معتقلات سجون أخرى.
وذكرت جمعية «واعد للأسرى والمحررين» في بيان صحافي أمس، أنّ «حالة من الاحتقان تسود أجواء المعتقل بعد حملة التنكيل والتنقلات القسرية بحق الأسرى».
حصار واختناقات
على الصعيد ذاته، حاصرت قوات كبيرة من جيش الاحتلال قرية «عزون» شرق قلقيلية من الجهات الأربع، بعد قيام عشرات المستوطنين بمحاولة اقتحام القرية من الجهة الشرقية، وسط إطلاق كثيف للقنابل الغازية، فيما أصيب العشرات بالاختناق جراء إطلاق الجيش للقنابل الغازية بكثافة.
متطلبات سلام
في الأثناء، ندّدت منظمة التحرير الفلسطينية أمس برفض حكومة الاحتلال وقف الاستيطان في الضفة الغربية والقدس، ما بات يهدّد إمكانية إقامة الدولة الفلسطينية.
وأكّد كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات في تصريحات لإذاعة «صوت فلسطين» الرسمية، أنّ «متطلّبات السلام لم تتغير مهما كانت طبيعة الائتلاف الحاكم القادم لإسرائيل الذي تجري محادثات لتشكيله او شكل الإدارة الأميركية في فترة الولاية الثانية للرئيس باراك اوباما»، لافتاً إلى أنّ «متطلبات السلام والالتزامات التي يتوجب على إسرائيل تنفيذها تشمل وقف الاستيطان في مدينة القدس، والإفراج عن المعتقلين».