أعلن الأسير الفلسطيني سامر العيساوي المضرب عن الطعام لليوم 198 على التوالي تصعيد إضرابه بالتوقف عن شرب الماء، رغم خطورة وضعه الصحي، في وقت يشهد معتقل النقب الصحراوي استنفاراً في صفوف الأسرى وسلطات المعتقل نتيجة تدهور صحة الأسير أيمن الشراونة الذي كاد يفارق الحياة نتيجة إضرابه عن الطعام.
وقال محامي نادي الأسير، عقب زيارته لعيادة معتقل الرملة، إن الأسير العيساوي قرر تصعيد إضرابه للضغط على إدارة السجون بالتوقف عن شرب الماء، كما قرر مقاطعة إجراء الفحوصات الطبية، وكذلك تناول الفيتامينات والمحاليل الطبية.
وأضاف محامي النادي أن الطبيب المعالج للعيساوي يؤكد أنه في حالة استمراره في الإضراب عن شرب الماء فإن قلبه معرض للتوقف في أي لحظة.
يذكر ان العيساوي يعاني وضعا صحيا حرجا للغاية نتيجة إضرابه المتواصل عن الطعام منذ شهور، كما أنه أصبح عبارة عن «كومة من العظام» بحسب نادي الأسير نتيجة فقدانه معظم وزنه، والذي أصبح اليوم فقط 46 كيلوغراما.
استنفار
في موازاة ذلك، أعلن مركز أسرى فلسطين للدراسات أن الأوضاع في معتقل النقب الصحراوي متوترة للغاية بعد إعلان الأسرى الاستنفار التام، تضامنًا مع الأسير أيمن الشراونة الذي نقل إلى معتقل النقب الأحد الماضي من مستشفى معتقل الرملة، بعد أن ساءت حالته الصحية وكاد يفارق الحياة، حيث فقد وعيه مرتين متتاليتين.
وقال مدير المركز رياض الأشقر إنه تلقى اتصالاً عاجلًا من معتقل النقب يفيد بخطورة الأوضاع هناك، نتيجة قلق الأسرى على حياة زميلهم في المعتقل الشراونة مطالبين بإعادته للمستشفى مرة أخرى.
وطرق الأسرى على الأبواب للضغط على إدارة المعتقل تقديم الرعاية الطبية العاجلة للأسير الشراونة، ما دفع الأطباء لإعلان حالة طوارئ قصوى في محاولة منهم لإسعافه، فيما سرت أنباء داخل المعتقل باستشهاده.
تهديد بالعزل
وقال الأشقر إن «خطورة وضع الشراونة استدعت حضور مدير السجون إلى القسم الذي يتواجد فيه، لإقناعه بفك إضرابه، لكنه رفض، وصمم على مواصلة الإضراب»، مشيرا إلى أن مسؤول الاستخبارات في المعتقل الذي يدعى بيتون، هدد بعزل الأسير الشراونة في معتقل بئر السبع رغم خطورة حالته الصحية.
كذلك، أعلنت إدارة المعتقل هي الأخرى حالة الاستنفار، وقال الاشقر إن «هناك فرقتين كاملتيْن من وحدات الديرور والمتسادا الخاصة بكامل عتادها تتواجدان قرب أقسام الأسرى على أهبة الاستعداد للاعتداء عليهم في حال تطور الأوضاع»، مشيرا إلى انها قطعت المياه عن الأسرى، وتوعدتهم إن أقدموا على خطوات نضالية تضامناً مع زميلهم الشراونة.
