يرى خبراء أن السقوط المتوقع لنظام الرئيس السوري بشار الأسد قد يفتح جبهات جديدة وخطيرة بالنسبة لإسرائيل حتى لو أدى سقوط النظام السوري الى إضعاف حليفه اللبناني حزب الله.

وقال مسؤول أمني كبير اشترط عدم الكشف عن اسمه: إنه رغم أنه لا أحد يستطيع توقع موعد أو كيفية سقوط نظام الأسد ولكن الأمر «سيؤثر على إسرائيل بشكل كبير». وأضاف المسؤول «حتى الآن الحدود مع سوريا كانت الأكثر هدوءاً من بين كل حدودنا» مضيفاً أن السوريين «حرصوا على ضمان أمنها، وقاموا بتركيز طاقاتهم الإرهابية على ممثلهم حزب الله» الذي خاض حرباً مع اسرائيل في صيف عام 2006. وتابع «التغيير في سوريا قد يجعل العناصر المتطرفة الناشطة هناك حاليا ضد الاسد اكثر حرية وقد تصبح الحدود متوترة، وقد نواجه محاولات للتسلل واطلاق النار».

قلق كيماوي

ولكن بحسب المسؤول فإن الدولة العبرية والدول الغربية تشعر بالقلق من احتمال وصول الاسلحة الكيميائية السورية الى «الأيدي الخطأ» في إشارة الى حزب الله مؤكدا أن «هذا خط أحمر لا أرى اسرائيل تسمح لهم بتخطيه».

وأعلن مسؤول اميركي رفض الكشف عن اسمه الجمعة أن الطيران الاسرائيلي استهدف «صواريخ ارض-جو» روسية الصنع من طراز «اس ايه 17» كانت موضوعة «على آليات»، اضافة الى مجموعة من المباني العسكرية المتجاورة والتي يشتبه في أنها تحوي أسلحة كيميائية.

واتهمت دمشق اسرائيل بشن الغارة وهددت بالرد، بينما أكدت إيران الحليف المقرب من سوريا أن الهجوم سيكون له «عواقب وخيمة» وأن «الكيان الصهيوني» سيندم على عدوانه على سوريا. وأعادت اسرائيل نشر بطاريات من نظام القبة الحديدية في الايام الاخيرة في الشمال لمواجهة اطلاق صواريخ محتمل من لبنان او سوريا.

استغلال وضع

واكد الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات الاسرائيلي (الموساد) امنون سوفرين في مؤتمر الاسبوع الماضي انه بينما قد تقوم الجماعات الجهادية الناشطة في سوريا «باستغلال الوضع والعمل ضد اسرائيل» فإن حزب الله في هذه المرحلة وحده القادر على وضع رؤوس نووية على صواريخ طويلة المدى موجودة بحوزتهم.

وتبني اسرائيل سياجاً امنياً جديداً على طول حدودها مع سوريا لحماية الدولة العبرية من «الغارات والارهاب» وستنجزه مع نهاية العام.

وسيكون السياج مشابها للسياج على الحدود مع مصر الذي شارفت اسرائيل على انهائه كما وتدرس الدولة العبرية ايضا اعلان منطقة عازلة على الجانب السوري من السياج.

واشار سوفرين الى ان هنالك خطرا أن يقوم الاسد بضرب اسرائيل في آخر مرحلة من مراحل نظامه، مشيرا الى «قدرة حزب الله على ضرب اسرائيل بشكل قوي للغاية». اعتبر المسؤول الامني الكبير انه على الرغم من القلق من عدم الاستقرار المستقبلي في سوريا فإن سقوط الاسد الحتمي سيشكل ضربة «قوية ولكن ليست قاضية لحزب الله» الذي تعتبره إسرائيل خطراً أكبر من الجماعات المسلحة المختلفة الناشطة في سوريا. واضاف «لا يوجد شك في أن سقوط هذا الرابط المركزي في المنظومة الايرانية هو ضربة لإيران وحزب الله وهو أمر تفعل ايران كل ما بوسعها لمنعه».