قال وزير خارجية الكويت الشيخ صباح الخالد الصباح في اجتماع مجلس جامعة الدول العربية، أمس، إن مؤتمر المانحين الدولي لمساعدة النازحين السوريين المقرر عقده في 30 يناير الجاري يهدف إلى جمع 1.5 مليار دولار حتى منتصف العام لمساعدة الشعب السوري، وطالب أمين عام جامعة الدول العربية الدكتور نبيل العربي بقوة حفظ سلام عبر الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.
ومثل دولة الإمارات في الاجتماع العربي في مقر الجامعة في القاهرة، أمس، وفد ضم سعادة السفير فارس المزروعي مساعد وزير الخارجية للشؤون الأمنية ومعالي محمد بن نخيرة الظاهري سفير الدولة بالقاهرة ومندوبها الدائم لدى الجامعة وسعادة السفير حمد الكعبي المندوب الدائم لدولة الامارات لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية وعلي الشميلي سكرتير ثالث بسفارة الدولة بالقاهرة.
دعم للنازحين
وقال وزير خارجية الكويت الشيخ صباح الخالد الصباح في كلمته أمام مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية في دورة غير عادية، إن مؤتمر المانحين الدولي لمساعدة النازحين السوريين المقرر عقده في 30 يناير الجاري يهدف إلى توفير الدعم الكافي للنازحين في داخل سوريا وخارجها بما يقدر 1.5 مليار دولار حتى منتصف العام، وشدد على الدعوة، «لعقد مؤتمر دولي للمانحين لحشد كل السبل من أجل توفير الإغاثة لإخوتنا في الخارج والداخل، والتي أعلن عنها أمير الكويت في أثناء أعمال القمة 33 لمجلس التعاون الخليجي بالبحرين مؤخرًا لتقديم المساعدات للشعب السوري»،
وأوضح الوزير الكويتي أن «هذا المؤتمر يأتي نتيجة للحاجة الماسة لحشد الموارد المالية لتخفيف معاناة الشعب السوري نتيجة للأوضاع السيئة للاجئين السوريين والنفص الحاد في الخدمات، بدلا من إطلاق المناشدات والمبادرات الفردية والهدف المرجو توفير الدعم الكافي للنازحين في داخل وخارج سوريا بما يقدر 1.5 مليار دولار حتى منتصف هذا العام».
منظور خاطئ
وقال أمين عام جامعة الدول العربية في كلمته أمام مجلس الجامعة بحضور 7 من وزراء الخارجية العرب، إن البيان الأخير الذي ألقاه الرئيس بشار الأسد في الأسبوع الماضي يشير إلى أن النظام السوري مازال يتعامل مع القضية من منظور خاطئ ويصر على التعامل مع الأمور في إطار أمني، وكأن المسألة لا تتعدى أونها مؤامرة إقليمية ذات طبيعة إرهابية.
وأضاف: «بات واضحًا أن ما طالبت به الدول العربية منذ مدة بأن يتدخل مجلس الأمن بشكل حاسم وفق الآليات المتاحة له بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، لفرض وقف إطلاق النار بقرار ملزم هو الطريق الوحيد المتاح الآن لإنهاء القتال الدائر والبدء في عملية انتقال سياسي في سوريا، تؤدي إلى تغيير كامل في البيئة السياسية نحو نظام ديمقراطي سليم ينعم فيه الشعب السوري بالحرية والعزة والكرامة، كاشفاً عن كونه أجرى خلال اليومين الماضيين العديد من المشاورات مع سكرتير عام الأمم المتحدة، بان كي مون، والمبعوث المشترك للجامعة العربية والأمم المتحدة، الأخضر الإبراهيمي، في هذا الصدد، مشددًا كذلك على أن أي قرار ملزم من مجلس الأمن يجب أن يتضمن أيضا قوة حفظ سلام كبيرة وفعالة تضمن وقف القتال الدائر وتوفر الحماية للمدنيين الأبرياء.
ولفت الأمين العام، إلى أن مثل هذا القرار الملزم من مجلس الأمن سيكون عاملا مؤثرًا لبدء تنفيذ التوافق الدولي الذي تم التوصل إليه في البيان الختامي لاجتماع جنيف في 30 يونيو 2012 بشأن بدء عملية الانتقال في سوريا نحو نظام سياسي جديد وتشكيل حكومة ذات صلاحية كاملة.
إشراك الائتلاف
وطالب وزير الدولة للشؤون الخارجية البحريني، غانم بن فضل البوعينين، في الاجتماع، بإشراك الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية في أي جهد من جهود دعم الإغاثة للسوريين.
وقال وزير خارجية لبنان عدنان منصور، رئيس الاجتماع، إن 15 اجتماعا عربيًا على مدار سنة و4 أشهر اتخذت القرارات والمبادرات تجاه سوريا لكن وجدت نفسها في نهاية المطاف عاجزة على وقف الاقتتال حيث أسفر عن تفاقم الأوضاع ونزوح آلاف السوريين.
على صعيد متصل قال وزير الشؤون الاجتماعية اللبناني، وائل أبو فاعور، إن موقف بلاده بشأن الأوضاع في سوريا هو الالتزام بسياسة النأي بالنفس، لكن هذا لا ينطبق على مسألة النازحين الذي هو واجب إنساني وقومي وأخوي للشعب السوري، الذي وقف بجانب الشعب اللبناني إبان الحرب الأهلية، وكذلك العدوان الإسرائيلي 2006. وطالب وزير خارجية الأردن، ناصر جودة، بالوقف الفوري للعنف وإنهاء مسلسل إراقة الدماء.
