في وقت أعلنت المحكمة الجنائية الدولية أمس أنها تنظر في التداعيات القانونية للقرار الأممي، فإن محللين قالوا: إن الخطوة لن تمنح الفلسطينيين المزيد من النفوذ في الدوائر السياسية العالمية لكنها قد تحدث فرقاً في المحاكم الدولية.
وقال بيان مقتضب صدر عن المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي امس: إن المدعين العامين في المحكمة سيدرسون ما هو وضع السلطة الفلسطينية بعد ترقيتها في الامم المتحدة الى دولة غير عضو من ناحية علاقتها مع محكمة جرائم الحرب الدائمة. واوضح أن مكتب الادعاء «سينظر في الآثار القانونية المترتبة على هذا القرار».
في هذه الأثناء، دعت منظمة العفو الدولية القادة الفلسطينيين إلى الانضمام على وجه السرعة إلى نظام روما الأساسي، وجميع معاهدات واتفاقيات حقوق الإنسان ذات الصلة. وقال خوسيه لويس دياز، ممثل منظمة العفو الدولية في الأمم المتحدة: «يتعين أن يكون الهدف الآن هو أن تنضم فلسطين على وجه السرعة إلى نظام روما الأساسي، وجميع معاهدات واتفاقيات حقوق الإنسان ذات الصلة».
ويمكن أن يكون الاعتراف الرسمي بالدولة، حتى دون العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، كافياً للفلسطينيين لكي يحصلوا على عضوية المحكمة الجنائية، حيث يمكن للدول الأعضاء أن تطلب التحقيق في مزاعم بارتكاب جرائم حرب أو جرائم ضد الانسانية.
وبعد ترقية وضع فلسطين في الأمم المتحدة، قد يسعى الفلسطينيون الآن للحصول على عضوية المحكمة الجنائية وامكان توجيه اتهامات بارتكاب جرائم حرب ضد الحكومة الاسرائيلية ومسؤوليها.
ومنع التهديد بما يسمى «الحرب القانونية» بعض الزعماء المدنيين والعسكريين الاسرائيليين من السفر للخارج خشية إلقاء القبض عليهم بشأن اتهامات بارتكاب جرائم حرب. وقال مدير برنامج الشرق الأوسط في مجموعة الأزمات الدولية روبرت مالي: «يخشى الاسرائيليون من جرهم إلى لاهاي».
وخطط الفلسطينيون طويلاً لاستخدام وضع الدولة غير العضو في الأمم المتحدة بمجرد الحصول عليه كوسيلة لدخول المحكمة الجنائية.