شاركت دولة الإمارات في الاحتفالية التضامنية التي نظمتها أمس الجامعة العربية بالتعاون مع لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا «الأسكوا» بمناسبة اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني والذي يصادف 29 نوفمبر من كل عام.
مثل الدولة في الاحتفالية سفير الدولة في القاهرة ومندوبها الدائم لدى الجامعة العربية معالي محمد بن نخيرة الظاهري.
حضر الاحتفال عدد كبير من السفراء العرب والأجانب وممثل عن وزير الخارجية المصري وممثل عن الأمين العام للأمم المتحدة وممثل شيخ الأزهر بالإضافة إلى المقرر الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة ريتشارد فولك ووكيلة الأمين العام للأمم المتحدة والأمينة التنفيذية لـ "الإسكوا" ريما خلف.
وشدد الدكتور نبيل العربي الأمين العام لجامعة الدول العربية على ضرورة تضافر جهود المجتمع الدولي من أجل إحقاق حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، معرباً عن الأمل في أن تكسب الدولة الفلسطينية تأييداً دولياً للحصول على صفة دولة غير كاملة العضوية "مراقب" في الأمم المتحدة.
وحذر العربي من الاستهتار الإسرائيلي بالشرعية الدولية والرأي العام الدولي وكل المواثيق والقواعد لحقوق الإنسان .. وقال " على العالم أن يدرك بأن القضية الفلسطينية هي المفتاح الحقيقي لتحقيق السلام والأمن الإقليمي والدولي، كما أن استمرار فشل المجتمع الدولي في إيجاد حل عادل وشامل لهذا الصراع الممتد منذ عقود سيؤدي إلى استمرار زعزعة الاستقرار في هذه المنطقة الحيوية من العالم وازدياد عوامل التوتر والعنف كما سيكون له أوخم العواقب فيما يتعلق بالاستقرار في المنطقة".
وأوضح أن هذه الاحتفالية تأتي للتعبير عن مساندة الشعب الفلسطيني والدفاع عن حقوقه التي أقرت يوم 29 نوفمبر 1947 عندما أصدرت الأمم المتحدة القرار 181 بشأن التقسيم إلى دولتين واستندت إليه إسرائيل في مايو 1948 لإعلان الدول، لافتاً إلى أن الفلسطينيين منحوا فقط 44 % من الأرض بينما حصل اليهود على 56 % .
وأعرب الدكتور العربي عن أمله في تحرك فاعل من قبل المجتمع الدولي لتنفيذ ما اتفق عليه في مجلس الأمن منذ 45 عاماً كي يحصل الفلسطينيون على كامل حقوقهم.
ووصف السفير بركات الفرا سفير فلسطين لدى مصر قرار بلاده بالتوجه للأمم المتحدة اليوم بأنه قرار شجاع، مؤكداً أن الشعب الفلسطيني لن يركع ولن يستسلم أو يتوقف عن النضال بكل الوسائل حتى ينال استقلاليته ويقيم دولته وعاصمتها القدس، وشدد على ضرورة الإقرار بحق العودة لكل اللاجئين الفلسطينيين وتحرير الأسرى من سجون الاحتلال البغيض حتى يعود السلام.
وانتقد الفرا المجتمع الدولي لصمته تجاه ما يحدث من إسرائيل التي تتصرف وكأنها دولة فوق المساءلة والقانون وتصعد من عمليتها الاستيطانية، قائلاً "آن الأوان حتى يقول العالم لإسرائيل كفى".
وأوضحت الدكتورة ريما خلف الأمينة التنفيذية للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا "الاسكوا" أن اللجنة تعد كل عام تقريراً ترفعه للأمين العام للأمم المتحدة حول انعكاسات الاحتلال الإسرائيلي وممارساته على حياة الفلسطينيين والمتمثلة في القتل والتهجير والاعتقال الإداري ومصادرة الأراضي والممتلكات، موضحة ان اصرار إسرائيل على تحطيم مقومات الدولة الفلسطينية لن يمكنها من الاستمرار في احكام قبضتها على ارض فلسطين والتحكم في مصيرها وهذا الاحتلال كغيره من الاحتلالات سوف تنهي لا محالة.
كما أكد الشيخ محمد جميعة ممثل شيخ الأزهر أن عروبة القدس تضرب في أعماق التاريخ لأكثر من ستين عاماً وأن عملية التهويد الصهيوني لمدينة القدس تتصاعد وكان آخرها مشروع قطار القدس. وقال إن الأزهر الشريف ومن ورائه المسلمين كافة في الشرق والمغرب يرفض هذه المشروعات ويحذر الكيان الصهيوني والقوى التي تدعمه من التداعيات التي تهدد سلام المنطقة بل سلام العالم كله.
