أعلنت رئاسة هيئة الأركان التركية، أمس، أن أعمال الكشف بين القوات المسلّحة التركية، ووفد حلف الشمال الأطلسي «ناتو» لتحديد مواقع نشر قواعد صواريخ باتريوت، ستبدأ اليوم، وجددت التأكيد ان الصواريخ لها مهمة دفاعية حصراً، مستبعدة بشكل قاطع استخدامها لشن أي هجوم.
وذكرت وكالة أنباء الأناضول أن هيئة الأركان أعلنت أن تركيا و«الناتو» سيباشران بأعمال الكشف لتحديد مواقع نشر الصواريخ اليوم الثلاثاء بهدف ردع التهديدات التي قد تأتي من سوريا.
وأفاد البيان أن عديد القوات المرافقة للصواريخ وعدد القواعد وصواريخ الباتريوت سيعلن عنها لاحقاً، بعد انتهاء عمليات الكشف والمسح، مشيراً الى أن هذا التعاون يأتي في إطار ميثاق الحلف.
وأوضح البيان، أن الصواريخ تستهدف التهديدات الجوية والصواريخ، وهي إجراء لغرض دفاعي بحت، نافياً أن يكون الهدف من ذلك إنشاء منطقة حظر طيران، في أي مكان، أو القيام بأي عمل جوي. وأكدت في بيان ان «هذا النظام سيتم نشره لدوافع دفاعية بحتة لمواجهة اي تهديد قد يأتي من سوريا». وأشارت إلى ان هذه الصواريخ المضادة للطائرات وأنظمة الدفاع الصاروخي لن يتم استخدامها «في شن عمليات هجومية» أو لإقامة «منطقة حظر جوي» فوق سوريا.
وبحسب مصدر عسكري تركي، فإن أربعة إلى ستة صواريخ باتريوت قد يتم نشرها في ملاطية ودياربكر وشانلي اورفة جنوب تركيا، ما قد يستدعي نشر حوالى 400 جندي في تركيا من الحلف وتحديدا من البلدان الثلاثة في الحلف التي تملك نظام باتريوت (الولايات المتحدة، هولندا وألمانيا).
يذكر أن حلف الشمال الأطلسي وافق على طلب تركي بنشر صواريخ باتريوت على حدودها مع سوريا، في ظلّ تصاعد التوتر على الحدود التركية السورية بعد سقوط إصابات في تركيا نتيجة قذائف مصدرها الجانب السوري، في وقت أبدت فيه روسيا قلقها من نشر هذه الصواريخ.
وإثر المخاوف من تمدد النزاع السوري إلى أراضيها، طلبت تركيا الاسبوع الماضي من شركائها في الحلف الأطلسي نشر صواريخ باتريوت قرب حدودها مع سوريا، ما أثار غضب نظام الرئيس السوري بشار الاسد ودفع بحليفتيه روسيا وإيران الى تحذير تركيا من عواقب هذه الخطوة.
ومن المتوقع ان تعلن الدول الـ27 الأخرى الأعضاء في الحلف الأطلسي قريبا موقفها من الطلب الذي تقدمت به تركيا الاربعاء الماضي.