وسط أجواء فتور غير مسبوقة في الحياة النيابية الكويتية بسبب الانقسام بين المقاطعين والمشاركين في انتخابات مجلس الأمة 2012، واصلت القوى المعارضة، التي تقود حملة المقاطعة التي تحمل اسم «مقاطعون» حض الشعب إلى ايصال رسالة رفض لمرسوم تعديل آلية التصويت عبر العزوف عن التصويت، فيما دعت الحكومة والمرشحون الجدد إلى المساهمة الفعالة والمشاركة في القرارات تحت قبة البرلمان.
وجدد النائب السابق د. فيصل المسلم دعوته للشعب الكويتي لمقاطعة الانتخابات البرلمانية التي ستجرى يوم السبت المقبل، مؤكداً انه رغم من دلالات رسالة مقاطعة الترشيح الواسعة فإن أحد أهم أهداف مقاطعة هذه الانتخابات إيصال رسالة صريحة للأمير الشيخ صباح الأحمد الصباح عن حجم الرفض الشعبي للمرسوم و«كشف خطأ الحكومة والمستشارين وقلة المؤيدين للمرسوم»، وفق تعبيره.
وقال المسلم إنّه «صاحب صدور مرسوم الصوت الواحد تقسيم المجتمع الكويتي بصورة غير مسبوقة وشلل لدولة المؤسسات أضر بالبلد ضررا بالغا جسيماً»، بحسب رأيه. وانه «رغم المطالبات والوساطات التي نادت بها مختلف شرائح المجتمع الكويتي السياسية والمجتمعية بسحب المرسوم وترك أمر تعديله لمجلس الأمة فان السلطة رفضت الاستجابة»، مشيرا إلى انه امام واقع انتخابات ستجرى بعد أيام «واحتراما لإرادة الأمة ورفضا لنهج التفرد والتطاول على الدستور فاننا نجدد دعوتنا للشعب بمقاطعة الانتخابات».
وشدّد المسلم على أن «نجاح المقاطعة الشعبية للانتخاب سيوصل رسالة للأمير تعبر عن خوف الشعب من تولي مجلس لا يستحق شرف تمثيل الامة ولا يؤتمن على التشريع والرقابة وتقويم الاداء الحكومي».
من جانبه، استغرب النائب في المجلس المبطل شايع الشايع تصرفات الحكومة لمحاولة تحفيز الناس على المشاركة في الانتخابات، فضلا عن ابداء الحكومة اهتمامها بالحياة الديمقراطية من خلال الدعايات في الوسائل الإعلامية المكثفة والتي تحصل للمرة الأولى بتاريخ الديمقراطية الكويتية.
لجان شعبية
في غضون ذلك، نظمت اللجان الشعبية لمقاطعة الانتخابات (مقاطعون) في عدد من الدوائر لقاءات مفتوحة، في اطار نشاطها لتفعيل المقاطعة الشعبية للانتخابات.
وتؤكد هذه اللجان على أنّ «الكل يدرك ان الكويت منذ سنوات تمر بفوضى في كل المجالات وجميع مؤسسات الدولة، ما أوصلها الى حد التذمر الشعبي نتيجة تفشي الفساد وعدم تطبيق القانون بمسطرة واحدة».
مؤامرة تحاك!
في المقابل، أكد مرشح الدائرة الخامسة حماد مناحي الدوسري أن هناك مؤامرة بدأت تحاك من قبل بعض التيارات السياسية التي تراهن على ضعف المجلس المقبل ووصول عدد من ممثليها.
وحذر الدوسري الحكومة من الانصياع لهذه المطالبات في المستقبل.
بدوره، أكد مرشح الدائرة الثانية حسام داود العتيقي ان الناخبين سيحددون مستقبل الكويت، فبعد ان أصدر سمو الأمير مرسوم الصوت الواحد فلا يوجد أي عذر للناخبين من إيصال المرشح الكفؤ الذي يساهم في مجلس الأمة بسن التشريعات والقوانين الكافية لازدهار الكويت مرة أخرى.
