لا تزال ردود الفعل والتصريحات الإسرائيلية تتوالى بشأن التطورات في شبه جزيرة سيناء المصرية، حيث طالبت تل أبيب الحكومة المصرية سحب قواتها الثقيلة التي أدخلت إلى شبه الجزيرة، في وقت زعم مسؤول عسكري اسرائيلي ان صحراء سيناء تؤوي «خلايا ارهابية» لان مصر «فشلت حتى الان في فرض الامن في هذه المنطقة».

وأفادت مصادر اسرائيلية رفيعة المستوى أن تل أبيب طالبت القاهرة بسحب اسلحتها الثقيلة التي ادخلتها مؤخرا الى شبه جزيرة سيناء «خلافا للملحق العسكري لمعاهدة كامب ديفيد»، على حد وصفها. واضافت المصادر للاذاعة الاسرائيلية انها تتابع «بقلق» هذه التحركات، مشيرة إلى ان قنوات الاتصال بين الجانبين على المستويين

السياسي والامني «لا تزال مفتوحة»

وأشارت المصادر الى عقد لقاءات بين مسؤولين كبار في وزارة الخارجية المصرية والسفير الاسرائيلي في القاهرة يعقوب اميتاي.

وكانت صحيفة «هاآرتس» الإسرائيلية ذكرت مؤخرا أن بعض القوات المصرية في سيناء وصلت إلى هناك بموافقة إسرائيل، إلا أن هناك قوات تم نشرها أحاديا. وذكر مسؤولون في الحكومة الإسرائيلية أنهم علموا بأمر هذه القوات بعد نشرها.

وادعت الصحيفة أنه وفقا لمعاهدة «كامب ديفيد»، فإنه لا يسمح لمصر باستقدام دبابات إلى بعض مناطق سيناء بما في ذلك العريش التي وصل إليها عشرات الدبابات على مدار الأيام الماضية.

وذكرت أن المصريين قد يطلبون بقاء قواتهم الموجودة حاليا في سيناء لحين انتهاء العمليات العسكرية هناك، رغم أنه لم يتضح متى سيحدث ذلك.

يشار الى ان قوات من الجيش والشرطة المصرية تقوم بحملة امنية في سيناء ردا على الهجوم الذي شنه مسلحون في الخامس من الشهر الجاري على قوات حرس الحدود في شمال سيناء ما اسفر عن مقتل 16 ضابطا وجنديا واصابة سبعة اخرين.

خلايا إرهابية

إلى ذلك، زعم مسؤول عسكري اسرائيلي ان صحراء سيناء تؤوي «خلايا ارهابية» لان مصر «فشلت حتى الان في فرض الامن في هذه المنطقة».

وقال المسؤول لصحافيين اجانب خلال زيارة لمعبر كرم ابو سالم ان «الافا من الناشطين يختبئون في سيناء بمساعدة البدو الذين يعيشون في هذه المنطقة». واوضح هذا المسؤول الذي فضل عدم كشف هويته: «هناك خلايا ارهابية خلايا كبيرة في سيناء»، على حد تعبيره. واضاف القول: «منذ الثورة وسقوط الرئيس السابق حسني مبارك حصل تدهور ملحوظ»، زاعما ان سيناء «اصبحت منطقة خارجة على السيطرة». واعتبر ان البدو «يسيطرون على المنطقة وهم يجنون الاموال من خلال التهريب ومساعدة الارهابيين»، مدعيا ان مجموعات تنتمي الى «الجهاد العالمي تبحث عن مناطق فيها فراغ امني».